إسلامياتالموسوعة

ما الحكمة من قص الشعر بعد العمرة ؟

قص الشعر بعد العمرة

شرع الله مجموعة من العبادات للمسلمين، وبجانب هذه العبادات مجموعة فروض، لذلك نجد المعتمرين يسألون دائمًا عن قص الشعر بعد العمرة وهل هو واجب أم مستحب وما حكم الدين فيه.

معنى العمرة

العمرة لغةً

  • العمرة في اللغة تعني الزيارة، والمعتمر يقصد به الزائر الذي يزور مكانًا ويقصده.
  • أو هو الذي يقصد فعل شيء معيَن، والعمرة هي نوع من المناسك التي يقوم به المسلمون على نظام معين.

العمرة اصطلاحًا

العمرة اصطلاحًا تعني التقرب من الله -عز وجل-عن طريق زيارة بيته الحرام.

وهذه الزيارة يكون لها مناسك وخطوات محددة ومعينة.

تكون هذه المناسك كالتالي وفقًا لما ورد في موقع البوابة:

  • في البداية الإحرام.
  • ثم الطواف حول الكعبة.
  • ثم الانتقال إلى السعي بين الصفا والمروة.
  • وآخرها حلق شعر الرأس للمعتمر، أو قص الشعر بعد العمرة، وفي بعض الأحيان يكون تقصيرًا.
  • والعمرة في الاصطلاح أيضًا يقصد بها زيارة المسلم للكعبة المشرفة، بهدف العبادة والتقرب من الله سبحانه وتعالى.

ويتم هذا تبعًا لخطوات ومناسك محددة وكذلك أدعية وألفاظ معينة.

الحكمة من قص الشعر بعد العُمرة

  • من الأمور الواجبة على المعتمر عند الانتهاء من مناسك العمرة حلق شعر رأسه كله أو أخذ شيء منه، وهذا بالنسبة للرجل فقط دون النساء.
  • أما بالنسبة للنساء فيجب أن يقومن بأخذ خصلة أو مقدار قليل جدًا من الشعر وخاصةً من المقدمة ولذلك حتى تحلل إحرامها.
  • أما بالنسبة للحكمة من قص الشعر بعد العمرة للمعتمر أو حتى تقصيره فهو أمر تعبدي يجب على المسلم أن يفعله دون تردد، ويجب أيضًا على المعتمر أن يقوم بكافة مناسك العمرة والحج كما وردا في القرآن والسنة دون تقصير لأن هذا التقصير يبطل العمرة والحج نهائياً.

حكم الحلق والتقصير

  • أما بالنسبة لحكم حلق الشعر والتقصير فهو أمر فيه خلاف فيه من قبل أهل العلم، فمنهم من يرى أنه ركن أساسي.
  • ومنهم من يرى أن الحج والعمرة لا يتم قبولهم إلا بالحلق والتقصير في العمرة والحج.
  • وهناك رأى آخر يقول إنه أمر واجب على الحاج والشخص المعتمر.
  • وأنه يجوز التحلل بفعل أي شيء خاص بالمحظورات التي تتعلق بالإحرام للتحلل منه، وهناك عدة آراء في هذه النقطة.

رأى الشافعية في موضوع قص الشعر بعد العمرة

  • يرى الشافعية أن الحلق أو التقصير بالنسبة للرجل وللمرأة يعتبر ركن من أركان العمرة والحج.
  • وإذا اعتمر الرجل والمرأة دون حلق الشعر أو قصه يكون حجة باطلاً، ولا يجوز تعويضه بالذبح.

رأى الحنفية والمالكية والحنابلة في موضوع قص الشعر بعد أو قبل العمرة

  • يرى أهل العلم من الحنفية والمالكية والشافعية في قضية قص الشعر بعد العمرة، أن قص الشعر أو حلقه يعتبر من مناسك الحج.
  • فمن المستحب أن يقوم الحاج أو المعتمر أن يقوم بقص أو حلق شعره.
  • ومنهم من اعتبر قص الشعر بعد العمرة أو حلقه أمرًا واجبًا لابد القيام به، حيث أن التحلل من الإحرام لا يكون إلا بالتقصير.

رأي أهل العلم في قص الشعر أو حلقه بعد العمرة

  • يرى البعض من أهل العلم أن قص الشعر أو حلقه ليس من ضمن مناسك الحج والعمرة، فيصح أن يقوم المعتمر أو الحاج بالتحلل من غيره.
  • وبالطبع هذا الرأي يخالف الرأي عند جمهور الشافعية تمامًا.
  • ورأى بعض من الحنابلة أن هذا الشيء ليس شرطًا مهمًا، حيث تصح العمرة أو الحج بدونه مثل فعله.
  • ونجد أن النساء لم تؤمر بأن تحلق رؤوسها، حيث نجد أنها من الواجب أن تقوم بقص طرف من أطراف شعرها.
  • وهذا كما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم: (لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِنَّ التَّقْصِيرُ)
  • وكما روى علي رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه (نَهَى الْمَرْأَةَ أَنْ تَحْلِقَ رَأْسَهَا).

وقت الحلق للحاج والمعتمر

  • نعرف جميعًا أن وقت الحلق للحاج والمعتمر يكون عند انتهاء المناسك بشكل مباشر، وذلك كما ورد عن أهل العلم جميعهم.
  • ونجد أن الشخص المعتمر أو الحاج يقوم بحلق رأسه أو تقصير شعره لمرة واحدة فقط وذلك عن انتهاء مناسك العمرة وذلك فيما يختص بأول وقت الحلق.
  • أما موضوع آخر وقت الحلق اختلف فيه العلماء كل منهم لديه رأي مختلف عن الآخر.

رأي أهل العلم في وقت ومكان الحلق

  • قال جمهور العلماء أنه يجوز تأخير الحلق للحاج عن أيام التشريق، حيث لا يوجد حرج في تأخير وقت الحلق أو التقصير.
  • وأجاز أهل العلم أيضًا أن يمكن أن يكون الحلق في أي مكان وليس مكان مخصص.
  • قال النووي: (لو أخَّر الحلق إلى بعد أيّام التّشريق حلق ولا دمَ عليه، سواء طال زمنه أم لا، وسواء رجع إلى بلده أم لا، هذا مذهبنا وبه قال عطاء وأبو ثور وأبو يوسف وأحمد وابن المُنذر وغيرهم).

رأي الإمام أبو حنيفة في وقت ومكان الحلق

  • كان الإمام أبو حنيفة له رأي آخر مختلف تمامًا، حيث قال الإمام أبو حنيفة أن القيام بالحق أو التقصير للشعر لا يكونا في أيام التشريق فهذا أمر لا يصح هذا بالنسبة للوقت.
  • أما رأي الإمام أبو حنيفة بالنسبة للمكان الذي يقوم في المعتمر أو الحاج بالحق والتقصير فيه فإنه قال لا يصح أن يتم الحق والتقصير في الحرم المكي إطلاقًا.
إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً