إسلامياتالموسوعة

ما تفسير الآية وفي السماء رزقكم وما توعدون ؟

وفي السماء رزقكم وما توعدون

عندما يقرأ المسلمين سورة الذاريات فإنه يقابلون الآية التي تقول وفي السماء رزقكم وما توعدون وهنا يبدأون في طرح الاسئلة ما المقصود بهذه الأية وما هو الرزق الذي يوجد في السماء.

ما هو نص الآية رقم 22 و23 من سورة الذاريات

قدم موقع البوابة نص الآية طبقًا لما ورد في كتاب الله العزيز المصحف الشريف حيث قال الله تعالى: ” وفي السماء رزقكم وما توعدون (22) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ”.

ما هو تفسير الآية بحسب رأي علماء التفسير

يقول الكشاف في تفسيره للآية وفي السماء رزقكم وما توعدون أن المقصود بالرزق الذي يوجد في السماء هو المطر لأنه عندما يسقط على النبات يجعله ينمو وينتج ثمار يأكلها الإنسان وتكون قوت يومه.

اما سعيد بن جبير قال: أن الرزق الذي هو بالسماء يكون الثلج وكل عين دائمة منه.

كما وضح الحسن رأيه في تفسير هذه الآية وقال: أنه كان إذا رأى السحاب قال لأصحابه فيه والله رزقكم ولكنكم تحرمونه لخطاياكم وما توعدون المقصود بها هي الجنة والتي هي تعلو السموات السبع وتكون تحت العرش.

وهذا يعني أن رزق الناس وما يوعدون به من جنان في الأخره كله مكتوب وموجود بالسماء.

وفي رواية عن الأصمعي تقول عن لسانه: أقبلت من جامع البصرة فطلع أعرابي على قعود له فقال: ممن الرجل؟ قلت: من بني أصمع. قال: من أين أقبلت؟ قلت: من موضع يتلى فيه كلام الرحمن.

فقال: اتل علي، فتلوت “والذاريات” فلما بلغت قوله تعالى: وفي السماء رزقكم

قال: حسبك، فقام إلى ناقته فنحرها ووزعها على من أقبل وأدبر، وعمد إلى سيفه وقوسه فكسرهما وولى، فلما حججت مع الرشيد طفقت أطوف.

فإذا أنا بمن يهتف بي بصوت دقيق، فالتفت فإذا أنا بالأعرابي قد نحل واصفر، فسلم علي واستقرأ السورة.

فلما بلغت الآية صاح وقال: قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا.

ثم قال: وهل غير هذا؟ فقرأت: فورب السماء والأرض إنه لحق.

فصاح وقال: يا سبحان الله، من ذا الذي أغضب الجليل حتى حلف، لم يصدقوه بقوله حتى ألجئوه إلى اليمين، قالها ثلاثا وخرجت معها نفسه.

الدروس المستفادة من هذه الآية

بمجرد قراءة وفهم معنى آية وفي السماء رزقكم وما توعدون هناك دروس ومسلمات يجب تصديقها حتى تطمئن قلوبنا وهي كالآتي:

أن الرزق يقسم بالعدل من الله على عبادة فالله وحده هو من يرزق العباد وهذا تم ذكره في سورة الروم الآية 37 قال اله تعالى: ” أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ.

يجب على الأفراد أن يكثروا من الاستغفار ويقتربون من الله ويسيرون على طريق الله الحق ويزيدون في الطاعة والعبادة لله عز وجل حتى يمن الله بالرزق الوفير.

إن المقصود من نزول الآية وفي السماء رزقكم وما توعدون هو دعوة الله لعباده بأنهم يبذلون قصارى جهدهم لتحقيق ما يتمنوه بشرط ان تكون اهدافهم سامية وبعيد عن الإلحاق بالضرر للغير حتى يرزقهم الله اكثر وأكثر.

كما يجب على الشخص الذي يريد أن يزيد رزقه أن يؤمن ويصدق بأن الرزق بيد الله وأنه لم يحصل إلا على ما كتبه الله له في المساء.

هل الرزق له تعليمات للحصول عليه

نعم هناك عدة عوامل ذكرها الله في كتابة العزيز تدل من يسير طبقًا لها على أنه سوف يرزق برزق وفير من حيث لا يحتسب وهي كالآتي:

أولاً الإيمان بان الله هو الذي يرزق العباد بقدرته ومشيئته حيث قال الله تعالى في سورة الرعد الآية 26: ” اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ”.

وفي سورة الشورى الآية 19: ” اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ”.

كما أن الله وضح لعباده أن من يريد أن يزداد رزقه ويمن الله عليه بالكثير من المال ويحفظه من الكروب عليه بأن يتقى الله في نفسه وعمله ومن حوله وهذا طبقًا لذكر الله في سورة الطلاق الآية 3: ” وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ”.

على الإنسان أن يكثر من الطاعات وعمل الخير حتى يضع الله في قلبه الرضى بما قسمه الله عليه  ويلهمه الله بالإفكار التي تجلب له الرزق وتفيد غيره لأن كلما استفاد غيره كلما زاد رزقه.

يفضل تكرار سورة الشورى الآية 19 والتي قال الله تعالى فيها: ” اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ” سبع مرات حتى يمن الله علينا بالرزق الكثير.

أحاديث نبوية تدل على أن الرزق بيد الله

قال سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام في حديثه الشريف ليؤكد أن الرزق بيد الله عز وجل: “إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه اربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقه مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد” رواه البخاري ومسلم.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله صل الله عليه وسلم: “واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف” رواه الترمذي.

إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً