الموسوعةمنوعات

من هو الشاعر الذي قتله شعره ؟

اكلة فى دقيقتين

الشاعر الذي قتله شعره

يعتبر الشاعر العربي أبو الطيب أحمد بن حسين الكندي، والملقب بالمتنبي هو الشاعر الذي قتله شعره، ولم يكن شاعرًا فقط، فقد كان طموحه يدفعه لأن يحلم بأن يصبح رجل الدولة.

من هو المتنبي ؟

  • هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الكندي، وكانت كنيته أبو الطيب، وكان من الشعراء الحكماء الذين أثروا الشعر العربي، وكان شعره مفخرة الأدب العربي في الحكم والبلاغة.
  • ولد المتنبي في الكوفة، ببلدة كندة، عام 915 م، وقد كانت نشأته في الشام، حيث تنقل في البادية، من أجل دراسة علوم اللغة العربية والأدب العربي.
  • بدأ تعلم القراءة والكتابة في الكُتاب، وكان حريصًا على أن يمكث معظم وقته في دكاكين الوراقين، حيث حرص على قراءة العديد والعديد من الكتب.
  • سمي بالمتنبي من بعض أعداءه الذين حاولوا أن يلصقوا به تهمة إدعاء النبوة في بداية شبابه، وربما لأنه كان ينسب إلى نفسه بعض صفات الأنبياء في شعره، مثل:

ما مُقامي بأرض نخلة

إلا كمقام المسيح بين اليهود.

موهبة المتنبي الشعرية

  • ظهر نبوغ المتنبي الشعري منذ صباه، وتميز في شعره بقوة الصياغة وإحكام البلاغة، حيث تميز شعره بقوة الإحساس وعذوبة الكلمات، كما تميز بإتقان اللغة والبيان.
  • استقر المطاف بالمتنبي في مدينة حلب، عند سيف الدولة الحمداني، حيث استقر عند سيف الدولة لمدة سنوات طويلة، يكتب فيه الكثير من قصائد المدح والثناء.
  • وهناك العديد من القصائد الشهيرة بين المتنبي وسيف الدولة، قبل أن ينتقل إلى مصر، حيث الحكم الإخشيدي، حيث كان يمدح كافور الإخشيدي، وذلك رغبة في أن يتولى أحد المناصب العليا في الدولة.
  • تنوعت الأفكار الشعرية لقصائد المتنبي، والتي تباينت بين الغزل والمدح والهجاء والرثاء والوصف أيضًا، وعلى الرغم من وفاته وهو لم يناهز عمره الخمسين عامًا، إلا أنه ترك وراءه 326 قصيدة شعرية.

الشاعر الذي قتله شعره

يوضح موقع البوابة كيف حدثت هذه الحادثة الشهيرة فيما يلي:

  • قام المتنبي بقول بعض الأبيات الشعرية، والتي تسببت في مقتله بعدها، حيث قال هذه الأبيات على سبيل الهجاء في فاتك بن شبة بن يزيد الأسدي، وكانت هذه الأبيات ضمن قصيدة المتنبي الشهيرة البائية، وتبدأ هذه القصيدة ب:

ما أنصف القوم ضبة

وأمه الطرطبة.

  • وبينما كان المتنبي عائدًا من بغداد، ومعه ولده محسد وخادمه، وإذا بفاتك بن أبي جهل الأسدي يعترض طريقه، وكان معه مجموعة من أصحابه، وتيقن أبو الطيب المتنبي، أنه مغلوب حتماً، وبينما يحاول الهرب، أوقفه خادمه، ليذكره بقوله:

الخيل والليل والبيداء تعرفني

والسيف والرمح والقرطاس والقلم.

  • وعاد وقتها المتنبي للقتال، وهو يقول لخادمه، “قتلتني، قتلك الله”، واستمر المتنبي في القتال حتى لقي حتفه، هو وولده والخادم أيضًا.
  • وكانت واقعة مقتل المتنبي الشهيرة في الجهة الغربية من بغداد، في وقت حياة كافور الإخشيدي، حيث يعتقد ان الحاكم عضد الدولة البويهي، له يد في تدبير حادثة مقتل المتنبي.

بعض قصائد المتنبي

  • كان الشاعر الذي قتله شعره فخرًا للشعر العربي، وما تزال حتى الآن قصائده تدهش مسامع العرب، ولذلك فهو يعد في رأي العديد من النقاد أعظم شاعر في تاريخ الشعر العربي.

وفيما يلي نعرض بعض أبيات شعر من قصيدة المتنبي، والتي قتلت صاحبها:

ما أنصف القوم ضبة وأمه الطرطبة

رموا برأس أبيه وباركوا الأم غلبه

و قلت ما قلت رحمة لا محبه

وحيلة لك حتى عذرت لو كنت تأبه

وما عليك من القتل إنما هي ضربة

وما عليك من الغدر إنما هو سبة

وما يشق على الكلب أن يكون ابن كلية

ما ضرها من أتاها و ضر صلبه

قصيدة بأبي الشموس

  • ويلاحظ أن المتنبي يبدأ معظم قصائده بالغزل، وهو ما كان مشهورًا بين الشعراء العباسيين، ومن روائع شعر المتنبي:

بأبي الشموس الجانحات غواربًا

اللابسات من الحرير جلابباً

المنبهات عقولنا وقلوبنا

وجناتهن الناهبات الناهبا

الناعمات القاتلات المحييات

المبديات من الدلال غرائبا

حاولن تفديتي وخفن مراقبا

فوضعن أيديهن فوق ترائبا

وبسمن عن برد خشيت أذيبه

من حر أنفاسي فكنت الذائبا

يا حبذا المتحملون وحبذا

واد لثمت به الغزالة كاعبا

كيف الرجاء من الخطوب تخلصا

من بعد ما أنشبن في مخالبا

قصيدة المدح لسيف الدولة

وهي من قصائد العتاب لسيف الدولة الحمداني، كما يفخر فيها المتنبي بنفسه، ولا تزال أبياتها الشهيرة تتناقل على ألسنة محبي الشعر العربي، من العرب المعاصرين، أصحاب الذوق الراقي في الشعر العربي:

يا أعدل الناس إلا في معاملتي

فيك الخصام وأنت الخصم والحكم

أعيذها نظرات منك صادقة

أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم

وما انتفاع أخي الدنيا بناظره

إذا استوت عنده الأنوار والظلم

سيعلم الجمع ممن ضم مجلسنا

بأنني خير من تسعى به قدم

أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي

وأسمعت أبياتي من به صمم

أنا ملء جفوني عن شواردها

ويسهر الخلق جراها ويختصم

وجاهل مدة في جهله ضحكي

حتى أتته فراسة وفم

قصيدة لا تشتري العبد

لا تشتري العبد إلا والعصا معه

إن العبيد لأنجاس مناكيد

ما كنت أحسبني أحيا إلى زمن

يسيء بي فيه عبد وهو محمود

ولا توهمت أن الناس قد فقدوا

وأن مثل أبي البيضاء موجود

وأن ذا الأسود المثقوب مشفرة

تطيعه ذي الأعاصيد الرعاديد

جوعان يأكل من زادي ويمسكني

لكي يقال عظيم القدر مقصود

ويلمها خطة ويلم قابلها لمثلها

خلق المهربة القود

وعندها لذ طعم الموت شاربة

إن المنية عند الذل قنديد

إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً