كُتاب البوابة

أبناؤنا أمانة

اكلة فى دقيقتين

منذ النشأة الأولى للبشر كان هناك نوعين من البشر ، الأول يمثله الخير والأخر يُهيمن عليه الشر، هيّ سنةُ الحياة، نتعايش مع كِلاهما، ومن الممكن أن نتنقل بينهما، تارة نتعامل مع أهل الخير وتارة نصطدمُ بأهل الشر ، حسب مايقتضيه واقع الحياة ، فمن الذكاء الاجتماعي القدرة على التعامل مع هذين النوعين بشكل يضمن سير حياتك كما تُريد .

ننغمس في أشغالنا ، نُهرول خلف أحلامنا، نطمح للأفضل، نغتنم الفرصة ولو كانت في فمِ أسد ، وهناك من يقوم بواجبات الحياة الأساسية بـروتينٍ معتاد، ويُنفّذ بلا تفكير، بلا تمعن، لأنها ليست من أهدافه بل مفروضةٌ عليه، أو هدفٌ لأهله لابد من تحقيقه وعند تحقيقه يُترك الأمر له ، فيضعه جانبًا ولا يُلقي لذلك الهدف أي اهتمامٍ يُذكر .

هذه كانت نظرية من يمثل عنصر الشر، يجري وراء حُلم شخصي، لا يهمه عائلة، سمعة، جيل، نظرته قصيرة لا تتعدى أنفه، بالمقابل ماهي انتاجيته الإنسانية ؟
ماهو دوره في أسرته ؟ ماهو حال أبنائه ؟ ماهي أخلاقهم ؟ هل يُعتمد عليهم في المستقبل ؟
ستكون إجابته نعم فأنا وضعتهم في أرقى المدارس، ولا أجعلهم يحتاجون لشيء أبدًا ؛ ولكن تناسى دوره الأساسي في تربية أبنائه وأخلاقهم .

وفي الوقت ذاته تمُر على أعيننا نماذج إنسانية وتربوية أخرى، يعلم صاحبها كل شيء عن أبنائه، لا يهرول وراء مجدٍ شخصي، بل يثابر في عمله، يجتهد في حياته لكي لا يكون هناك تقصير، يؤدي واجباته العائلية على أكمل وجه، نظرته بعيدة، فكيف ستكون إنتاجيته ؟

أبناءٌ ذو خُلُق عالٍ، تم الإشراف والاهتمام الشخصي على تربيتهم، ربما تلقوا تعليمهم في مدارس بسيطة ولكن هذا لم يعيقهم عن تحدي صعوبات الحياة والظفر بها بمظهر وجوهر رائع.

المدرسةُ ليست مكانًا يُرسلُ لهُ الأبناء لكي يحظوا بتربية عالية، فهي مختصةٌ في تعليم القراءة والكتابة والحساب وعلومٍ كثيرة، هي تبني العقل وليس الأخلاق، أنت المسؤول الأول عن أخلاق أبنائك، فإن كان هناك تقصير فمن سيُحاسب ؟ هو أنت صاحب السلطة الأعلى في المنزل.

الأبناء هم غرسُ الحاضر، فإن أحسنت الغرس، ستنعم بطلعٍ ناضجٍ وطيب، تتغذى منه الأجيال القادمة جيلًا تلو الأخر .

إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً