كُتاب البوابة

ستُكتب سنابتهم ويُسألون

اكلة فى دقيقتين

قال الله تعالى (( إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ))
عجبت لمن يبحثون عن الشهرة عبر الرياء في عمل الخيرات فهم يحرصون على جمع المهتمين ببرامج التواصل الإجتماعي من أجل تصوير مايقدمونه من إفطار صائم أكثر من حرصهم على حضور المستحقين للمائدة !! ومن أجل أن يتحدث عنه المجتمع ويرى في قنوات التواصل ويكسب من خلاله مئات المتابعين !! ألهذا وصل بنا الحال؟
المسلم التقي النقي مهما كثرت ذنوبه أو جهل في بعض أمور دينه إلا أنه وعندما يوفق لفعل خير أو لعبادة أو لأمر بمعروف أو نهيٍ عن منكر فإنه يحرص كل الحرص أن يكون عمله خالصاً لوجه الله بعيداً عن كل مايشوب هذا العمل
والشواهد كثيرة على الأعمال السرية في القرآن والسنه النبوية ومنها
صلاة الليل مرغَّبٌ فيها؛ قال تعالى في صفة عباد الرحمن: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا [الفرقان: 64]، وقال سبحانه في صفة المتقين: كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وقال تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا، وقال تعالى: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
والآيات الدالة على فضل الأعمال الخيرية سراً كثيرة، والنبي عليه الصلاة والسلام كان كثيرًا ما يتهجد بالليل، ويقول: أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصلُّوا بالليل والناس نِيام؛ تدخلوا الجنة بسلامٍ
لا أعمم هنا في من ينهجون المباهاة في أعمالهم ولكن أقول لهم ستسألون !
فالواجب تقديم النصح لمن يقتصد الرياء أو يطغى الرياء على عمله كي لايفسده وإن لم يستنصح منك شيئاً فأنت قد بلغت والله شاهداً ولكل ماعمل محضرا.

إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

Final member of worldwide �70m steroid distribution gang is jailed online steroids australia two dead, 4 hospitalised after gas leak at pharma unit in visakhapatnam