بالرُغم من تباعد الزمن وكثرة المشاغل والتجارب لا تزال هنالكَ ثلاث آفاتٍ في هذه الحياة تهدد المجتمعات كافة تُدعى بأنها ” الثالوث ” وهي الجهلُ والفقرُ والمرض فتقف امام أي حكومة وفي وجه أي اصلاح .
الآفة الأخطرُ من بينهم “الجهل” وهو من أقبح الصِفات ولو نظرت الى أي صفةٍ حسنه يخالطها الجهل لوجدتها أصبحت رذيلة فالكرمُ اذا خالطه الجهل أصبح ( إسرافاً ) و الشجاعةُ اذا خالطها الجهل أصبحت ( تهوراً ) حتى إعجابكُ بشيء ما كتحيزك لتشجيع فريق معين قد يتحول إلى ( عنصرية ) عند مخالطته للشتائم والعبارات المنحطة ..
الجهلُ هو حالة سلبية يقوم الشخص بها بتقليص أو بتحديد حجم عقلِه وقدرته الاستيعابيه فيسقط العقل ولا يتطلع للعلم وليس هنالك أسوء من الغرق بالبحر الا الغرق بالجهل .. الجهل سمٌ قاتل ينتشر بين أعضاء جسد الانسان فيفتك بعقله أولاً كالرصاصةِ التي لا تخطيء الهدف تخيل معي أن هناك جسدٌ بعقل فارغٍ من أي معلومة قيمة يتبع هذا وهذا يركض طوال حياته وراء اللاشيء يمر من فوقه رأي الآخرين ليتشبث بهم غير قادر على إعطاء الفرصة لنفسه لتكوين رأيه المستنير ،، فعادة الجهل لا يتضح إلا عندما يبلغ الإنسان من العُمر نصف سنينه فيتضح أنه أفنى حياته بلا تعليم وتتلاشى اهتماماته ، تتلاشى أهدافه ، و أيضًا طموحاته فستجده أول من يروج للشائعات وأول من يمتدِح المشعوذ دون الطبيب وأول من يقوم بتحويل مئة دولار لحساب غير معروفٍ ظنًا منه أنها ستعود عليه بمليون دولار …
وكما قال سقراط “ الخير الوحيد هو العلم و الشر الوحيد هو الجهل ” ،،
وَليس من المستحيل أن نتغلب على الجهل إن بدأنا أولاً بمحو الأميةِ والحث على الشروعِ في طلب العلم ونشر الثقافة في كل ربوع البلاد و استثمار قدرات الشباب بكل مايعودُ بنفعٍ على البلاد ، فينبغي أن نتصدى له بقوة وعزيمة لا تدع أي باب علم لنا إلا وطرقناه.
تابعنا على
