كُتاب البوابة

الـمثابرات وتربية الأبناء

نقف احترامًا وتقديرًا وعرفانًا أمام كل أمٍ سخرت وقتها بعد عبادة الله لأبنائها فهي الوالدة والحاضنة ، والـمربية ، والـمستشارة، والناصحة ، والسعيدة حين سعادة الأبناء ، والـمريضة والقلب الحاني إذا مرض أحدهم .
فالأم هي وطن الطفل ، وهي الأقرب لجسده ، والقلب النابض بداخله ، وهي بداية الحياة وهي حجر الأساس في بناء الأجيال ؛ نعم هي الأم ولا نكران لدور الآباء وليس هناك إسقاط للدور التربوي ولكن فضل الأم أكبر وأكبر وأكبر ؛ فدورها في التربية تَركَّز في فطرتها ومهارتها الإنسانية من حيث القدرة على التعامل مع الطفل من الولادة مروراً بسن الـمراهقة وحتى يصبح حاملاً للواء الـمسؤولية حيث وجدناها تجيد استخدام كروت الجد والتشجيع والاهتمام بمهارة تفوق مهارة الآباء الذين قد تشغلهم الدنيا عن هذه الأمور الـمهمة لتكون الأم هي الدار والـمدير ، والراعي ، والـمتابع لكل سلوك والـمصحح لكل خطأ ، ولكل انحراف لا قدر الله وقيل في الـمأثور الأم مدرسة .
وهناك من الأمهات الكثير اللائي تخرج على أيديهن الكثير من الرجال والنساء الـمؤثرين عبر التاريخ وهكذا هي الأم والتي يجب دوماً أن تتذكر بأنها الـمخالط الأكثر تأثيراً ، والـمتبِعة لقاعدة التوجيه والرعاية وإبراز العمل والواجبات ، والتفكير بمستقبل أجمل ، والدعاء بالصلاح ، وتجنب الخلاف ،وعدم الدعاء على فلذات كبدها ، والتلقين بالعقيدة الإسلامية من الصغر ، والتعامل الإيجابي فهو : الـمحدد للشخصية الناجحة في الـمجتمع ، واستثمار الوقت للخروج بطفل مثقف والوصول لرجلٍ أو أنثى يدركون كيف تدار الأمور بإيجابية ، واستغلال الـمواقف الطارئة واستخدامها كأوراق رابحة في التربية وهو أسلوب مجرب لعلاج السلبيات وترسيخ مبدأ القدوة الصالحة علاج ناجح لكل إخفاق ، والتحفيز قولاً وفعلاً ويُذم الهروب من الوعد حين تحقيق الـمراد ، والإرشاد والتحدث بكل صدق يزيل العقبات ؛ لذلك يجب أن يكون الحوار خالياً من الكذب
، وتعويد الأبناء على العادات الإسلامية فكل سامية عَلَت بتعليم القيم لأطفالها ودعم القيم والـمفاهيم التربوية التي منها الاحترام والأدب وطاعة الله ثم الوالدين والمحافظة على الصلاة وأهمية الوطن وغرس محبته والولاء والمحبة لقيادته الرشيدة ، وتكرار التوجيهات فبعض الأطفال حينها لا يلقون لها بالاً ولا يأس مع تكرارها ، فالأجر ثابت ما دام التعب مع الأبناء يعد أجراً وغرساً سيسعى لوجود الصدقة الجارية .

دمتي أيها الأم الفاضلة والـمثالية فخراً وتاجاً على الرأس ووساماً على صدر كل مقدرٍ لجهودك الثمينة .

للكاتب تغريدة :

رحم الله أماً ساهمت في بناء الأبناء وعلى كل أم باقية ومثابرة السير عبر بوابة البناء لينعم الوطن بأجيال لهم البصمة على كل إنجاز وتـطـور .

إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً