كُتاب البوابة

العين بالعين

اكلة فى دقيقتين

الحوادث المروعة التي تكون نتائجها كارثية وحيثياتها غامضة يكون الجاني فيها واحد والمجني عليهم مجموعة .
في الشرقية استيقظت صفوى المكان على حادثة مؤلمة ضجت بها مواقع التواصل وتحركت من أجلها جهات الاختصاص عقب إقدام رجل غير سوي بإحراق عائلته بعد سكب مادة البنزين عليهم داخل المنزل ، والجاني كما ذكرنا ليس رجل سوي مهما كانت المسببات .
وفي حديث رواه البخاري في كتاب الجهاد وكذا رواه أبو داود والترمذي والإمام أحمد وغيرهم، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية، وقال لهم “إن وجدتم فلانا وفلانا فأحرقوهما بالنار” ثم قال بعد ذلك “إني أمرتكما بإحراق فلان وفلان، والنار لا يعذب بها إلا رب النار، فإن وجدتموهما فاقتلوهما”.
وفي الحديث توجيه نبوي كريم فيه من الرحمة مافيه ونعلم أن الدين هو دين الرحمة في كل تشريعاته وأوامره.
وبالعودة للقضية التي اعترف فيها فاعلها بتعاطي مادة مخدرة أفاق منها ليبدي ندمه ويجد نفسه أمام قضاء وسجن وحد الغيلة كما ذكر أحد المحامين على لسان عكاظ .
لكن من أين لهم بتلك السموم ومن يروج لها في ظل كل تلك الرقابة التي تفرضها الدوله؟
القضية هنا انتهت بالقبض والقضاء وتوفي من توفي عليهم رحمة الله لكن : مامصير الأطفال في الحادثة؟
مثلها تماما قضية محافظة جدة التي أقدم فيها رجل على التنكيل بزوجته بطريقة وحشية وصادمة تتجاوز ربما مافعله ذلك المجرم في صفوى .
فالتعذيب هنا كان على مرأى من أطفالها السبعة وبطرق مختلفة كانت فيها العين والأطراف والوجه عموما مواضع لآلاته الحادة التي استخدمها في جريمته .
مثل هذه الجريمة وسابقتها والتي تنتهي بالقبض والمحاكمة يكون فيها الجاني واحد والمجني عليهم أطراف متعددة وهو مايشبه قضية جدة التي اتخذت فيها الدولة كل الإجراءات وأمرت بنقل الأطفال لمراكز متخصصة لتقديم الرعاية الصحية والنفسية جراء الحادثة .
أصبح لزاماً على الجهات المسؤولة في الدولة التوعية منذ عمر مبكر بمثل تلك التصرفات وخطورة المخدر حتى لا يكبر جيل أعمى بين أحضان من يبصرون المال والتدمير .
أحد الأبحاث النفسية يقول: أن الإساءة للحيوان يكون تمهيداً لجرائم أكبر فكيف بمن يكبرون بين أحضان الجريمة وفي أزقتها .
هل اتخذنا التدابير أمام أطفالنا في ظل هذا العالم المفتوح بفضاءاته المتعددة؟ وهل تكفي كل الإجراءات الحكومية للردع وإنهاء مثل هذه الحكايات وأن لاتعود للواجهة مجددا؟

أخيراً:
العين بالعين وكفى

إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً