قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن تحقيق الأمن المستدام في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتم عبر إملائه من خارج المنطقة، مؤكدا أن دول الإقليم يجب أن تتمكن من إجراء محادثات بشأن أمنها ومستقبلها المشترك دون تدخل أجنبي.
وأوضح عراقجي أن الأمن المستدام يتحقق من خلال المحادثات وبناء الثقة بين دول المنطقة، وليس عبر الوجود العسكري الأجنبي، مشددا على أن “في الشرق الأوسط لا يمكن إملاء الأمن المستدام من خارج المنطقة”.
وأشار إلى أن الحرب والتدخل والعقوبات واستخدام القوة تحولت من استثناء إلى أدوات اعتيادية في السياسة الدولية، معتبرا أن التدخل العسكري لا يخلق الأمن، وأن الضغط والإكراه لا يقودان إلى السلام.
وفي سياق حديثه عن التطورات في المنطقة، قال عراقجي إن ما يجري في غزة من قتل للمدنيين وتهجير قسري وتدمير يمثل اختبارا لضمير المجتمع الدولي، مضيفا أن استمرار هذه الجرائم دون محاسبة امتد إلى لبنان أيضا.
وحذر وزير الخارجية الإيراني من أن تجاهل القانون الدولي كلما اقتضت مصالح القوى الكبرى ذلك يعني أنه “لا يمكن الحديث بعد الآن عن سيادة القانون”، كما قال إنه إذا كانت حقوق الإنسان حقا أصيلا لبعض الأمم وامتيازا مشروطا لأمم أخرى، فلا يمكن اعتبارها عالمية بعد الآن.
