أخبار دولية

“آيا صوفيا وأزمة ماكرون”.. مواقف أثبتت استغلال أردوغان للدين في تنفيذ أجنداته الفوضوية (وثائق)

يغتنم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مواقف الدول المُعادية لسياسته، وتصفية حساباته معاهم، عن طريق استخدام “الدين” كلعبة، في محاولة لتبييض وجه أنقرة، بعد تحويلها لدولة قمعية تنتهك القانون الدولي، وتخترق حقوق الدول الأخرى بالتدخل في شئونها الداخلية، لذا عزف على وتر الدين وهاجم فرنسا، عقب ظهور اعتراضات في دول إسلامية على سياسات الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون للتصدي لممارسات المتطرفين الإسلاميين في بلاده.

و كعادته رأي “أردوغان” ضالته، للفت الانتباه لهذه القضية، وإغفال الجميع عن حملة مقاطعة المنتجات التركية، بعد نجاحها، ولكن هذه المرة لم تنفع حيلته، التي اكتشفتها الشعوب العربية، وهاجمته، لاسيما بعدما حول كنيسة “آيا صوفيا” لمسجد، القرار الذي آثار استياء الكنائس الأرثوذوكسية حول العالم، والمسلمون  أيضًا،  فمغازلته للمسلمين وكسب غطاء ديني؛ لتبرير أفعاله، أصبح مكشوفًا.

َاللعب على ورقة الدين

َتزامنًا مع هجومه على فرنسا، بدأ المراقبون في الشأن السياسي، ورواد السوشيال ميديا، يواجهون “مجنون تركيا”-وفق ما أطلقوا عليه-، بفتح كنيسة آيا صوفيا في إسطنبول أمام المسلمين لأداء الصلاة- إذ قام بتوقيع مرسوم بهذا الخصوص، ونشر اردوغان نسخة من المرسوم الذي وقعه على صفحته على “تويتر”، وينص المرسوم على أن قرارا اتخذ بتسليم إدارة مسجد آيا صوفيا لهيئة الشؤون الدينية في البلاد وفتحه للصلاة-.

بدورها أعربت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، في منتصف يوليو المنصرم، عن أسفها من عدم إصغاء القضاء التركي إلى “مخاوف ملايين المسيحيين”، وسماحها بتحويل كنيسة آيا صوفيا إلى مسجد.

انتهاء العصر العثماني وبداية التنمية

وعلى الصعيد السياسي، يمكن وصف أهداف أردوغان في دول العالم العربي في هذه المرحلة بأنها إعادة الاستعمار العثماني إلى المنطقة العربية، وفق العديد من المراقبون في الشأن السياسي، والذين أكدوا أن أردوغان لم يستوعب حتى هذه اللحظة أن عصرنا هذا لا يبنى على القوة والعنف والجبروت،  فأساس العالم خاصة العربي، هي التنمية على جميع الأصعدة “الاقتصادية، والصناعة، والتجارية” وتبادل المنافع والمصالح مع الشعوب الأخرى على أسس سلمية.

أداة قوية في إسقاط بعض دول المنطقة

لم تنتهي أفعال الرئيس التركي، لهذا الحد بل، استمر في استغلال عقول البعض، بأنه مهتم بالدفاع عن القضية الفلسطينية، ولكنه في الحقيقة لم يعترف بذلك، بدليل أن مؤسسات الدولة لم تعترف بدولة فلسطين على نظامها الإلكتروني-بحسب ما أكد الكثير من الفلسطينيين بتركيا-، فالجميع يعرف انه كان الاداة لإسقاط‎”العراق، وسوريا وليبيا”، فضلا عن تعاطفه وفتح أجوائه لإسرائيل عام 2007 من أجل ضرب المفاعل النووي السوري في دير الزور.

توثيق انتهاكات نظام أردوغان

في السياق ذاته، كشف تقرير حقوقي عن انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان ارتكبها نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال الأشهر الـ8 الأولى من العام الجاري.

وشملت الانتهاكات التي رصدها التقرير-الذي أعده مركز التوثيق التابع لمنظمة حقوق الإنسان والحريات في تركيا، بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة “غزته دوفار” الإثنين، وتابعته”البوابة” -، فض احتجاجات سلمية بالقوة، ومعاملة سيئة لمحتجزين، وسجن صحفيين ونشطاء بتهمة “إهانة” الرئيس، كما نوه التقرير باستمرار محاكمة 18 فنانًا بشتى الاتهامات، من بينها الدعاية لصالح تنظيم إرهابي.

إعلان
اظهر المزيد

البوابة

صحيفة البوابة الإلكترونية || الإعلام بمفهومه الجديد ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً