كُتاب البوابة

طفشانين

يعيش معظم سكان الكرة الأرضية ثورة تكنولوجية هائلة .. قد تختلف من بلد إلى بلد من حيث الاستغلال والاستفادة…
ويبقى السؤال !!!
ماذا أضافت لنا هذه التقنية كسعوديين ؟
نحن ولله الحمد نعيش في رغد عيش وأمن وأمان وصحة محسودين عليها من معظم سكان هذه الأرض …
ولكن لايزال معظمنا من رجال ونساء وصغار وكبار لايحسون بهذه النعمة وللأسف !!!!
فدوام هذه النعم واعتياد الناس عليها قد تسبب في غفلة كبيرة من حيث شكرها والمحافظة عليها !!!!
معظم أجيالنا القادمة الآن يعيشون هذه المرحلة التي جعلتهم (طفشانين!!!) من حياتهم ووضعهم … لماذا ؟؟
لأنهم لم يتعبوا في وجود هذه النعم ولم يحسوا بالجوع والحاجة ….
ولدوا وجميع احتياجاتهم مُلباة وجميع طلباتهم منفذة ..
يركب سيارة ..
يتعشى في مطعم ..
يتقهوى في كافي ..
يلبس ماركة ..
يتنزه في أي مكان يرغبه ….
جميع متع الحياة يتمتعون بها !!!
للأسف هذا السيناريو متكرر في معظم أطياف مجتمعنا !!!!
والنتيجة أصبحوا يحسون بالملل والطفش من حياتهم هذه وروتينها الممل …. فمن لم يتعب في الشيء لايحس بلذته !!!!
فماذا سيصبح وضعهم بعد التخرج والزواج وتحمل المسؤولية التي لايعرفها من صغره !!!! والتي لايمكن أن تُبنى بين عشية وضحاها ولايمكن استعادتها لأنها لم تُغرس وتُراعى من البداية !!!
أعتقد سوف يخرج جيل هش في تحمل المسؤولية وجيل غير مُبالي في حياته وغير مكترث بما يدور حوله ….
فقد ينصدم الأب بعد أن يكبر ابنه بالعقوق والجفاء واللامبالاة..
وهو الذي لبّى احتياجاته وجعله يتمتع في رغد العيش …!!
فالحقيقة أراها ردة فعل حتمية لجيل لم يحس بالكد والتعب فصارت حياته بلا طعم ولون ….!!
لم يشعر بلذة العلم والإيمان
فأصبحت القلوب خاوية ….!!
لم يشعر بلذة العطف على الفقير ومساعدة غيره فأصبحت النفوس قاسية ….!!

فنصيحتي للآباء وأنا أولكم ….

غيروا طريقتكم في التربية ….
اجعل ابنك يحس بالحاجة ويحس بمن حوله ويشعر أن الحياة ليست سيارة ومطعم وكافي وماركة .. وأن هذه الأمور لاتجعل له قيمة ومكانه إن لم ترتبط بالعلم والحصول على الشهادات العليا ….
وترتبط بطاعة الله والدين الصحيح والبر والعطف على الفقراء والالتزام بصلة الرحم ..

خاتمة :

اجعل ابنك يحفظ ويطبق ؛

إذا كنت في نعمةٍ فارعها
فإن المعاصي تزيل النعم

إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً