كُتاب البوابة

أسيادُ العِلم والمعرِفة

إن للأم والأب دورٌ أساسي في نجاح سير القافلة التعليمية، والظفر بالإنجازات نهاية كل مطاف للرحلات التعليمية المستمرة، وقد شاع بيننا طوال السنوات الماضية أن الأم هي المعلم الأول وأن معلم المدرسة هو مُربي الأجيال، هو عُرْف مثله مثل الأعراف الكُثر، لا سيما وأن هُناك يومٌ للمعلم يُحتفل به على رؤوس الأشهاد في المدارس والمقرات وإدارات التعليم ، ويتسابق الجميع لتقديم الهدايا والتهاني والتبريكات ؛ لا اعتراض على ذلك بلا شك ولكن من المستحيل أن يصل المعلمين لهذه المكانة المرموقة في المجتمع بلا جهدٍ وسَهرٍ وتفانٍ جعلهم ينالوا لقب

” أسيادُ العِلم والمعرفة ” نعم هم الأسيادُ في هذه الحياة ، وفي هذه الحياة نماذجٌ كُثر اعتلوا عنان التميز بالمراتب الوظيفية وتذيّلوا مراتب العِزة والأخلاقِ النبيلة، ليس المجدُ إلا تربيةً نبيلةً يظفر بها الإنسان منذ نشأته الأولى تحت كنف والديه ، ولقد صور هذهِ العبارة الأديب المصري حافظ إبراهيم عندما قال :

الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها
أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ

الأُمُّ أُستاذُ الأَساتِذَةِ الأُلى
شَغَلَت مَآثِرُهُم مَدى الآفاقِ

مَنْ مِنّا لا يتمنى أن يكون هُناك يومُ ” للأمِ والأب ” معًا ، يُحتفى بهِما في المدارس وتمتلئُ الدُنيا بعباراتِ الثناءِ والشُكرِ للزوجان اللذانِ بدأ الحلمُ من عِندهِما واستمرَ بجُهدِهِما ووصلَ بعزيمتهما إنجازات الأجيال ، فإن صلح المنزِلُ صلح الجيل، وإن فسد العطاء أُفتُقِرت المعطيات .

الإصلاحُ الأول يبدأ من المنزل، عند إتخاذ قرار إعمار هذا الصرح التربوي لابد من قراءة المشهد قراءة دقيقة ومن كَثَب، هُناك منازِلٌ ستُبنى عليها إنجازاتٌ ومستقبلٌ وأحلامٌ ، لذا علينا إحسان الاختيار لبناءٍ موفق.

إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً