كُتاب البوابة

أنت

اكلة فى دقيقتين

كُنْ أنت كما تريد، أنت من تحدد موقعك من الإعراب في جميع الأمور المتصلة بك.
أنت المسؤول الوحيد عن تطورك الشخصي، لا علاقة لظرفك ومحيطك بما ستحققه لنفسك من إنجاز أو فشل ، ظروفك مختلفة لا تتشابه مع من هم حولك، هناك دائمًا من هو أفضل منك في جميع الأمور، وهناك أيضًا من هو أسوأ منك. حياتك الشخصية مُلك خاص لك، لذا لا تقارن نفسك بغيرك، وبالتحديد الأمور التي لا يمكنك تغييرها .

ابتعد عن المقارنات عندما تكون في حالة نفسية سيئة، المقارنات في هذا الوقت لن تخلق إلا المزيد من الأفكار السلبية والحزينة، التي ستؤدي بدورها إلى جلد ذاتك بل حتى إلى التقليل من قيمتك، جرب أن تقدم رسائل إيجابية إلى نفسك، ثلاث رسائل أو أكثر لكن ليس أقل من ذلك، تذكَّر دائمًا أن ما تقدِّمه لنفسك ينعكس على تعاملك مع الآخرين .

قدِّم لنفسك الأمان ؛ فالأمان النفسي لن يستطيع أن يحققه لك أحدٌ إلا أنت ، الأمان النفسي هو الأمان الحقيقي الملموس، الصادق لا شوائب عليه، الأمان النفسي هو ما تشعر به داخلك، هو أن تكون أنت كما أنت أمام نفسك، أن تتجرّد من الزيف والمجاملات والتقليد ومحاولات الإرضاء التي لن تنتهي ولن تُحقق لك الرضاء الذي تسعى إليه من الأخرين، الأمان النفسي هو أن تسمح لنفسك أن تكون على حقيقتها، على أقل تقدير أمام نفسك، أن تُحب وتقبل كل الصفات الجميلة التي تتمتع بها .
فكُلك جميل إذا كنت أنت ، كُل ما عليك فعله هو التطوير والتغيير والإبداع، تذكر دائمًا أن تُحب وتقبل نفسك بكل ما فيها، ذلك هو الأمان النفسي الحقيقي الذي تقدّمه لذاتك، قف أمام المرآة معددًا صفاتك الجميلة، شكلًا ومضمونًا، أذكر صفات أو مهارات تتمنى أن تكون لديك، فكر بطريقة الحصول عليها، واصل حتى تتمتع بها، عوّد نفسك على هذا في كل مرة تشعر فيها بالإحباط أو الملل أو حتى عدم النجاح في أمر ما .

إن كان الموقع الذي أنت به الأن بداية نجاح، فهو اختبار لتصرُّفاتك، وطموحاتك، وللناس من حولك، وإن كان بداية فشل، فهو اختبار لصبرك، وتحمُّلك، حينها تكتشف المعادن الحقيقية حولك ، فالإنسان يكتشف نفسه بصورة أكبر وأوضح عند النجاح والإنجاز، هُنا يُقاس مدى نضجك العقلي، عندما لا تؤثر بك النجاحات شيئًا في طريقة تعاملك وأخلاقك ولا تتغيَّر على من هم حولك، فأنت هو الإنسان الناضج، الواعي بأن هذا النجاح ليس إلا مرحلة في حياتك، عليك أن تتعايش معه وتتحمَّل مسؤوليته، فالنجاحات تحمل معها مسؤوليات كبيرة جدًا .

أنت كالبحر ، والبر ، هُناك من يعشقك، وعلى الجانب الأخر هُناك من يكرهك، وبين هذا وذاك هُناك من يخشاك، لأنك تُشكِّل له تهديدًا، أيًا كان نوعه، وهُناك من يجد معك الراحة والطمأنينة، وهُناك من تمثل له بئرًا للأسرار، وهُناك من يستمد منك القوة، وهُناك الكثير غير ذلك مما تمثله للأخرين .

جرِّب أن تستمد الطاقة من أي منهما ، اذهب لأحدهم وحدك وقت الغروب أو الشروق، وامشِ حافي القدمين، ركِّز على أفكارك، كرِّرها كلما سنحت لك الفرصة، قد لا تكون الفائدة التي ستحصل عليها فورية، وقد تكون فورية، لكن تأكد أنك ستستفيد من هذه التجربة .

جمال الأشياء يجب ألا يُقاس بمعايير ثابتة للجميع، فما يُعجبك قد لا يُعجب غيرك، والعكس صحيح.
لا تبحث عن الجمال في عيون الآخرين لتتقلّده، أوجد لنفسك مقاييسك الخاصة، فمن حكم الفلاسفة ” إذا نظرت بعين التفاؤل إلى الوجود، لرأيت الجمال شائعًا في كل ذراته، حتى القُبح تجد فيه جمالًا ”

تذكَّر دائمًا أن الدنيا أمر عام، وأنت أمر خاص، فلا تتوقع أن يتغلَّب الخاص على العام ويتأثر به، لذلك لا تتأثر أنت أيضًا به وكأنه موجَّه لك .

اتخذ الخطوة الجريئة نحو تحقيق حلمك، ليكن كل العالم بجميع إمكانياته وفرصه هو دائرة الأمان لك.
أنت مصدر الأمان لذاتك، لذلك أينما ذهبت فأنت في دائرة الأمان الخاصة بك .

إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً