أخبار عربية و عالمية

التقرير الموجز للدورة العادية الثامنة عشرة للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الانسان لمنظمة التعاون الإسلامي

اكلة فى دقيقتين

عقدت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي دورتها العادية الثامنة عشرة في جدة، المملكة العربية السعودية، في الفترة 21 إلى 25 نوفمبر 2021.

كما عقدت المناقشة المواضيعية العادية يوم 23 نوفمبر 2021 حول موضوع : ” تحقيق أهداف التنمية المستدامة في بلدان منظمة التعاون الإسلامي بإعمال نهج قائم على حقوق الانسان ” .

افتتح رئيس الهيئة وممثل الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي بإلقاء كلمتيها حول موضوع المناقشة. إلى جانب أعضاء الهيئة، حضر الجلسات العلنية المفتوحة الدول لأعضاء والدول المراقبة في منظمة التعاون الإسلامي ومؤسساتها الوطنية لحقوق الانسان، بالإضافة إلى خبراء من الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي والمنظمات الدولية ذات الصلة .

وفي كلمته الافتتاحية، هنأ رئيس الهيئة الدكتور / سعيد بن محمد الغفيلي ، معالي الدكتور / حسين إبراهيم طه – بمناسبة تعيينه في منصب الأمين العام الثاني عشر لمنظمة التعاون الإسلامي بقرار تم اتخذه بالإجماع من قبل مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي .

كما شكر الأمين العام وفريقه بأكمله على تعاونهم الجدير بالثناء ودعمهم اللوجستي للهيئة، بما في ذلك إستضافة الدورة الثامنة عشرة الجارية، مؤكدا أن الهيئة ستواصل التعاون مع الأمانة العامة بشأن جميع قضايا حقوق الإنسان التي تهم الأمة. كما قدم شكره للدول الأعضاء، بما في ذلك الدولة المضيفة، المملكة العربية السعودية، على دعمهم الكبير واهتمامهم ومشاركتهم النشطة في مختلف أنشطة الهيئة .

افاد رئيس الهيئة أنه نظراً للقيود والبروتكولات المتعلقة بتفشي واستمرار جائحة كوفيد-19، تعقد الهيئة دورتها العادية حضوريا بعد تأخير سنتين تقريباً .

ومع ذلك، خلال هذه الفترة، استمرت الهيئة بانتظام في رصد وضعية حقوق الإنسان في جميع أرجاء العالم بحيث عبرت عن شواغلها عبر بيانات صحفية بخصوص مختلف القضايا التي تهم منظمة التعاون الإسلامي، ولاسيما التحديات التي تواجه الأقليات المسلمة بسبب تفشي جائحة كوفيد-19 في أنحاء العالم المختلفة. كما عقدت اجتماعات افتراضية مختلفة، بما في ذلك دورتها العادية السابعة عشرة، والتي نوقشت خلالها جميع القضايا المدرجة على جدول أعمالها، وعلى الرغم من تحديات الصحة العامة والسفر المتعلقة بالجائحة، فقد قامت الهيئة ببعثات لتقصي الحقائق وتقييم أوضاع حقوق الإنسان في جامو وكشمير المحتلتين من قبل الهند (IOJK)، وكذلك للتحقيق في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان في المناطق التي تم تحرريها مؤخرا في أذربيجان من القوات الأرمينية .

وأكد أن الهيئة لا تزال ملتزمة بمراجعة وتنقيح صكوك منظمة التعاون الإسلامي ذات الصلة بحقوق الإنسان. وفي هذا الصدد، اعتبر اعتماد ” إعلان القاهرة لمنظمة التعاون الإسلامي بشأن حقوق الإنسان (2020) ” إنجازًا مهما للهيئة والدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي. كما رحب بالاجتماع القادم لفريق العمل الحكومي لمناقشة وإتمام المسودة المقترحة من قبل الهيئة تحت عنوان: عهد منظمة التعاون الإسلامي بشأن حقوق الطفل في الإسلام، مؤكدا أن الهيئة ستواصل تقديم المساعدة إلى الأمانة العامة بغية إتمام عملية المراجعة .

وبالإشارة إلى موضوع المناقشة المواضيعية لهذه الدورة، شدد رئيس الهيئة أن أهداف التنمية المستدامة تنسجم مع الالتزامات الدولية لحقوق الإنسان. وبينما أقر بالجهود وبعض المكاسب التي حققتها الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي فيما يتعلق بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، أكد أن الدول الأعضاء لا تزال متخلفة في عدد من الأهداف والغايات .

وعليه، حث رئيس الهيئة على ضرورة تفعيل أوجه التآزر الهيكلية والروابط بين أهداف التنمية المستدامة وحقوق الإنسان وقدم توصيات محددة تم عكسها في الوثيقة الختامية للنقاش المواضيعي.
أشاد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي في رسالته بعمل الهيئة وجهودها خلال الجائحة، والتي تشمل عقد دوراتها العادية والقيام بزيارت لتقصي الحقائق في هذه الأوقات الصعبة. كما اعترف بدور الهيئة في معالجة المفاهيم الخاطئة حول عدم توافق القيم الإسلامية مع مبادئ حقوق الإنسان الكونية. ورحب بموضوع المناقشة المواضيعية كموضوع مهم لدول منظمة التعاون الإسلامي، وأكد أن أهداف التنمية المستدامة قد اكتسب أهمية إضافية في سيناريو ما بعد الجائحة فيما يخص معالجة عدم المساواة الممنهجة التي أثرت بشدة على التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية. وفي إطار تسليط الضوء على المبادرات التي اتخذتها منظمة التعاون الإسلامي، بما في ذلك برنامج العمل العشري الثاني وغيره من الإجراءات الأخرى، لمساعدة الدول الأعضاء على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، حث الدول الأعضاء على اتخاذ تدابير محددة، بما في ذلك من خلال إطار تشريعي لدمج أهداف التنمية المستدامة مع التزامات حقوق الإنسان الخاصة بكل منها وإشراك المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان والمجتمع المدني في تنفيذها من منظور قائم على حقوق الانسان .

كما شارك أعضاء الهيئة وأعضاء الفريق وممثلو الدول الأعضاء بنشاط في اعمال الدورة وتبادلوا وجهات نظرهم بشأن موضوع المناقشة المواضيعية. واستنادا إلى نتائج النقاش، اعتمدت الهيئة وثيقة ختامية للمناقشة المواضيعية صدرت بشكل منفصل .

خلال هذه الدورة التي استغرقت خمسة أيام، ناقشت الهيئة بشكل مستفيض جميع البنود المدرجة على جدول أعمالها، بما في ذلك الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدول الأعضاء لنظمة التعاون الإسلامي بالإضافة إلى الولايات المنوطة بها من قبل مجلس وزراء الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامي مثل الإسلاموفوبيا؛ حقوق المرأة والطفل ؛ الحق في التنمية؛ الآلية الدائمة لرصد وضعية حقوق الإنسان في جامو وكشمير المحتلتين من قبل الهند، فضلاً عن حالة حقوق الإنسان للأقليات المسلمة في ميانمار وجمهورية إفريقيا الوسطى. كما تلقت الهيئة إحاطات من إدارات الأمانة العامة ذات الصلة لاتخاذ قرارات وتوصيات مستنيرة بشأن هذه الموضوعات .

خلال أعمال فريق العمل المعني بفلسطين، أدانت الهيئة استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان على ايدي قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مجددة دعمها الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعقدت العزم على مواصلة تعزيز التوعية بشأن الانتهاكات الإسرائيلية المتزايدة لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين في جميع المحافل الدولية ذات الصلة. ولاحظت الهيئة ببالغ القلق استمرار قتل المدنيين الفلسطينيين على أيدي سلطات الاحتلال الإسرائيلي. خلال الفترة من 1/4/2021 إلى 31/10/2021، استشهد ( 337 ) فلسطينيا بريئا، بينهم ( 47 ) طفلا ( و46 ) إمرأة، مما يشكل انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي .

كما أدانت السياسات المنهجية المستمرة لهدم المنازل والاجلاء القسري للفلسطينيين من منازلهم في القدس ومناطق أخرى وتجريدهم من بطاقات الإقامة ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم وممتلكاتهم الخاصة، وأدانت كذلك الاستخدام المفرط وغير المبرر للقوة والايذاء النفسي في نقاط التفتيش العسكري ضد المدنيين الفلسطينيين، وكذلك حرمان الأسرى الفلسطينيين من حقوقهم الإنسانية الأساسية، بما في ذلك حرمانهم من التطعيم ضد فايروس كورونا .

ناقشت الهيئة إمكانية عقد مؤتمر دولي بمشاركة الخبراء الدوليين المعنيين والجهات الفاعلة في المجتمع المدني لتسليط الضوء على مختلف أنماط انتهاكات حقوق الإنسان التي يواجهها الفلسطينيون، بما في ذلك استكشاف أفكار جديدة لحماية حقوق الإنسان المكفولة للشعب الفلسطيني وإعمال حقهم في تقرير المصير .

كما وافقت على مواصلة العمل عن كثب مع الأمانة العامة للقيام بالزيارة الثانية لتقصي الحقائق إلى غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس، من أجل تقديم تحديث لمجلس وزراء الخارجية حول تدهور حالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة. وحثت الهيئة، من بين أمور أخرى، الدول الأعضاء على:
(أ) ضمان وحدة موقف منظمة التعاون الإسلامي أثناء التصويت على القرارات المتعلقة بفلسطين المحتلة في الأمم المتحدة ؛ (ب) مساندة الأونروا وتوفير الدعم المالي لها؛ )ج) تعزيز التعاون مع المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة للتصدي للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة وانتهاكات حقوق الإنسان؛ (د) دعم التحقيق الذي تجريه المحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتعاون معها؛ (ج) ممارسة الضغط الدبلوماسي الأقصى على الدول التي تنقل سفاراتها إلى القدس المحتلة؛ (هـ) إضافة معلومات عن قضية فلسطين في مناهجها الدراسية لتوعية الأجيال الصاعدة بالقضية؛ (و) استخدام حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد الشركات الإسرائيلية التي تستغل الموارد في المستوطنات القائمة على الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ و (ز) منع جميع محاولات الدول الغربية لإزالة البند السابع من جدول أعمال مجلس حقوق الانسان .

تلقت الهيئة إحاطات مفصلة من منسق “الآلية الدائمة لرصد حالة حقوق الإنسان في منطقة جامو وكشمير المحتلة من طرف الهند” والأمانة العامة حول الجهود والمبادرات الخاصة بتسليط الضوء على وضعية حقوق الإنسان في جامو وكشمير المحتلتين من قبل الهند وتقديم الدعم السياسي والدبلوماسي للمسلمين الكشميريين في إعمال حقهم في تقرير المصير، وذلك وفقًا لقرارات منظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن الدولي. وخلال الاجتماع، اعتمدت الهيئة أيضًا تقرير زيارتها الثانية لتقصي الحقائق إلى ولاية آزاد جامو وكشمير لتقييم حالة حقوق الإنسان في منطقة جامو وكشمير المحتلتين من قبل الهند، التي تم تنفيذها وفقًا لولاية مجلس وزراء الخارجية. وبينما أعربت الهيئة عن تقديرها لأهمية البيانات التي تدين بشكل منتظم انتهاكات حقوق الإنسان تضامنا مع المسلمين الكشميريين، فقد حثت الهيئة الدول الأعضاء على النظر في استخدام وسائل بديلة، بما في ذلك إثارة القضية في المحافل الدولية الثنائية والمتعددة الأطراف، والعقوبات المستهدفة وإشراك المحكمة الجنائية الدولية لدفع الهند الى احترام التزاماتها في مجال حقوق الإنسان .

كما حثت الهيئة المجتمع الدولي لحقوق الإنسان على الضغط على الحكومة الهندية من أجل: (أ) الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين ومنحهم حق التمتع بمحاكمة حرة وعادلة؛ (ب) إلغاء جميع القوانين الصارمة التي توفر الإفلات من العقاب لقوات احتلالها وإعادة جميع الحريات الأساسية المكفولة للكشميريين؛ (ج) تمكين بعثات تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة / منظمة التعاون الإسلامي و الهيئة من الوصول إلى المنطقة لإجراء تحقيق تحت رعاية الأمم المتحدة، و (د) تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ذات الصلة التي تسمح للكشميريين بممارسة حقهم المشروع في تقرير المصير .

وفي إطار حديثها عن ظاهرة الإسلاموفوبيا والأقليات المسلمة، ناقشت الهيئة الاتجاهات الأخيرة لحوادث الإسلاموفوبيا في جميع أنحاء العالم، وأعربت عن مخاوفها بأن تفشي جائحة فايروس كورونا ونمو وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب الخطاب العام السلبي من الأحزاب السياسية اليمينية، أدى إلى تفاقم التعصب الديني والتمييز ضد الأقليات المسلمة في أجزاء مختلفة من العالم، بما في ذلك في بعض الديمقراطيات المتقدمة. هذا وقد صرحت الهيئة بشكل قاطع أنه من خلال فرض قيود على قواعد اللباس الديني، وبناء المساجد وحتى حظر دفن الموتى أو توفير التعليم الديني، المكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، من شأنه أن يؤدي إلى التطبيع مع التعصب وتزايد التمييز ضد المسلمين في أجزاء كثيرة من العالم. وأضافت الهيئة أن مثل هذه الإجراءات التمييزية تخلق حواجز نفسية تعيق القدرة على الممارسة الحرة للحق في العبادة وإظهار الدين بحرية، الأمر الذي قد يؤدي في نهاية المطاف إلى التنافر الاجتماعي وانتهاك حقوق الإنسان. وللتعامل مع هذه التطورات المقلقة، اقترحت الهيئة أن تدفع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في إطار الأمم المتحدة إلى إنشاء ولاية المقرر الخاص المعني بالإسلاموفوبيا، وذلك بغية معالجة هذا الاتجاه التمييزي ضد المسلمين بشكل شمولي ومنهجي .

وفي حين أعربت الهيئة عن تقديرها لعمل مرصد الإسلاموفوبيا التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، فقد شددت على الحاجة إلى توفير الموارد البشرية والمالية الكافية للقيام بالمهمة الموكلة إليه .

كما حثت الهيئة الدول الأعضاء على إعادة تنشيط القرار 16/18 ومسار إسطنبول لمعالجة القضية الأساسية التي تتمثل في تزايد التحريض على الكراهية والتمييز على أساس الدين، من خلال نهج توافقي يتجنب الانقسام الأيديولوجي ويقترح إطارا سياسيا عمليا لتغيير اتجاه المنحى التصاعدي للإسلاموفوبيا، وفي هذا الإطار، تعريف وتجريم خطاب الكراهية.
لاحظت الهيئة بأسف أنه بعد أكثر من أربع سنوات منذ التهجير الجماعي للروهينغيا في أغسطس 2017، لا تزال وضعية حقوق الإنسان تستمر في تفاقمها بالنسبة لـ 1.1 مليون لاجئ من الروهينجا وأكثر من 600.000 نازح داخلي. وتتزايد المخاوف بشأن تدهور الوضع الأمني ​​والإنساني في ولاية راخين، وسط تزايد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد مسلمي الروهينجا في ميانمار بلا هوادة. وبالتالي، فإن احتمال التوصل إلى حل دائم ومستدام للصراع يبقى أمرا بعيد المنال. في غضون ذلك، حثت الهيئة المجتمع الدولي على مواصلة تقديم الدعم الإنساني للاجئين الروهينجا في بنغلاديش. كما أكدت الهيئة من جديد التزامها بمواصلة دعم إجراءات “اللجنة الوزارية الخاصة لمنظمة التعاون الإسلامي المعنية بالمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان ضد الروهينجا” والعمل مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي على حشد الدعم الدولي للمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان ضد الروهينجا واثارة القضية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. كما حثت الهيئة الدول الأعضاء على النظر في توفير مَنح دراسية للطلاب الروهينجا في مؤسساتهم التعليمية .

استعرضت الهيئة أيضاً حالة حقوق الإنسان المتدهورة في جمهورية أفريقيا الوسطى، حيث لا تزال الأقلية المسلمة تواجه انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. وأعربت عن قلقها العميق إزاء تزايد عدد الحوادث وضحايا الانتهاكات، والتي تشمل العنف الجنسي والقتل والتشويه والهجمات على المدارس والمستشفيات على نطاق واسع، حسب ما أفادت بذلك بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى. وقد أخذت الهيئة علما بتقارير تفيد أن 3.1 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية والحماية، وحثت البنك الإسلامي للتنمية وصندوق التضامن الإسلامي والوكالات المتعددة الأطراف الأخرى على إنشاء ممر إنساني وتقديم الإغاثة اللازمة للسكان. كما قررت الهيئة العمل بشكل وثيق مع الأمانة العامة للتحضير لزيارة ثانية لتقصي الحقائق إلى جمهورية إفريقيا الوسطى بمجرد أن يسمح الوضع الأمني ​​بذلك واستكشاف مجالات الدعم الممكنة للمحكمة الجنائية الخاصة .

وفيما يتعلق بوضع مسلمي الأويغور في تشينجيانغ، الصين، أكدت الهيئة أن المسلمين في تشينجيانغ لهم كامل الحق في حماية هويتهم الدينية والثقافية والحفاظ عليها دون أي مساس بمقومات تماسكم الاجتماعي. حيث أن حرية الدين تعتبر حقا أساسيا، ولا يمكن تفسير ممارستها على أنها مصدر للتطرف. وفي هذا الصدد، حثت الهيئة الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي على مواصلة مشاركتها البناءة مع السلطات الصينية لضمان تعزيز وحماية حقوق الإنسان لأقلية الإيغور المسلمة .

كما أعربت الهيئة عن قلقها العميق إزاء تزايد حوادث العنف الممنهجة، والتحول القسري إلى الهندوسية، وهجمات الغوغاء، وعمليات الإعدام خارج نطاق القانون، والشتائم السياسية اللاإنسانية ضد المسلمين في أنحاء مختلفة من الهند بهدف طمس هويتهم الدينية .

وحثت الهيئة المجتمع الدولي على الضغط على السلطات الهندية لضمان محاسبة المتورطين في أعمال العنف وخطاب الكراهية والتحريض على الكراهية والدعاية الشعبوية ضد المسلمين، وفقًا لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان .

كما ناقشت الهيئة وضع الأقلية المسلمة في ترقيا الغربية باليونان وأعربت عن قلقها إزاء حرمانهم من حرياتهم الدينية والتهديدات التي تتعرض لها هويتهم الثقافية والعرقية. وأعربت الهيئة عن أسفها لرفض الحكومة اليونانية الاعتراف بوضع المفتي المنتخب للأقلية المسلمة هناك، وعدم السماح للمسلمين بإنشاء مقابرهم الخاصة خارج منطقة تراقيا الغربية وتقييد عدد المدارس الإسلامية، وبالتالي حرمانهم من الحق في التعليم .

أجرت الهيئة، في مداولاتها بشأن الحق في التنمية حواراً تفاعلياً مع رئيس قسم في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الذي أعرب عن تقديره للتركيز المستمر والعمل المهم التي قامت به الهيئة، ولا سيما اعتماد إعلان أبو ظبي بشأن الحق في التنمية والدعم الكامل لصك الأمم المتحدة المقترح والملزم قانونًا بشأن الحق في التنمية. كما سلط الضوء على التحديات التي تواجه الحق في التنمية على المستوى الدولي وقلة التركيز عليه داخل منظومة الأمم المتحدة وشدد على الحاجة إلى بذل جهود منسقة ومستدامة من قبل الدول النامية على جميع المستويات. ووافقت الهيئة على مواصلة دعم عمل فريق العمل الحكومي الدولي المعني بالبحث والتطوير في مجال التكنولوجيا من خلال المشاركة مع خبرائها وتقديم تقارير داعمة ذات الصلة بالموضوع .

في حين أعربت الهيئة عن قلقها إزاء عدم تحقيق أهداف إعلان الأمم المتحدة بشأن الحق في التنمية، فقد شددت على أن :
(أ) العقوبات والتدابير الاقتصادية القسرية الأحادية تقوض إعمال الحق في التنمية، ودعت الدول التي تفرض عقوبات أحادية الجانب إلى سحبها بغية ضمان عدم المساس بسيادة القانون وحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في التنمية؛ (ب) يدعو الحق في التنمية إلى التعاون الدولي كمفتاح للاستجابة الفعالة لوباء فايروس كورونا والتعافي منه، ويجب اعتبار اللقاحات والأدوية بمثابة “منافع عامة عالمية” يتم توزيعها بشكل منصف بين الدول المتقدمة والنامية لتجنب إنشاء أطواق العزلة؛ (ج) حثت الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي على اتخاذ إجراءات منسقة وعاجلة، وفقا للالتزامات الواردة في ميثاق منظمة التعاون الإسلامي المعدل وخطة العمل العشرية الثانية لعام 2025 لتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية، والحكم الرشيد، وسيادة القانون، والديمقراطية والمساءلة في بلدانهم؛ (د) بذل الجهود لتطوير روابط مؤسسية مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والإجراءات الخاصة لتبادل المعارف وأفضل الممارسات من أجل الإعمال الكامل للحق في التنمية .

رحبت الهيئة في مداولاتها بخصوص حقوق المرأة والطفل، بتفعيل منظمة تنمية المرأة وأكدت دعم الهيئة الكامل للمنظمة الناشئة في توفير الخبرة لاتباع نهج قائم على حقوق الإنسان في تحقيق أهداف تمكين المرأة في الدول الإسلامية. وحثت الهيئة الدول الأعضاء التي لم تنضم بعد إلى منظمة تنمية المرأة على القيام بذلك في أقرب وقت ممكن. علاوة على ذلك، حثت الهيئة الأمانة العامة والدول الأعضاء على الإسراع في الانتهاء من المسودة المقترحة من الهيئة بخصوص “عهد منظمة التعاون الإسلامي لحقوق الطفل في الاسلام”، ويفضل أن يكون ذلك قبل الدورة الثامنة والأربعين لمجلس وزراء الخارجية القادم. وتحقيقا لهذه الغاية، عرضت الهيئة دعمها الكامل للأمانة العامة في عقد اجتماع فريق العمل الحكومي الدولي المفتوح العضوية. بينما أعربت عن تقديرها لاستمرار جهود الدول الأعضاء في التعامل مع جائحة فايروس كورونا، فقد دعت جميع الحكومات إلى :
(أ) اعتماد سياسات تراعي الفوارق الجنسانية في كافة جهود التعافي من جائحة كوفيد-19 وإيلاء الأولوية للوصول إلى الرعاية الصحية، وخاصة أثناء توزيع التطعيم، للنساء، باعتبارهن عناصر حيوية في كل مجتمع؛ (ب) إبراز وتبادل أفضل الممارسات السائدة في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والتي تقدم أمثلة عملية لتمكين المرأة في المجتمع الإسلامي على أساس الأخلاق والقيم الإسلامية؛ (ج) حث الدول الأعضاء على إشراك المجتمع المدني ووسائل الإعلام في الترويج لثقافة احترام حقوق الأطفال بغية تزويدهم بمعلومات تراعي ثقافتهم وسنهم ، وذلك على أساس مبدأ المصلحة الفضلى للأطفال؛ (د) التركيز على التدخلات الاجتماعية – الإقتصادية الموجهة من قبل بلد المنشأ والمقصد والعبور للمهاجرات؛ (هـ) القضاء على الفجوة الرقمية بين الجنسين للسماح للطفلة بالاستفادة من مختلف منصات التعلم عبر الإنترنت والتكنولوجيات التمكينية؛ (و) جمع بيانات مفصلة لوضع السياسات وكذلك لحماية المرأة من العنف والاعتداء؛ (ز) ضمان تعزيز القوانين والسياسات الوطنية لمكافحة الممارسات غير القانونية والضارة التي تمس المرأة وإنفاذها لمعاقبة المتورطين دون تأخير .

كما اعتمدت الهيئة دراسة موضوعية بعنوان “حماية حقوق الشباب في الدول الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي” وتقريرين لتقصي الحقائق بشأن زياراتها إلى ولاية آزاد جامو وكشمير لتقييم حالة حقوق الإنسان في منطقة جامو وكشمير المحتلة من قبل الهند والأراضي المحررة مؤخرًا في أذربيجان، والتي كانت تحتلها أرمينيا سابقًا لتقييم وضعية حقوق الإنسان والحالة الإنسانية .

قررت الهيئة، كجزء من عملها المستقبلي، إجراء دراسات مواضيعية حول: (أ) حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من منظور إسلامي ومن منظور حقوق الإنسان؛ (ب) حماية حقوق الأطفال أثناء النزاعات المسلحة من منظور إسلامي ومن منظور حقوق الانسان؛ (د) حقوق الإنسان والتنوع الثقافي؛ (هـ) أهمية القواعد الدستورية في الدول الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي؛ (ح) حق الأطفال اللاجئين في التعليم من منظور إسلامي ومن منظور حقوق الإنسان. كما وافقت الهيئة على عقد ندوة دولية حول حقوق الأشخاص ذو الإعاقة في طهران عام 2023.

التقرير الموجز للدورة العادية الثامنة عشرة للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الانسان لمنظمة التعاون الإسلامي

التقرير الموجز للدورة العادية الثامنة عشرة للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الانسان لمنظمة التعاون الإسلامي

التقرير الموجز للدورة العادية الثامنة عشرة للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الانسان لمنظمة التعاون الإسلامي

التقرير الموجز للدورة العادية الثامنة عشرة للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الانسان لمنظمة التعاون الإسلامي

التقرير الموجز للدورة العادية الثامنة عشرة للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الانسان لمنظمة التعاون الإسلامي

التقرير الموجز للدورة العادية الثامنة عشرة للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الانسان لمنظمة التعاون الإسلامي

التقرير الموجز للدورة العادية الثامنة عشرة للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الانسان لمنظمة التعاون الإسلامي

التقرير الموجز للدورة العادية الثامنة عشرة للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الانسان لمنظمة التعاون الإسلامي

التقرير الموجز للدورة العادية الثامنة عشرة للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الانسان لمنظمة التعاون الإسلامي

إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً