الموسوعة

أخبار عاجلة

مواضيع ذات صلة

صوت معنا

ما رأيك فى شكل الموقع الجديد

الحمد لله حمدا كثيرا الحمد لله حمدا كثيرا تعريف الحمد وفي تعريف الحمد قال الإمام …

الحمد لله حمدا كثيرا

الحمد لله حمدا كثيرا
منذ أسبوعين

32

0

الحمد لله حمدا كثيرا

الحمد لله حمدا كثيرا تعريف الحمد وفي تعريف الحمد قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى: “اشتهر عند كثير من العلماء من المتأخرين أن الحمد هو الثناء بالقول على المحمود بصفاته اللازمة والمتعدية، والشكر لا يكون إلا على المتعدية، ويكون بالجنان واللسان والأركان. ولكنهم اختلفوا: أيهما أعم، الحمد أو الشكر؟ على قولين، والتحقيق أن بينهما عموما وخصوصا، فالحمد أعم من الشكر من حيث ما يقعان عليه؛ لأنه يكون على الصفات اللازمة والمتعدية، تقول: حمدته لفروسيته وحمدته لكرمه. وهو أخص لأنه لا يكون إلا بالقول، والشكر أعم من حيث ما يقعان عليه، لأنه يكون بالقول والعمل والنية ، كما تقدم، وهو أخص ؛ لأنه لا يكون إلا على الصفات المتعدية، لا يقال : شكرته لفروسيته، وتقول : شكرته على كرمه وإحسانه إلي. هذا حاصل ما حرره بعض المتأخرين ، ولله المثل الأعلى فهو سبحانه الموصوف بالكمال المطلق من كل الوجوه، والله  تعالى أعلم” انتهى بتصرف من (تفسير ابن كثير). وقال الإمام البغوي رحمه الله تعالى: “والحمد يكون بمعنى الشكر على النعمة، ويكون بمعنى الثناء عليه بما فيه من الخصال الحميدة. يقال: حمدت فلاناً على ما أسدى إلي من النعمة وحمدته على علمه وشجاعته، والشكر لا يكون إلا على النعمة، فالحمد أعم من الشكر إذ لا يقال شكرت فلاناً على علمه فكل حامد شاكر وليس كل شاكر حامداً. وقيل: الحمد باللسان قولاً والشكر بالأركان فعلاً،ولله المثل الأعلى فهو سبحانه الموصوف بالكمال المطلق من كل الوجوه” انتهى بتصرف من (تفسير البغوي). وقال أبو هلال العسكري رحمه الله تعالى: “الفرق بين الحمد والشكر: الحمد هو الثناء باللسان على الجميل، سواء تعلق بالفضائل كالعلم ، أم بالفواضل كالبر . والشكر: فعل ينبئ عن تعظيم المنعم لأجل النعمة، سواء أكان نعتا باللسان، أو اعتقادا، أو محبة بالجنان، أو عملا وخدمة بالأركان. فالحمد أعم مطلقا، لانه يعم النعمة وغيرها، وأخص موردا إذ هو باللسان فقط ، والشكر بالعكس،البوابة إذ متعلقه النعمة فقط، ومورده اللسان وغيره. فبينهما عموم وخصوص من وجه، فهما يتصادقان في الثناء باللسان على الإحسان، ويتفارقان في صدق الحمد فقط على النعت بالعلم مثلا، وصدق الشكر فقط على المحبة بالجنان لأجل الإحسان” انتهى من (الفروق اللغوية:201-202). إن كثرة الحمد لله تعالى من تمام العبودية لله ملك الملوك، ومن يتدبر أسماء الله تعالى وصفاته يلازم الحمد ويثابر عليه،  فالله تعالى هو الرحمن الرحيم،  وهو الغفور الودود،  وهو الحليم العظيم، وكل فضل ونعمة من الله تعالى وحده تحث المسلم على أن يكون من الحامدين. ولقد ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية الكثير من الفضائل والمنازل العالية لأهل الحمد، ولذا فعلينا معرفة هذه الفضائل حتى ندرك أثر الحمد على العبد في الدنيا والآخرة الحمد لله حمدا كثيرا .

فضائل قول الحمد لله

أولا: سبب في محبة الله الودود إن الحمد من أحب الكلام إلى الله تعالى،  فعن سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه قال: قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أحبُّ الكلامِ إلى اللهِ أربعٌ : سبحانَ اللهِ ، والحمدُ للهِ ، ولا إله إلا اللهُ ، واللهُ أكبرُ . لا يضرُّك بأيِّهنَّ بدأتَ» (مسلم:2137)، وهذا الحديث الشريف يدفع المسلم إلى اكتساب هذه المحبة العظيمة بكثرة قول “سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر”،  فمن أحبه الله الودود فاز في الدنيا والآخرة.

ثانيا: إحدى آيات السبع المثاني إن “الحمد لله رب العالمين” لها فضل عظيم في القرآن الكريم، فهي إحدى آيات السبع المثاني في سورة الفاتحة، فعن أبي سعيد اليعلي رضي الله تعالى عنه قال: مرَّ بي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أُصلِّي، فدَعاني فلم آتِهِ حتى صلَّيتُ، ثم أتَيتُ فقال: «ما منَعك أن تأتيَ». فقلتُ : كنتُ أُصلِّي ، فقال : «ألم يقُلِ اللهُ» :  { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} . ثم قال: «ألا أُعَلِّمُك أعظمَ سورةٍ في القرآنِ قبلَ أن أخرُجَ منَ المسجدِ » . فذهَب النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليخرُجَ منَ المسجدِ فذَكَّرتُه، فقال: « {الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. هي السَّبعُ المَثاني، والقرآنُ العظيمُ الذي أوتيتُه» . (البخاري:4474). قال ابن القيم رحمه الله تعالى: “من وفق بفضل الله تعالى وتمتع بنور البصيرة حتى وقف على أسرار هذه السورة وما اشتملت عليه من التوحيد، ومعرفة الذات والأسماء والصفات والأفعال، وإثبات الشرع والقدر والمعاد، وتجريد توحيد الربوبية والإلهية، وكمال التوكل والتفويض إلى من له الأمر كله وله الحمد كله وبيده الخير كله وإليه يرجع الأمر كله، والافتقار إليه في طلب الهداية التي هي أصل سعادة الدارين، وعلم ارتباط معانيها بجلب مصالحهما ودفع مفاسدهما، وأن العاقبة المطلقة التامة والنعمة الكاملة منوطة بها موقوفة على التحقق بها؛ أغنته عن كثير من الأدوية والرقى، واستفتح بها من الخير أبوابه، ودفع بها من الشر أسبابه” انتهى بتصرف يسير من (زاد المعاد:4/318) .

ثالثا: سبب في مغفرة الذنوب وجلب الرزق والرحمة لا ريب أن مغفرة الذنوب وطلب الرحمة من الله تعالى من أهم مقاصد المسلم، والمسلم يتذلل لله الرزاق دوما في طلب الرزق والبركة، وكل هذه النعم كان من أسباب تحقيقها التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، فعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: “جاء رجلٌ بدويٌّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال يا رسولَ اللهِ علِّمْني خيرًا قال : قل: «سبحان اللهِ ، والحمدُ للهِ ، ولا إله إلا اللهُ ، والله أكبرُ» . قال: وعقد بيده أربعًا ؛ ثم رتَّب فقال : (سبحان اللهِ ، والحمدُ لله ، ولا إله إلا اللهُ ، واللهُ أكبرُ) ، ثم رجع ، فلما أراه رسولُ اللهِ تبسَّم ، وقال : «تفكَّر البائسُ» . فقال : يا رسولَ اللهِ ! ( سبحان الله ، والحمدُ لله ، ولا إله إلا اللهُ ، واللهُ أكبرُ) ، هذا كلُّه لله ، فما لي ؟ فقال رسولُ اللهِ : «إذا قلتَ : (سبحان اللهِ) ؛ قال اللهُ : صدقتَ. وإذا قلتَ : (الحمدُ لله) ؛ قال اللهُ : صدقتَ ، وإذا قلتَ : (لا إله إلا اللهُ ) ؛ قال اللهُ : صدقتَ . وإذا قلتَ: ( اللهُ أكبرُ)؛ قال اللهُ : صدقتَ . فتقول: ( اللهمَّ اغفِرْ لي ) ، فيقول اللهُ : قد فعلتُ . فتقول : ( اللهمَّ ارْحمْني) ؛ فيقول اللهُ : قد فعلتُ . وتقول : (اللهمَّ ارْزُقْني) ؛ فيقول اللهُ: قد فعلتُ.» قال: فعقد الأعرابيُّ سبعًا في يدَيه” صححه الألباني في (صحيح الترغيب:1564).الحمد لله حمدا كثيرا وعن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألَا أُعَلِّمُكَ كلماتٍ إذا قلتَهُنَّ غفَرَ اللهُ لكَ، وإِنْ كنتَ مغفورًا لَكَ ؟ قَلْ: لَا إلهَ إلَّا اللهُ العَلِيُّ العظيمُ ، لا إلهَ إلَّا اللهُ الحكيمُ الكريمُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ سبحانَ اللهِ ربِّ السمواتِ السبعِ وربِّ العرْشِ العظيمِ، الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ» صححه الألباني في (صحيح الجامع:2621). رابعا: سبب في نزول المطر والبركة ورد في السنة النبوية أن قول “الحمد لله رب العالمين” سبب في نزول المطر والبركة،  فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكم شَكَوتُمْ جَدْبَ ديارِكم ، واستئخَارَ المطَرِ عنْ إبَّانِ زمانِهِ عنكم، وقدْ أمرَكُمْ اللهُ عزَّ وجلَّ وَوَعَدَكُم أنْ يستجيبَ لكم الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ، لَا إلَهَ إلَّا اللهُ يفعلُ ما يُريدُ، اللَّهمَّ أنتَ الله لَا إلَهَ إلَّا أنتَ الغنيُّ ونحنُ الفقراءُ ، أنزِلْ علينا الغيثَ، واجعلْ ما أنزلْتَ لنا قوةً وبلاغًا إلى حينٍ»  صححه الألباني في (صحيح الجامع:2310).

خامسا: أفضل الدعاء بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن أفضل دعاء يقوله المسلم هو “الحمد لله”،  ولذا فهو أكثر السبل تقربا لله سبحانه لنيل المطالب من الله الكريم،  فعن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضلُ الذكرِ لا إله إلا اللهُ وأفضلُ الدعاءِ الحمدُ للهِ» (الترمذي:3383).

سادسا: تنفض الخطايا المسلم معرض للخطايا والذنوب، وفي السنة النبوية بشارة مبهجة عن فضل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير في التخلص من هذه الخطايا،  فعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «إن سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر: تنفض الخطايا كما تنفض الشجرة ورقها» صححه الألباني في (السلسلة الصحيحة:3168).

سابعا: أحب إلى الرسول صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مما طلعت عليه الشمس   أجمل ما يتزين به المسلم هو محبة الله تعالى ومحبة الرسول صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وتستوجب تلك المحبة الاقتداء ومتابعة ما يحبه الله تعالى والنبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم،  ومن منابع هذه المحبة التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لأَنْ أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر – أحَبُّ إليَّ مما طلعت عليه الشمس» (مسلم:2695).

ثامنا: مورد عظيم للصدقات   التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير من أيسر موارد الصدقات، وهذا يحفز المسلمين على اغتنام الأوقات في ذكر الله تعالى للانتفاع بهذه الصدقات في الدنيا والآخرة،  فعن أبي ذرٍّ الغفاري رضي الله تعالى عنه: قال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أوَليس قد جعل الله لكم ما تَصدَّقون؟ إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكلِّ تحميدة صدقة، وكلِّ تهليلة صدقةٌ» (مسلم:1006). تاسعا: نبع للحسنات إن الحسنات الحمد لله حمدا كثيرا هي أثمن ثروة يمتلكها المسلم، وهي أعظم عطية من الله رب العالمين، والتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير سبيل كريم لزيادة الحسنات،  فعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «إن الله تعالى اصطفى من الكلام أربعًا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فمَن قال: سبحان الله، كتبت له عشرون حسنة، وحُطَّت عنه عشرون سيئة، ومن قال: الله أكبر، مثل ذلك، ومن قال: لا إله إلا الله، مثل ذلك، ومن قال: الحمد لله رب العالمين، من قبل نفسه، كُتبت له ثلاثون حسنة، وحُطَّ عنه ثلاثون خطيئة» صححه الألباني في (صحيح الجامع:1718).

متجرك لأفضل الإكسسوارات التقنية، جودة عالية، اسعار مميزة!

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه صحيفة البوابة © 2020