كُتاب البوابة

فايروس الغرور

الموهبة نعمة من نِعَم الله تعالى عند الإنسان، وكلّ نعمة يجب مقابلتها بالشكر وحُسن الاستعمال.. فمن وهبه الله ذكاء، أو قدرة جسمية، أو قدرة على اكتساب العلوم، أو موهبة شعرية أو كتابيّة، أو صار إنساناً متفوِّقاً في الدراسة، أو في المجتمع بسبب ما وهبه الله، وجب عليه الشكر والتواضع، ومساعدة الآخرين بما وهبه الله سبحانه. إلا أن بعض الشباب يسيطر عليهم الغرور والتكبر والإعجاب بالنفس عندما يرون أنفسهم متفوِّقين على الآخرين، فيُبتلون بالأنانية ويحرمون الآخرين المساعدة فيما وهبهم الله سبحانه، وقد يستغلون مواهبهم بجشع مادي.. إلا أنّ الصورة السليمة التي رسمها القرآن الكريم وبيَّنها النبي صلى الله عليه وسلم للإنسان تتعارض مع هذه الصورة القبيحة، لأن “خير الناس أنفعهم للناس” بل إنه دائمًا يدعو الله أن يوفقه لخدمة الآخرين من خلال هذه المواهب الإلهية (رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ) وهو على يقين بأنّه (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا)، فلم الغرور والتكبر؟ فالأمر كله بيد الله وقد يُسلب الإنسان هذه النعم في غمضة عين ، وفي المقابل قد يُعطى المزيد النعم والبركة عندما يقرنها المسلم بالشكر والحمد والثناء (ولَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ)فلو كان لأحد أن يتكبر أو يتجبر أو يعيش الأنانية بكل صورها لفعل ذلك النبي سليمان عليه السلام الذي أعطاه الله سبحانه مالم يعطه أحداً من قبل ومن بعد .

أخيراً هل أصبح المشاهير الحمقى المتغطرسين هم الفايروس الحقيقي الذي يُرى بالعين المجردة ووجب علينا كمجتمع محاربته والبحث عن لقاح مضاد للأجيال القادمة ؟

إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً