كُتاب البوابة

حسن محني الشهري.. مر من هنا

اكلة فى دقيقتين

لم يكن مساءً اعتياديًا ذاك المساء الذي جمعني بالإعلام في رجل .. ليلة جمعتني بالراحل الكبير الأستاذ / حسن محني الشهري .في هدوء ذلك الرجل حكاية من العصف في زمن الكلمة والورق والمطبعة وحكاية صالحة للنشر .وفي تقاسيمه التي خطت فيها وعليها سنوات عمره شيء من الزمن الجميل وعمق يمكنك أن تقرأه في بساطة لغته التي روضها لتأخذ من تواضعه البحر شيئا يعنيها .
حسن محني الإعلامي هو ذاته الملهم ولعل القارئ لحكاية هذا الرجل العظيم يدرك تماما كيف اختط لنفسه ورحلته مايليق بشغفها للصعب ومعانقة المستحيل .
كان يحدثني عن تجربة الورق والبدايات في بلاط صاحبة الجلالة وصراع الأفضل وقيمة الخبر والركض المستمر بحثاً عن مكان بين عمالقة المهنية .
كيف مر من هنا بهدوء؟
في رحلته المثقلة بالحكايات وهو أحد رواد الصحافة وأعمدتها حكاية مراسل وموثق ومعد وكاتب وناقد وعضو جمعيات ومستشار إعلامي لكنك حين تلتقيه سيشعرك أن التواضع أولًا والبقية تأتي بعده ، وسيعلمك أن من يهتم بالصورة وشهوة الظهور لن يترك مجداً .
سيحرضك على التقاعس ويحثّك على الركض وأن تختط لنفسك مساراً يليق بتجربتك وربما سيختتم حديثه معك بابتسامته التي تأتي جميلة ولها دلالاتها.
التهامي المولود في مكة والذي أخذته الصحف منها منذ خمسة عقود كان مرجعا مهمًا ومؤرخًا رياضيًا بالتخصص وإعلامي بالممارسة ، وربما فات على صراع الرياضة والألقاب قبل مدة أن يستعينوا بالموسوعة حسن محني .
كم نحتاج للكثير من ذلك الرجل (أبا مهند) لعلنا نعيد ضبط الصورة وتشكيل المشهد وتعليم الأدعياء كيف يكون الكبار ؟

أخيرا :
يقول قبل رحيله/
الصحفي لاعمر له ..يموت والقلم في يده

إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً