كُتاب البوابة

القنبلة الموقوتة

كنت في حديثٍ مع إحدى قريباتي وتناقشنا فيه حول لقاح فايزر لوباء كورونا وبينما نحن نتبادل أطراف الحديث سمعتها تقول : (من المستحيل أن أكون فأر تجارب خصوصًا بعد وصول رسالة إليّ على تطبيق واتس آب تتضمن تصريح أحد الأطباء الكبار في العراق بأن نسبة 99.8% من الوفيات ليس بسبب المرض ولكن بسبب اللقاح) وعند استرسالي بالحديث معها اتضح لي أنها على الأقل لم تقم بالتأكد من مصدر الرسالة ؛ هُنا المشكلة لدى الأغلبية ، ففي كل يوم يصلنا سيل من الرسائل النصيةِ والمسموعة والمرئية والتي تُحذرنا من أخذ اللقاح مشككةً في مدى فعاليته وصولًا إلى أنها مؤامرة بشرية وهذا ماجعل دائرة الشك تتسع لدى الأغلبية وبالرغم مما عايشته المجتمعات لمدة عام وأكثر والتي إلى الآن وهي تعاني من آلام مادية وجسدية وروحية واقتصادية . معظم هذه الرسائل التي تصل إلينا هي عبارة عن حملات مظللة وقنبلة موقوتة تسعى لتحقيق أهداف عدائية منها توجيه الرأي العام لدى المجتمعات والسيطرة عليها للتشكيك في لقاح معين والترويج لآخر .
وزير الصحة توفيق الربيعة ؛ بدأ أولًا بنفسه وتلقى الجرعة الأولى من اللقاح ثم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ثم بعد ذلك قام قائدنا الأول الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله لطمأنة الشعب وتلقّى لقاح ” فايزر بيونتيك ” ، فهل من المعقول أن للقاح آثار جانبية وغير آمن ؟ وهل من المعقول أن تخاطر حكومتنا الرشيدة بإعطائه لكبار المسؤولين ؟ هذه نظرة بائسة ولايُفكر بها إلا غبيٌ استفحل غباؤه وقَصُرتْ معرفته .
إن من حقك أن تختار أخذ اللقاح من عدمه ومن حقك أن تستفسر وتأخذ الإجابات الوافية من وزارة الصحة بشأن مايتعلق باللقاح ، ولكن ليس من حقك ولا من المنطق أن تسعى خلف هذه الشائعات مصدقًا ومروجًا لها لتصبح آداة من أدوات أعداء الوطن ، فالوعي أساس التصرف ودونه لن نخرج من هذا الوباء . توكُلنا على الله ودعاءه وتلقي اللقاح ، ولبس الكمامة ، والالتزام بالإجراءات الصادرة من وزارة الصحة تحمينا وتحمي من حولنا بعد الله من كل شر ومرض .

إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً