الرياضة

أكشن يا ريِّس!

بعد انتهاء موسم 2014م الذي حقق فيه النصر بطولتي الدوري وكأس ولي العهد؛ سأل مقدم البرنامج ضيفه رئيس نادي النصر الأمير فيصل بن تركي عن سر تغير خطابه الإعلامي في ذلك الوقت، وكيف أصبح يميل إلى الهدوء بعد أن كان متهورًا -على حد وصف المذيع-، وكانت إجابة الرئيس النصراوي مفاجئة للجميع بقدر ما كانت صادقة وشفافة حين قال: "حين لا تتحقق النتائج داخل الملعب، فلازم "تسوي أكشن" خارج الملعب لينشغل الجمهور به عن سوء النتائج داخل الملعب"!

اليوم، تعود حليمة إلى عادتها القديمة، بعد أن عادت النتائج المخيّبة داخل الملعب، وضيقت دائرة الغضب الشرفي والجماهيري الخناق على إدارة النصر ورئيسها "كحيلان" كما كان يفضل كثير من النصراويين تسميته قبل أن يخسر في آخر موسمين الكثير من شعبيته في المدرج الأصفر، الذي تطالب الشريحة العظمى منه اليوم برحيل الرئيس، بينما يسعى الأخير لاستخدام لعبته القديمة، وممارسة "الأكشنة" خارج الملعب، لعل الجماهير تنشغل بها عما حدث للنصر داخل الملعب!

بيان النصر الأخير الذي صدر بعد "خمسة" أيام من "خماسية" الهلال وأمسيته "الخميسية" التاريخية جاءت في إطار اللعبة القديمة التي سبق أن كشف أسرارها رئيس النصر في ساعة صفاء، واللجوء لممارسة لعبة قديمة تم تفكيك أسرارها وحرق أوراقها بواسطة صاحبها على الملأ يكشف حالة العجز التي يعيشها "الريِّس"، خاصة أن البيان جاء بعد ساعات من تواتر الأنباء عن استسلامه للضغوطات الشرفية والجماهيرية التي تطالبه بالرحيل، والتي كان آخرها تلك العبارة العفوية التي انتشرت لأسطورة النصر ماجد عبدالله حين سئل عن إمكانية ظهور بديل لفيصل بن تركي إذا أعلن الرحيل، فكانت الإجابة: "هو يطلع بس"!

في إدارة النصر من يعي جيدًا أن فتح المدرجات "الفارغة" لجماهير الهلال التي حضرت بكثافة إجراءٌ طبيعي، وقرارٌ أمني صدر من الجهات الأمنية للحفاظ على سلامة أكثر من 30 ألف مشجع ينتظرون خارج الملعب، وحين تأكد للجميع قبيل انطلاقة اللقاء أن جماهير النصر لم تملأ حتى 10% من المقاعد المخصصة لها، كان من الطبيعي ووفق الأنظمة الدولية وحماية للجماهير ومصلحة الشركة الراعية أن يتم بيع التذاكر المتبقية التي رفضت إدارة النصر وجماهيره شراءها، وأن تفتح المدرجات الفارغة للجماهير التي حضرت، وأي مطالبة إدارية أو إعلامية بإبقاء 30 ألف مشجع خارج الملعب، وإبقاء مدرجات النصر فارغة، من دون أي اعتبار لسلامة المواطنين ولا لحقوق الشركة الراعية هي مجرد "أكشنة" منظمة ولعبة مكشوفة تبحث عن لفت أنظار الجماهير عما حدث داخل الملعب، وما أدراك ما الذي حدث داخل الملعب في ذلك الخميس الأزرق؟!

albwaabh

صحيفة البوابة الإلكترونية || الإعلام بمفهومه الجديد ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى