أخبار عربية و عالمية

” الھیئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان ” تعبر عن إدانتھا الشدیدة للإعتداءات الغوغائیة ضد “المسلمین ” في الھند

داعیة " الحكومة الھندیة " إلى إتخاذ الإجراءات الضروریة لحمایة أقلیتھا المسلمة بما یتناسب مع إلتزاماتھا في إطار القانون الدولي لحقوق الإنسان..

اكلة فى دقيقتين

تتابع الھیئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي ببالغ القلق تصاعد أعمال العنف الممنھجة ،
و الھجمات الغوغائیة ضد المسلمین ، بما في ذلك حالات الإعدامات المیدانیة وسط تصاعد الخطابات السیاسیة المھینة ضد المسلمین في مختلف أنحاء الھند .

و في ھذا الصدد ، تندد الھیئة بما ورد في اللقطات الشنیعة لصحفي ھندوسي یدوس على جثة قروي مسلم في ولایة – ( آسام ) ، بعدما قتلتھ الشرطة من مسافة قریبة ، وھي الصور التي ھزت العالم بسبب ما یتضمنھ ھذا الفعل البشع من عدم الحساسیة، والسفالة والإفلات من العقاب .

و من المفارقات أن القرویین المسلمین كانوا یحتجون بشكل سلمي على إجراءات الإخلاء القسري من أراضیھم التي تقوم الحكومة الھندیة بانتزاعھا منھم و منحھا للھندوس .

و تدین الھیئة بكل شدة تصاعد العنف المتصل بالاسلاموفوبیا وجرائم الكراھیة بدافع – ( أیدیولوجیة ھیندوتفا المتعصبة ) ، وذلك بتواطؤ من طرف حزب – ( بھارتیا جاناتا ) – ( BJP ) – الذي یسیطر على الحكومة الھندیة الحالیة .

و تجدر الإشارة إلى أن المسلمین في – ( آسام ) – یتعرضون حالیا لحملة « التحقق من المواطنین » ، وھي عملیة إجراءات تمییزیة للغایة ، بحیث تم حرمان ما یقرب من ملیوني شخص ، و معظمھم من المسلمين ، بنفس الطریقة التي تم بھا حرمان المسلمین – ( الروھینغیا ) – من حقوقھم في میانمار. كما أن ھنالك تدابیر مماثلة ضد المسلمین في ولایتي – ( بیھار – و البنغال ) – المجاورتین .

و أضافت الھیئة أن تطبیق قوانین مناھضة ما یسمى بــ ” حب الجھاد ” والتحول عن العقیدة وإنفاذھا في ولایة – ( أوتار برادیش ) ، وھي أكثر ولایات الھند اكتظاظا بالسكان، وإساءة إستخدام الأنظمة المناھضة لذبح الأبقار ، والدعوة إلى مقاطعة تجارة المسلمين ، سیسھم في تفاقم الإنقسام الدیني ، ویشجع الجماعات الھندوسیة المتطرفة على قمع وإھانة المسلمین ، مما یعبر عن مؤشرات خطیرة بخصوص إمكانیة وقوع المسلمین في فخ الإبادة الجماعیة الوشیكة .

كما رحبت الھیئة بإدانة منظمة التعاون الإسلامي ، والمجتمع الدولي لحقوق الإنسان ، وحتى بعض الأصوات التقدمیة المختلفة من داخل الھند إزاء ما ترتكبھ الحكومة الھندیة من أعمال عنف ضد المسلمین بدافع الكراھیة، مما یشكل انتھاكا لحق الأقلیات في التمتع بثقافتھا وممارسة دینھا، كما تكفلھا المادة – ( 27 ) – من العھد الدولي الخاص بالحقوق المدنیة والسیاسیة .

و تؤكد الھیئة من جدید أن ظاھرة رھاب الأجانب وجرائم الكراھیة قد أصبحت وباءا في الوقت الحالي ، مما یھدد بشكل خطیر التعایش السلمي فیما بین المجتمعات المحلیة ویقوض قیم التعددیة الثقافیة في المجتمعات المعاصرة .

كما أضافت أن الأحزاب السیاسیة الیمینیة المتطرفة والقومیین المتطرفین یستغلون خطاب الكراھیة لتشویھ صورة الأقلیات وممارسة التمیز ضد المسلمین بغیة مكاسب سیاسیة ضیقة، مما یؤدي في كثیر من الأحیان إلى العنف الجماعات المستھدفة، بینما یقوض بشكل خطیر الأسس الاجتماعیة والثقافیة لمجتمعاتھا المختلفة .

و خلصت الھیئة إلى أن ھذه الخطابات والتدابیر التمییزیة ضد المسلمین في الھند تتعارض مع المثل العلیا للتعددیة، وتؤدي إلى نتائج عكسیة فیما یتعلق بتحقیق التماسك الاجتماعي، فضلا على أنھا تعتبر مظاھر واضحة للإسلاموفوبیا .

وعليه ، فقد حثت الھیئة الحكومة الھندیة على ضرورة الوفاء بالتزاماتھا الدولیة في مجال حقوق الإنسان ، وذلك بضمان أمن وسلامة المسلمین، وحمایة حقوق أقلیتھا المسلمة في ممارسة دینھا، دون أي إكراه أو تمییز، وتقدیم مرتكبي جرائم الكراھیة إلى العدالة دون إفلاتھم من العقاب .

كما حثت الھیئة أیضاً :

( أ ) المجتمع الإسلامي والمنظمات المعنیة بحقوق الإنسان داخل الھند على استنفاد كافة سبل الانتصاف المحلیة المتاحة، بما فیھا المحاكم الوطنیة من أجل جبر الضرر وإلغاء القوانین التمییزیة وتوعیة وسائل الإعلام بضرورة مساھمتھا في تثقیف
المواطنین بحصوص الانتھاكات ضد المسلمين .

(ب) المجتمع الدولي على العمل مع السلطات الھندیة لضمان مساءلة المتورطین في العنف وخطاب الكراھیة والتحریض على الكراھیة والدعایة الشعبویة ضد المسلمين ، بما یتناسب مع أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان ذات الصلة .

إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً