الطب

متى تنفخ الروح في الجنين

متى تنفخ الروح في الجنين

يرجع تعريف كلمة ” الجنين ” إلي المخلوق الذي يتكون داخل رحم المرأة نتيجة عملية التزاوج، ويمر الجنين بمراحل نمو عديدة، حيث يتواجد الجنين داخل رحم أمه تسعة أشهر، يتغذى منها، إلى أن يحين موعد ولادته، ولهذا للجنين حقوق كالإنسان العادي، فهناك مسائل مختلفة في فقه الحكم الإسلامي لإجهاض الجنين، لذلك سوف نوضح في هذا المقال متى تنفخ الروح في الجنين وما الحكم الإسلامي للإجهاض قبل وبعد نفخ الروح عبر صحيفة البوابة الالكترونية

وقت نفخ الروح في الجنين

اختلف العلماء في الوقت الذي تنفخ فيه الروح في الجنين على عدة أقول وذلك على النحو الآتي:

  • ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية إلى أن الروح تنفخ في الجنين بعد مئة وعشرين يوما أو بعد الأربعين الثالثة الواردة في حديث عبد الله بن مسعود قوله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ أحدَكُم يُجمَعُ خلقُهُ في بطنِ أمِّهِ أربعينَ يوماً ثمَّ يَكونُ في ذلك عَلقةً مثلَ ذلِكَ، ثمَّ يَكونُ مضغةً مثلَ ذلِكَ، ثمَّ يرسلُ الملَكُ فينفخُ فيهِ الرُّوحَ ويؤمرُ بأربعٍ، كلِماتٍ: بكَتبِ رزقِهُ وأجلِهُ وعملهُ وشقيٌّ أو سعيد)
    وجه الاستدلال: دل الحديث الشريف علىتن مده كل مرحلة من مراحل خلق الجنين الثلاثة (نطفة، علقة، مضغة) هي أربعون يوما، فيكون نفخ الروح بعد تمام المرحلة الثالثة أي بعد مرور مئة وعشرين يوما.
  • ويقول بعض من الفقهاء أن نفخ الروح يكون بعد ذلك، لكن علينا الحذر في هذا الشأن، واتباع ما ذهب إليه جمهور العلماء والفقهاء، لنستطيع أن نكون أقرب إلى حكم الله تعالى.

متى تنفخ الروح في الجنين طبيا

سماع نبضات قلب الجنين لأول مرة، يعتبر نقطة تحول مثيرة خصوصا لمن هم على وشك أن يصبحوا آباء جددا، ويمكن الكشف عن نبض قلب الجنين مع بداية الشهر الخامس والنصف إلى الشهر السادس من الحمل، وذلك من خلال السونار المهبلي (Vaginal ultrasound).
ولكن تجدر الإشارة إلى أن الكشف عن نبضات قلب الجنين بين الشهر السادس والنصف إلى السابع من الحمل يكون أفضل، حيث تكون نبضات قلب الجنين أكثر وضوحا، ويحدث هذا عندما يقوم الطبيب المشرف على حمل المرأة بتحديد موعد لإجراء فحص السونار للمهبل أو البطن، من أجل التأكد من صحة الحمل، ونمو الجنين بشكل جيد وسليم.

ليلة نفخ الروح في الجنين

الحديث الذي أورده البخاري في صحيحه عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنَّ أحدَكم يُجْمَعُ في بطنِ أُمِّهِ أربعين يوماً، ثم يكون علقةً مثلَ ذلك، ثم يكون مضغةً مثلَ ذلك، ثم يبعثُ اللهُ مَلَكًا فيُؤمَرُ بأربعةٍ: برزقِه وأجَلِه، وشقيٌّ أو سعيدٌ، فوالله إن أحدكم – أو: الرجل – يعمل بعملِ أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها غير باع أو ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها، وإن الرجل ليعمل بعملِ أهلِ الجنةِ، حتى ما يكونُ بينَه وبينها غيرَ ذراعٍ أو ذراعيْنِ، فيسبقُ عليه الكتابُ، فيعملُ بعملِ أهلِ النارِ فيدخُلَها)

وجه الاستدلال: يشير الحديث إلى أن الكتابة ونفخ الروح متلازمان فهما يحدثان معا، فيرسل الملك ويكتب القدر وينفخ فيه الروح، ومعلوم أن مرحلة النطفة والعلقة والمضغة تتم كلها في الأربعين الأولى، واستدلوا على ذلك من قوله تعالى: (فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا) فإذا كانت المضغة في الأربعين الثالثة كانت العظام في الشهر الخامس، وهذا خطأ علمي جسيم فإنه ثبت من خلال التشريح للأجنة أن العظام تتشكل في الشهر الثاني وليس في الشهر الخامس.

الجنين قبل نفخ الروح

الجنين قبل نفخ الروح فيه كانت فيه حركة النمو والاغتذاء ، بل إن القلب ينبض ويعمل منذ اليوم الثاني والعشرين منذ التلقيح ! وتبدأ الدورة الدموية عملها منذ تلك اللحظة ، ومع هذا لم يقل أحد من علماء الإسلام إن الروح قد نفخت في هذا الجنين في هذه الفترة.
ومع ذلك فإن الفقهاء لم يجعلوا الحركة الاضطرارية دليلا على وجود الروح ، بل على العكس من ذلك ، كما أنهم لم يجعلوا انتظام نظم القلب وضرباته ووجود الدورة الدموية في الجنين دليلاً على نفخ الروح فيه ، بل اعتبروا ذلك كله بمثابة النبات أو الحيوان وليس فيه أي دليل على نفخ الروح في الجنين.
وهذا دليل قوي على عدم اعتبارهم للدورة الدموية كدليل على وجود الروح؛ إذ يمكن أن تكون هناك دورة دموية كاملة والقلب ينبض دون وجود الروح، وهذا بالضبط ما يقوله الأطباء حيث إن القلب يمكن أن يستمر في النبض والدورة الدموية بمساعدة العقاقير والأجهزة وبوجود منفسة تقوم بعملية التنفس ، ولا يعد الشخص في تلك الحالة حيّاً بل هو ميت إذا مات دماغه بشروط معينة لا بد من توافرها في تشخيص موت الدماغ.

حكم الإجهاض قبل نفخ الروح

الإسلام يمنع الإجهاض بشكل عام، إن لم يكن هناك سبب لذلك؛ لأن الجنين من وجهة نظر الإسلام هو مخلوق وكائن لا يجوز الاعتداء عليه، والحالات التي يسمح بها الإجهاض قبل نفخ الروح هي:

  • ضعف صحة الأم وتضررها بالحمل.
  • حدوث الحمل عن طريق الاغتصاب، وذلك في بعض حالات الحروب، التي يتم فيها التعدي على الأعراض.
  • أن يثبت الاطباء أن الجنين مشوه وهذا يؤثر على حياته، كالإعاقات التي تحدث في الدماغ، بحيث تجعله مشلولا وعاجزا طيلة حياته ويكون هناك احتمال كبير لموته بعد وقت قليل جدا من ولادته.

حكم الإجهاض بعد نفخ الروح

بعد أن تنفخ الروح بالجنين، يصبح الجنين إنسان لديه روح وقلب ينبض، يجب احترام كينونته وإنسانيته ولا يحق لأي فرد التعدي على حقه بالحياة حتى والديه، فلا يجوز إجهاضه من وجهة نظر الشريعة الإسلامية، إلا في حالة واحدة، في حال أن استمرار الحمل قد يؤدي إلى موت الأم، فالإسلام يقدم حياة الأم على الجنين، ويكون الجنين مصابا بتشوه خطير جداً، كتشوه الدماغ، حيث إنه إذا ولد قد يموت بعد ساعات قليلة وبقاؤه في الرحم يلحق بالأم ضررا كبيرا.

 

 

إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً