إسلامياتالموسوعة

سيرة عمر بن عبد العزيز الذاتية

عمر بن عبد العزيز

يكون عمر بن عبد العزيز ثامن الخلفاء الأمويين وخامس الخلفاء الراشدين، الذي تحلى بالعديد من الصفات الدينية والأخلاقية، وله عدة مواقف وإنجازات أثبتت عظمته وأهميته في الخلافة الإسلامية.

ولادة عمر بن عبد العزيز

يذكر موقع البوابة اسمه عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو حفص، القرشي، الأموي، المعروف بأمير المؤمنين.

ولد في 61 هجرياً، وهناك من اختلف حول مكان ولادته، حيث تذكر المصادر أنه ولد في مصر، وقال الذهبي أنه ولد في المدينة في عهد الوليد، وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب وأبوه هو أعظم أمراء بني أمية وعاش في مصر أكثر من 20 سنة وهو أميرًا عليها.

نشأة عمر بن عبد العزيز

نشأ في المدينة المنورة وتخلق بأخلاق أهلها وكان تحت رعاية أخواله من بني عمر بن الخطاب وتأثر كثيرًا بالصحابة والتابعين في المدينة، التي كانت منبر العلم في ذلك الوقت.

وكان محبًا للعلم منذ صغره، وحفظ القرآن الكريم في صغره وتأثر به كثيرًا، وأخذ العلوم من صالح بن كيسان الذي اختاره والد عمر لتأديبه وتعليمه.

بالفعل لقد علمه الكثير وركز على تعويده على تأدية الصلوات في المسجد وتقليد الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى وصل الأمر وقيل عنه أنه أكثر من يصلي كالنبي، واتبع أساليب الخلفاء الراشدين والصحابة في عدلهم وحكمهم واهتمامهم بطلبهم العلم وحفظ القرآن.

وأخذ العلم عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وقيل إنه معلم العلماء وأئمة عصره، كان له مكانة كبيرة عند الخلفاء فكان يقدم لهم النصح والإرشاد والمشورة، لقد أحبه الخليفة عبد الملك كثيرا وأعجب بذكائه ونباهته.

الولاية على المدينة

تولى عمر بن عبد العزيز ولاية على المدينة 78 هجرياً، حيث كان الخليفة الوليد بن عبد الملك والياً للإمارة، ثم تم ضم الطائف إليها وليصبح والياً على الحجاز كله، كان تقياً عادلاً حكيمًا وساد العدل في عهده، ويعتبره المؤرخون الخليفة الخامس من الخلفاء الراشدين.

توليه الخلافة

تولى الخلافة في العام 99 من الهجرة، واستمرت خلافته عامين و5 شهور و4 أيام، وقد أعز الله به الإسلام، حيث كان لعمر بن عبد العزيز اهتمام كبير بنشر الإسلام والدعوة إلى الله، لأنه حرص على إقامة العدل ودفع الظلم.

تحسنت أحوال المسلمين في ولايته، حتى تخلى عن كل متاع العالم بعد أن تولى الخلافة، كان لديه فقط ثوبًا واحدًا يرتديه وكان يغسله يوم الجمعة ولا يخرج للناس حتى يجف توبة، وهذا الزهد لم يقتصر عليه وحده، بل انعكس على أولاده أيضًا.

في يوم العيد، بقد ارتدى الأبناء أجمل الثياب، وذهب إليه أبنائه يشكون إليه ثيابهم الباليه، فصبرهم على أن ما عند الله خير وأبقى، ومن مظاهر زهده أنه كان يطفئ المصباح إذا كان يجلس في بيته اعتبارًا منه دهن السراج من بيت مال المسلمين ولا يجوز استعماله إلا في أشغال المسلمين.

صفات عمر بن عبد العزيز

  • كان كريمًا وسخياً، فأنفق على محبة الله للعلماء والفقراء والمساكين لوجه الله تعالى، ولا يرى في نفسه ذلك فضلاً، ولا يستكثر نفقة مهما عظمت.
  • كان شديد الخشية من الله سبحانه وتعالى وكان صوامًا قوامًا، وبدت علامات التقوى والخير منذ طفولته، وقد ساعده ذلك في مراقبته لربه.
  • الاستماع إلى نصائح الصادقين ومواعظ الزاهدون ولقائه بالعلماء على تذكر الموت والوقوف أمام الله تعالى.
  • كان زاهدًا وقنوعًا وعاش مع عائلته عيشة القناعة بأقل ما تقوم به الحياة.
  • وكانت نفقته اليومية درهمين، وكان يأكل العدس ويأكل الغليظ من الطعام ولا يبالي بأي نعيم.
  • كان متواضعا جدًا ولم يتكبر أمام أحد، ولم تزده الخلافة إلا تواضعه ورحمته، حيث كان يصلح سراجه بنفسه ويجلس مع الناس على الأرض ويرفض أن يسير الحراس بين يديه، ويعنف من يعظمه ويخصه من بين الجالسين ورفضه أن يتميز بين الناس في الملبس والمأكل والمشرب.
  • كان يتصف بالحلم والتمهل والتفكر والتثبت والتروي وتجنب الغضب إلا إذا انتهكت حرمة الله.
  • يكره الكذب وينفر منه ونشأ على الصدق، وما اجترح كذبة منذ أصبح يميز الخطأ من الصواب.

إنجازات عمر ابن عبد العزيز

  • أعاد العمل بمبدأ الشورى فاختاره أهل الحل والعقد وبايعوه ثم بايعه الناس وخرج من مبدأ توريث الولاية الذي اعتمد عليه معظم الخلفاء الأموين إلى مبدأ الشورى.
  • إقامة العدل ونشر راياته في كل مكان وقضى على الظلم.
  • رد المظالم ونزع الأموال من أيدي أمية لا حق لهم فيها بنفسه، وأمر ولاته أن يفعلوا ذلك.
  • أقام الحدود وأعطاها قداستها وأعلن كإقامة الصلاة وإتاء الزكاة.
  • اختار الولاة الأكفاء وأمرهم بالعدل، كما حرم كل أنواع السخرة وألغى الحراسة والحجاب والحجابة، وأمر بفتح الأبواب أمام الناس والمظلومين.
  • سلط الرعية على الأمراء حتى يأتون بهم إليه في حالة الظلم ومنع الولاة من التجارة والأعمال حتى لا يستغلوا مناصبهم، واتباع سياسة اللامركزية معهم، أعطاهم حرية العمل في شؤون البلاد إلا يكون قتل النفس، فيجب استشارته.
  • رفع منزلة العلم ودون الأحاديث وفرض رواتب على العلماء وطلبة العلم حتى يتفرغوا لها.
  • رد المال لحرمته ولبيت المال قداسته بحيث لا يتم جمع المال إلا بحق واحد، وينفق بشكل مشروع فقط، وأوضح أيضًا أن المال ليس للتخزين، بل لصالح البلاد والناس.
  • ألغى أعمال الحجاج والعمل بأحكامه الظالمة، وأقام الجزية لمن اعتنق الإسلام وساوي في العطاء بين الموالي والعرب.
  • كان يفرض الأعطيات على الناس لم يعد هناك محتاج ومن لا يقبل الصدقة.
  • عين خدامًا للمكفوفين والزمني (دائم المرض أو ضعاف من الكبر) والمقعدين والأيتام.
  • قام بإصلاح التجارة والزراعة والاقتصاد وتوحيد المكيال وجعل الدولة تتحكم في السياسة النقدية.
  • نشر الإسلام في كل مكان حتى دخله البربر وملوك الهند والسند ومن تابعهم.

وفاة عمر ابن عبد العزيز

في قصة وفاته دروس كثيرة ودروس كثيرة، حيث أن الراجح أنه مرض بعد أن وضع صبي السم في شرابه بتحريض بني أمية، وشعر عمر به فور شربه، ونادى عمر على الصبي فيما بعد، فقال له: لماذا وضعت السم في شرابي ؟؟.

فقال الغلام مقابل ألف دينار والعتق، فقال له عمر: هات ألف دينار وضعه في بيت مال المسلمين وأعتقه وأعطاه حريته، وقال له اذهب إلى مكان لا يعرفه أحد، وتوفي عمر بعد 20 يوما من المرض في بدير سمعان في أرض المعرة ببلاد الشام، يوم الجمعة من رجب عام 101 هـ.

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *