أوضح المتحدث الرسمي للنيابة العامة، الدكتور ماجد الدسيماني، أن هناك فرق بين الظهور الإعلامي والإجراءات الخاصة المتبعة للقضايا، قائلاً: “ليس بالضروري أن معالجة القضايا يكون معلنًا”، وذلك ردًا على أحد الأسئلة الخاصة حول القضية الشهيرة “خاطفة الدمام”، مضيفًا أن هناك فارق زمني بين وصول الخطاب من الشرطة بالمنطقة الشرقية للنيابة العامة، فكانت تحت أيدي الأخيرة منذ ستة أشهر، والضجة الإعلامية كانت بالشهر الثاني من عام 2020.
وأضاف “الدسيماني”، خلال استضافته في برنامج “الليوان”، الذي يعرض على قناة روتانا خليجية، ويقدمه المذيع عبدالله المديفر، لا أحد يتدخل في عمل النيابة العامة ولا أحد يؤثر عليها، متابعًا تحقيقات النيابة العامة والإجراءات يجريها أعضاء النيابة العامة فقط، وذلك ردًا على سؤال المذيع، الذي مفاده أن هناك صحفي مقيم خارج المملكة يقوم بتحريك القضية، وهو من كشف القضية، والنيابة مجرد تلاحقه.
واستكمالاً للإجابة على السؤال، أكد المتحدث الرسمي للنيابة العامة، أن النيابة العامة، أخذت إجراءات في حق المتجاوز بحقه وبحق غيره، مشيرًا إلى أنه تجاوز في السعى لبث الشائعات التي تمس النظام العام والإساءة للأجهزة الامنية ولرجال أمن في نزاهتهم، وتم التقدم للانتربول بطلب لتسليمه، وفق الاتفاقية الدولية، مؤكدًا أنه مطلوب أمنيًا ويحال للنيابة العامة.
وتعود تفاصيل قصة خاطفة الدمام- التي أخذت اهتمامًا واسعًا من قبل الإعلام والمواطنين بالمملكة-، إلى سيدة عمرها (60 عامًا) سعودية الجنسية، تقيم بمدينة الدمام، تزوجت وانفصلت أكثر من مرة، لديها خمس أطفال، جميعهم لديهم أوراق ثبوتية، ماعدا اثنان من الأطفال، وذلك بحسب ما ادعت أن زوجها الثاني أو طليقها يرفض تسجيلهم، ترتب على ذلك عدم التحاقهم بالتعليم، و أنه بعد وصول الأبناء لعمر العشرين، بدء الأبناء في محاولة تصحيح وضعهم، واستهلوا بالتواصل مع محامين، وهددوا برفع قضية على طليق والدتهم، بهذه اللحظة خبرت السيدة نجلها الأكبر، أن هؤلاء الابناء، ليسوا أبناؤها وأنها حصلت عليهم وتعاملت معهم على أنهم أبناؤها، وبعد البحث عن تصحيح الوضع، أرشدوا إلى فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية، وقدمت السيدة جميع تفاصيل العثور عليهم، مشيرًا إلى أن الوزارة أعطتهم بطاقة مؤقتة للأبناء شريطة العودة في وقت لاحق.
وصارت مكتابات بين إمارة المنطقة الشرقية والشرطة، انتهت بإحالة الأوراق إلى النيابة العامة في شهر يوليو 2019، بعدها بأيام قامت النيابة العامة بمخاطبة الشرطة الشرقية، وإجراء فحص (DNA)، واتضح أن الأولاد ليس أبنائها، وانما تطابق مع أسر سعودية أخرى سبق و تقدمت ببلاغ عن اختطاف أبنائها في عام 1417، و1420 هـ.

