مرض التصلب اللويحي.. أعراضه وأسبابه وطرق الوقاية منه

انتشر مؤخراً عبر مواقع الإنترنت الحديث عن مرض التصلب اللويحي، وهناك الكثير من الناس ممن يسمعون عن هذا المرض لأول مرة، ولهذا نحن في موقع صحيفة البوابة الإلكترونية سنخبرك بكل المعلومات اللازمة عن المرض وطرق الوقاية منه، تابع معنا.

التصلب اللويحي

يعرف التصلب اللويحي بأنه مرض من شأنه أو يؤدي إلى حال من الإنهاك الجسدي الكامل، حيث يعمل جهاز المناعة في الجسم على إتلاف وتفتيت الغشاء الذي يحيط بالأعصاب والتي تكون وظيفتها الأساسية هي الحماية.

هذا التلف أو ما يوصف بأنه تآكل للغشاء من شأنه أن يؤثر بشكل سلبي على عملية التواصل المستمر بين الدماغ وبين بقية أعضاء الجسم، ولهذا يصل الإنسان في نهاية الأمر إلى إصابة الأعصاب بحد ذاتها بالتلف غير القابل حينها للعلاج أو الإصلاح وبالتالي لا تؤدي هذه الأعصاب مهمتها أبداً.

أعراض التصلب اللويحي

تختلف أعراض المرض تبعاً لحالة الأعصاب وشدة المرض، فهناك مراحل متدرجة منه، ففي حالات متطورة ومتقدمة من المرض قد يفقد الإنسان القدرة على المشي أو حتى الكلام، في حين يكون من الصعب في بعض الحالات تشخيص المرض خلال المراحل الأولى، فالأعراض قد تظهر فترة ومن ثم تختفي لتعود إلى الظهور مرة أخرى لاحقاً بعد عدة أشهر.

وله العديد من الأعراض ومنها إحساس بالخدر أو فقدان الإحساس بالأطراف أو الشعور، إضافة إلى الضعف البدني والعضلي للأطراف كلها أو في جزء منها فقط، وفي الغالب يظهر هذا الضعف أو ما يمكن تسميته بالشلل في جهة واحدة فقط من الجسم أو بشكل أكثر تحديد في القسم السفلي.

كما يفقد الشخص بشكل جزئي أو كلي حاسة النظر في إحدى العينين، ومن غير الممكن أن تكون المشكلة في كلتا العينين معاً في ذات الوقت، وقد يصحب فقدان الرؤية أو ضبابية فيها وجود ألم في العين أثناء تحريكها.

من الممكن أن تكون الأعراض أيضاً مترافقة مع الرؤية المزدوجة أو الأوجاع والحكة في مختلف أجزاء الجسم، ويمكن لبعض الأشخاص أن يشعروا بما يشبه ضربات كهربائية في الجسم وذلك خلال تحريك الرأس في حركات معينة ومحددة وباتجاه واحد ومحدد.

قد تترافق الأعراض مع الرجفان والتعب والدوار، إضافة إلى فقدان التوازن خلال المشي ويصبح الإنسان غير قادر على التنسيق بين أعضاء الجسم فيعطي أوامر عقلية ويكون من البطيء تنفيذها بشكل كامل.

الناس العرضة للإصابة بمرض التصلب اللويحي

يظهر المرض لدى مختلف الأشخاص وفي مختلف الأعمار، إلا أنه يبدأ بالتطور عندما يبلغ الإنسان مرحلة عمرية ما بين 20 إلى 40 سنة، في حين أن هذا المرض يصيب النساء بشكل أكبر من الرجال وفقاً للدراسات العلمية.

مرض الذئبة.. ما تعرفه وما لا تعرفه

تشخيص المرض

من غير الممكن تشخيص المرض بفحوصات محددة، فالأمر يتم من خلال نفي عدة أمراض مشابهة للأعراض ولهذا فإن الطبيب يجري الفحوصات التالية:

فحص الدم

فحوصات الدم من شأنها أن تنفي الإصابة بأمراض التهابية أو أمراض تتسبب بظهور أعراض مشابهة لأعراض التصلب.

البَزل القطني

يتم في هذا الفحص استخراج خزعة صغيرة أو عينة من السائل النخاعي من العمود الفقري، ومن ثم يتم فحصه مخبرياً، وتدل نتائج هذا الفحص على وجود مشكلة معينة لها علاقة بالمرض كوجود مستويات مرتفعة من كريات الدم البيضاء أو من البروتينات.

يمكن لهذا التحليل أيضاً أن ينفي وجود أمراض فيروسية أو بكتيرية من شأنها أن تتسبب بارتفاع نسبة كريات الدم البيضاء مثلاً أو البروتينات.

الرنين المغناطيسي

يتم في فحص الرنين المغناطيسي استخدام حقل مغناطيسي عالي الشحن والطاقة، ويعمل على تصوير مقطعي وتفصيلي للأعضاء الداخلية، ويمكن له أن يكشف عن أضرار موجودة في منطقة الدماغ أو في النخاع الشوكي والتي من شأنها أن تسبب نقص الميالين وبالتالي تسبب التصلب اللويحي.

النبضات العصبية

يتم في هذا الفحص قياس الإشارات الكهربائية التي يتم إرسالها من الدماغ كرد فعل على مثيرات أو منبهات مقصودة، ويستخدم المنبهات للقدمين أو اليدين.

علاج مرض التصلب اللويحي

حتى الآن لا يوجد علاج شافٍ للمرض، فهو بشكل أساسي يتركز حول المناعة الخاصة بالجسم، إلا أنه من الممكن السيطرة على الأعراض من خلال بعض الأدوية أو العلاجات البديلة إلا أن الأعراض التي تسكنها الأدوية هي أعراض بسيطة لا تستدعي العلاج في كثير من الأوقات.

خاتمة

من غير الممكن لأي شخص أن يتوقع مرض التصلب اللويحي وبالتالي يقي نفسه منها، فالسبب الرئيسي له ما زال مجهولاً، وكل ما نأمله هو السلامة لنا ولكم.

Exit mobile version