كُتاب البوابة

حذاري أن تُستغلّ !

في ظل انتشار العمل التطوعي وحث الكثير من الجهات الحكومية وغير الحكومية الشباب في المشاركات التطوعية ظهرت لنا العديد من الجهات التي تستغل مسمى التطوع لأغراض أخرى كالإكتفاء الوظيفي وعدم الحاجة للموظفين ليحل محلهم المتطوعين الذين يرغبون فقط بالشهادة دون عائدٍ مالي ، هذا الأمر دفع العديد من الجهات لاستقطاب المتطوعين من كافة الأعمار ليسدوا النقص و ينظموا الفعاليات و المقابل قد يكون مكافئة بشهادة أو مبلغٍ ماديٍ قليل !
فالتطوع له أعمال لاحصر لها وأمثلة التطوعِ الحقيقية تكون كتخصيص وقت لتقديم المساعدة للفقراء والمحتاجين ، مثلًا أن يقوم طبيب بالتطوع في علاج المرضى المحتاجين الذين لا يملكون ثمن العلاج ، أو أن يُبادر المهندس الكهربائي في صيانة منازل الفقراء لفترة محدودة كساعة أو ساعتان باليوم وقد يكون بمقابل رمزي أو بلا مقابل كما يرغب به المتطوع وهذا نوع محمود ولكن حديثًا أصبح التطوع يسلك منعطفًا آخر يُسمى بالتطوع الاستغلالي ؛ليقوم المتطوع بالعمل مايقارب ست ساعات يوميًا وأكثر بلا محفزات وبلا مقابل مالي كل هذا في سبيل ادخار الميزانية للجهة المسؤولة عن استقطاب المتطوعين بحجة تدهور اقتصادها من بعد أزمة كورونا ، هذا الأمر أحدث ضجة كبيرة في مواقع التواصل الاجتماعي ليرتفع هاشتاق عبر تويتر حاملًا عنوان #لاللتطوعالاستغلالي عاملًا على نشر الوعي لكافة فئات المجتمع والالتحاق بالمنصة الوطنية للتطوع التي دشنتها مملكتنا بدلًا من الانضمام للفعاليات التجارية التي تقام من قبل بعض المنشآت وتستغل فئة كبيرة من الشباب للانضمام إليها دون أي فائدة تعود إليهم سوى الشعور بالتعب والإرهاق بعد الانتهاء من العمل التطوعي الاستغلالي .

في الختام؛ لا يمكن لمثل هذه المنشآت استغلال شباب الوطن نظرًا لتغريدة صدرت من متحدث وزارة الموارد البشرية الأستاذ سعد آل حماد ليقطع كل الطرق على هذه المنشآت قائلًا فيها : «نؤكد في وزارة الموارد البشرية على أن أي عمل للمنشآت الربحية يعد من الأعمال التعاقدية التي يستحق العامل أن يتقاضى أجرًا عليها ، ولا يعتبر هذا النشاط من العمل التطوعي، ونهيب بالجميع لإبلاغ الوزارة عن أي مخالفات يتم رصدها من خلال الاتصال على الرقم الموحد (19911)» وجميعنا نعلم أن نظام المملكة العربية السعودية لا يسمح لأي أحد أن يستغل حاجة الناس للعمل دون مقابل .

إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً