إسلاميات

كيف احسن الظن بالله مع الدليل

اكلة فى دقيقتين

كيف احسن الظن بالله

من الأمور الواجبة هو أن تحسن ظنك في الله سبحانه وتعالى لأن ذلك من الأمور التعبدية، وقد ذكر في القرآن الكريم والأحاديث النبوية كيف احسن الظن بالله ولذلك فإنها من الأمور التي على كل مسلم فعلها.

ومن يحسن الظن بالله في دنياه يعيش في سلام متفائلاً بالحياة وراضياً بالذي أعطاه الله له دون أن ينظر إلى رزق أحد أو يحقد على آخر، وسوف نعرف كيف يحسن العبد الظن بالله وما هي دوافعه لفعل ذلك.

ما هو حسن الظن بالله ؟

من خلال موقعنا البوابة سنتعرف على كيف احسن الظن بالله، حسن الظن بالله هو أن يوقن المسلم خيراً بالله عز وجل ورحمته في كل شيء يقوم بفعله في هذه الدنيا.

ويمكن القول أيضاً بأن حسن الظن بالله هو أن يتيقن العبد بما يليق بالله سبحانه وتعالى من صفات وأسماء وأفعال، مثل أن يعفو الله عن عباده المستحقين إذا تابوا إليه وأنابوا وأن يتقبل صلاتهم وقيامهم ويتأكد أيضا أن لله حكمة في كل فعل يفعله، فالله يعلم ونحن لا نعلم.

يقول ابن مسعود رضي الله عنه: (والذي لا إله غيره، ما أُعطي عبد مؤمن شيئاً خيراً من حُسن الظن بالله عزّ وجلّ، والذي لا إله غيره، لا يحسن عبد بالله عزّ وجلّ الظن، إلّا أعطاه الله عزّ وجلّ ظنّه؛ ذلك بأنّ الخير بيده).

فيجب على العبد أن يحسن ظنه بالله وبرحمته حتى في أصعب الشدائد، فإذا طلب العبد من ربه شيئاً يظن دائماً أن الله سيستجيب حتى لو حدث الأسوأ، يجب أن يوقن أنه سيزيل ذلك الهم وتلك الشدائد، فحسن الظن هو نتاج معرفة العبد بربه وبفضله سبحانه وتعالى ووسع كرمه في جميع خلائقه.

ما هي دوافع حسن الظن بالله ؟

هناك الكثير من الأمور التي تجعل العبد يحسن ظنه بالله وكلها مأخوذة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ومنها:

إذا كان يعرف المسلم صفات ربه سبحانه وتعالى وأنه يسع الكون برحمته وعطفه لقاده ذلك إلى حسن الظن بالله ودليل ذلك في قوله تعالى: (وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا).

يفعل الله بعبده ما يظنه عبده به فإذا ظن العبد بربه خيراً فله وإن ظن العبد بربه شراً فله والدليل في الحديث القدسي:(إنَّ اللهَ جلَّ وعلا يقولُ: أنا عندَ ظنِّ عبدي بي إنْ ظنَّ خيرًا فله وإنْ ظنَّ شرًّا فله) وفي الحديث يحث الله سبحانه وتعالى عباده على حسن الظن به والإيمان بأفعاله وحكمته، وإن فعل ذلك يعش في راحة بال وسكينة.

وفي الحديث الشريف يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا يموتنَّ أحدكم إلا وهو يحسنُ الظنَّ بالله عزَّ وجلَّ) وفي الحديث الشريف يحث الرسول ألا يغفل العبد عن حسن ظنه بالله سبحانه وتعالى حتى لا يتفاجأ بالموت وهو في حالة غفلة.

إذا أحسن العبد الظن بالله فهو يتوكل عليه في كل أفعاله، وبالتالي يطمئن قلبه وينشرح صدره، فالله سبحانه وتعالى لا يضيع أمل ورجاء عبده فيه حيث قال سبحانه: (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ فَهُوَ حَسْبُهُ).

إذا أيقن العبد المذنب أن أبواب مغفرة الله مفتوحة دائما وواسعة فإنه يتوب إلى الله متفائلاً برحمته وموقناً بأن الله يعفو عن السيئات مهما بلغت حيث يقول سبحانه وتعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).

كيفية حسن الظن بالله ؟

إذا علم المسلم كل الامور التي تدفعه لكي يحسن ظنه بالله يبدأ بالتسائل كيف احسن الظن بالله وفيما يلي سنذكر بعض الأمور:

الإيمان بصفات الله وأسمائه وحكمته في كل شيء سواء كان عطاءاً أو منعاً فهو حكيم قادر على كل شيء.

لا تحزن إذا أخد الله منك شيء ولا تحزن إذا لم يعطك الله ما تريد وقت ما تريد فهو حكيم بالأمر فقد يكون في بعض الأحيان عند الأخذ يكون في ذلك نعمة. وأيضا عند العطاء يكون في ذلك نقمة كما في قوله تعالى (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).

الابتعاد عن المعاصي والذنوب والالتزام بما أمره الله تعالى، فإذا المسلم عصى ربه وأحسن الظن بأن الله يتوب عليه أتجه إلى الاستغفار والتوبة متفائلاً بأن الله سيغفر له ذنبه مهما عظم.

الصبر على البلاء والابتلاء، فهو اختبار للمؤمنين من الله سبحانه وتعالى ليقيس به مدى إيمانهم به وحسن ظنهم بالله سبحانه وتعالى وذلك يُحتسب عند الله والدليل في قول النبي صلى الله عليه وسلم.

(عجباً لأمرِ المؤمنِ، إنّ أمرَه كلَّه خيرٌ، وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمنِ، إن أصابته سراءُ شكرَ، فكان خيراً له، وإن أصابته ضراءُ صبر، فكان خيراً له).

وفي قول النبي يوضح أن كل شيء يحدث للمؤمن خير له وليس شراً، إذا جاء له أمر سار شكر الله سبحانه وفيه ذلك خير له وأما إذا أصابته مصيبة لم يجزع ووثق في قضاء الله وقدره فصبر وكان في ذلك أيضا خيراً له.

إذا أردت أن تعيش في طمأنينة وراحة بال فيجب أن تسأل كيف احسن الظن بالله ففي إجابة ذلك السؤال راحة كبيرة وتسليم لقضاء الله وقدره.

إقرأ أيضًا: إمام الحرم: التفائل بالخير من حسن الظن بالله

إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

Final member of worldwide �70m steroid distribution gang is jailed online steroids australia two dead, 4 hospitalised after gas leak at pharma unit in visakhapatnam