كُتاب البوابة

الوباء المصلح

عندما يتبادر على مسامعنا فايروس كورونا تبدأ حالة من القلق والخوف ليس فقط على أنفسنا بل على من نحب أيضا ، الفايروس خطير بلا شك ، ولكن ماذا لو غيرنا نظرتنا تجاه الفايروس؟
فبدلًا من أن نقُلْ كورونا منعتنا من الخروج والإلتقاء بالأصدقاء لنقُل كورونا جعلتنا في تواصل دائم مع من نحب عبر وسائل التواصل الإجتماعي ، ولم نتفرق بسبب الجائحة بل اجتمعنا ، وبدلا من أن نقلْ كورونا جعلتنا في عزلة وفي دوامة الروتين المتكرر لنقُل كورونا جعلتنا نتمعنُ في أنفسنا ونكتشف خفاياها وندرك جوانبها التي كنا نجهلها .
أشعر أن كل ما حصل هو خيرة لنا بلا شك ، ففي خلال الأشهر هذه أدركت فعلا ما معنى قضاء الوقت مع العائلة والاجتماع بهم وتبادل أطراف الحديث ، وعلمت أيضا ماذا تعني الصداقة ؟ وما أكثر النعم التي اعتدنا عليها ولم نشكر الله عليها ، ربما لأنها تحدث لنا باستمرار ولم يكن يخطر ببالنا يومًا أن تفاصيل حياتنا اليومية قد تختفي بين ليلة وضحاها ، ففي هذه الجائحة تجلت حقيقة مقولة
” كم هو سيء أن تؤلف النعم ”

إن كثيرًا من النعم التي حولنا اعتدنا عليها ونسينا شكر الله عليها ، فعلينا أن نتأمل ونتدبر ما رزقنا الله إياه من النعم ونحمده على نعمهِ الظاهرة والباطنة ، فبالحمد تدوم النعم ، ولنعلم ونتيقن حق اليقين أن فايروس كورونا كان مرحلة تحول عظيم على المستوى الشخصي والاجتماعي والعملي .

إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً