تاريخنا الرياضي الكروي حافل ولله الحمد بالإنجازات التي تجعلنا من أفضل المنتخبات الآسيوية والعربية على الإطلاق إن لم نكن الأفضل،
ولكن للأسف ابتلينا بالتعصب الذي فضل الأندية على الأهم وهو منتخب المملكة العربية السعودية.

قبل حوالي أسبوع غرد حساب الفيفا الرسمي باللغة العربية مذكراً بأكبر إنجاز للكرة السعودية من وجهة نظري وهو الحصول على كأس العالم للناشئين عام ١٩٨٩ م ، للأسف تفاجأت بأغلب الردود تشكك وتتندر بهذا الإنجاز الفريد والكارثة أنهم سعوديون ولكن التعصب أعماهم لأسباب تافهة منها على سبيل المثال أن قائد المنتخب حينها لاينتمي إلى فريقه المفضل ، أو بسبب غياب لاعبي فريقه عن التشكيلة الأساسية للمنتخب وغيرها من الأسباب السخيفة برأيي.

نأتي لذكر فئة من الجمهور مغلوب على أمرها تتساءل ” ألم تسحب البطولة منا؟” بسبب تصديقهم لبعض الإعلاميين المتعصبين الذين شككوا في هذا المنجز للأسف بل وأدلوا بمعلومات مغلوطة بأن اللقب سُحِب من المملكة بسبب تجاوز السن القانوني وهذا غير صحيح ، فالمنجز رسمي وموثق في سجل الإتحاد الدولي لكرة القدم.
نفس الأمر حصل قبل أشهر عندما تأهل المنتخب السعودي الأولمبي إلى أولمبياد طوكيو ٢٠٢٠ بدأ التشكيك بالمنتخب وبمدربه قبل مباراة الحسم والتأهل إلى الأولمبياد ، كل ذلك بسبب الميول!!
قد أتقبل نوعاً ما تعصب الجمهور والميل إلى النادي أكثر من المنتخب ولكن لا أتقبله تماماً من إعلامي يفترض به أن يكون قدوة.
تكرر هذا الأمر في مناسبات عدة مثل كأس العالم الأخير وبسبب أن السواد الأعظم لتشكيلة المنتخب كانت من نادٍ معين ، فتجد بعضاً من الجمهور يشجع ضد منتخبه وهذا الأمر مرفوض وقلما أشاهد هذا الشيء للأسف في البلدان الأخرى.
تجدهم يتحدون عندما يلعب المنتخب إلا بعض إعلامينا وجزء كبير من الجمهور.

هنا لست بصدد رمي الإتهامات جزافاً بقدر ما لمسته من واقع مرير للأسف، وأتساءل من الذي أوصلنا إلى هذا الحال؟
من ينسى كأس آسيا عام ١٩٨٨ وكيف أن الهلالي يصفق لماجد قبل النصراوي؟ والنصراوي يشجع يوسف قبل الهلالي؟ رغم أن التنافس كان على أشده بين الغريمين في تلك الفترة.
ومن ينسى نهائيات كأس العالم ١٩٩٤ عندما كان الجميع على قلبٍ واحد
للأسف الشديد منتخبنا أصبح يأتي بعد النادي عند فئة كبيرة من الجمهور بسبب التعصب المبالغ به.
قد يرون هؤلاء أن المنتخب تعتريه المجاملات وأن الأكفأ لايمثلون المنتخب وقد تكون وجهات نظرهم على حق أحياناً ولكن الوقوف ضد منتخب البلد إسفاف ومعيب جداً .
يجب أن نعود ونجعل منتخبنا هو الأساس لكي تعود إنجازاتنا التي ابتعدنا عنها منذ سنوات .

شاركها.
اترك تعليقاً إلغاء الرد

© حقوق النشر محفوظة 2026 | لصحيفة البوابة

Exit mobile version