منوعات

اتباع استراتيجية عدم التساهل.. هل تنجح الصين في مجابهة “المتحور دلتا”؟.. خبراء يجيبون

اكلة فى دقيقتين

اكتشفت الصين، انتشار المتحور دلتا في ما لا يقل عن 16 مقاطعة وبلدة صينية، وتم التأكد من وجود رابط بين حالات انتشار الفيروس في معظم هذه المناطق ومدينة نانجينج، وذلك في الأسابيع القليلة المنصرمة، في ذروة موسم السفر الصيفي.

على الرغم من وجود فقط بضع مئات من الحالات، وهو عدد منخفض بالنسبة لبلد يبلغ عدد سكانه 1.4 مليار نسمة، إلا أن الكثير من المواطنين يشعرون بالقلق من ظهور المتحور في المدن الكبرى بما في ذلك بكين وشنجهاي ووهان.

على إثر ذلك، قررت السلطات الصينية، اتخاذ إجراءات غير مألوفة مثل فحص الملايين، وأحيانًا أكثر من مرة وإغلاق المدن ومنع التنقل بين بعض المناطق.

واوضح الخبراء، ان هذه الإجراءات تعد استراتيجية عدم التساهل أو القضاء التام، وهي ليست الوحيدة التي تلجأ إلى ذلك، إذ أن دولاً اخرى مثل أستراليا ونيوزيلندا وسنغافورة تتبع ذات النهج.

ورغم اتباع هذه الإستراتيجية، إلا أ السرعة المذهلة لانتشار المتحور أثارت أيضا تساؤلات حول ما إذا كان النهج ناجعاً في مواجهة السلالات الأكثر قدرة على الإنتشار.

وبدوره اكدت الخبراء، أنه كانت هناك بالفعل علامات على تخلي الناس عن حذرهم المعتاد قبل حادثة نانجينج، وكان هناك العديد من حالات تفشي الفيروس على نطاق محدود في كوانج دونج وعلى طول الحدود مع روسيا وميانمار.

وبات ارتداء الأقنعة، أقل شيوعًا مما كان عليه الأمر في بداية الوباء وأصبحت التجمعات الجماهيرية شائعة مرة أخرى، وحضر أكثر من ألفي شخص عرضاً مسرحياً في مدينة زهانججيانجي السياحية في مقاطقة هونان، وينظر إلى هذا الحدث حالياً بأنه كان بؤرة تفشي واسعة الإنتشار للفيروس.

ويوضح عالم الفيروسات جين دونجيان، من جامعة هونج كونج أن الإنتقال السريع من حالة الاسترخاء والتساهل إلى الإغلاق الشديد دليل واضح على مشكلة شائعة في الحكم في الصين حيث غالباً ما يكون هناك هامش ضئيل جداً للإختلاف.

وقال: “لدينا القول المأثور ، اقتلها عندما تمسك بها، وتنتشر الفوضى عندما تتركها. النمط الصيني بالغ التطرف”، وفق ما ورد في بي بي سي.

وفي الوقت نفسه يشعر البعض بالقلق بشأن فعالية اللقاحات الصينية ضد الفيروس، بعد أن كشفت السلطات أن العديد من حالات الاصابة بالفيروس في نانجينج كانوا أشخاصاً تم تطعيمهم بالكامل.

وأعطت السلطات الصحية تطمينات للرأي العام رغم أنها تنظر في إعطاء جرعات معززة. وقال شاو ييمينج من المركز الصيني للسيطرة على الأمراض والوقاية منها إنه لا يوجد لقاح يمكنه منع الإصابة بفيروس كوفيد “لكن لا يزال بإمكان اللقاحات حاليا الحد من انتشار كل سلالات الفيروس”.

وأعطت الصين بالفعل أكثر من 1.7 مليار جرعة من اللقاح لكنها لم تكشف عن عدد الأشخاص الذين تم تطعيمهم بشكل كامل، وعلى عكس البلدان الأخرى التي فتحت أبوابها بعد حملة تطعيم جماعية واسعة لا يبدو أن الصين مستعدة لتغيير نهجها الذي تعاملت به مع التفشي الأخير للمتحور دلتا كما يقول الخبراء.

في سياق متصل، أكد البروفيسور يانتشونج هوانج، كبير الزملاء في مجال الصحة العالمية في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، : “يبدو أن الافتقار إلى الثقة في لقاحاتهم يبرر استمرار هذه الاستراتيجية”.

لكن كبير الخبراء الطبيين في الصين، زهانج وينهونج، أقر بأن التفشي الأخير “يذكرنا مرة أخرى بأن الفيروس لا يزال حاضراً”.

وقال: “سواء أحببنا ذلك أم لا ستكون هناك دائماً مخاطر في المستقبل”، مضيفًا أنه من بين أمور أخرى يتعين على الصين “تعزيز العودة إلى الحياة الطبيعية مع حماية مواطنيها من الخوف من الفيروس”، – وفق بي بي سي-.

اما أستاذة أخلاقيات علم الأحياء في كلية الطب بجامعة واشنطن، نانسي جيكر، أكدت أن عمليات الإغلاق الجماعي تؤثر على الفقراء أكثر من غيرهم كما أنها تؤثر على الصحة العقلية للسكان على المدى الطويل.

وقالت” جيكر”: “إذا لم تتغير الصين بالسرعة الكافية فإن الآثار ستكون أكثر حدة على جميع مستويات المجتمع”. ودعت إلى اتباع نهج أكثر دقة مثل المزيد من عمليات الإغلاق المحلية وإعطاء الأولوية لمجموعات معينة، مثل السماح للمدارس بالبقاء مفتوحة بينما تظل صالات الألعاب الرياضية والمطاعم مغلقة.

وبينت: “في نهاية المطاف قد لا يكون لدينا خيار سوى التعايش مع وجود الفيروس في مرحلة ما بعد الوباء حيث تنخفض الوفيات، لكن الفيروس قد يعاود الظهور سنوياً مثل البرد”، مردفة: “وإذا كان هذا صحيحا سيتعين على الصين أن تتعايش معه”.

إعلان
اظهر المزيد

albwaabh

صحيفة البوابة الإلكترونية || الإعلام بمفهومه الجديد ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

Final member of worldwide �70m steroid distribution gang is jailed online steroids australia two dead, 4 hospitalised after gas leak at pharma unit in visakhapatnam