هل المتنبي كان ممن استقبلوا العيد معنا في هذا العام ؟
أم إنه ظاهره شعرية قصائده تصلح لكل زمان ومكان عندما قال:
عيد بأية حال عدت ياعيد
بما مضى أم لأمرٍ فيك جديد
نعم إنه أمر جديد علينا ومختلف عما سبقه من الأعياد بسبب ما نعيشه في ظل جائحة (كورونا) حيث حتمت الظروف علينا البقاء في منازلنا متباعدين…..
لا صلاة في مساجد العيد… ولا زيارات للأرحام والمعارف…
والجيران ولا تجمعات عائلية…
ولا عيديات تسعد وتفرح الصغار…
لكن لابد أن نكيف ونتكيف مع هذا الوضع …
فلو كانت الأجسام متباعدة عن بعضها البعض فيجب ألا تكون القلوب هي أيضا متباعدة!!!
فالعيد يفترض به أن يغسل القلوب المتشاحنة…
وأن يداوي الأنفس المتنافرة …
ويقرب البعيد ولو طالت المسافات ….
ويأنس به الغريب لما يجد فيه من الألفة والمحبة….
ولكن يمكننا أن نتواصل باستخدام الاتصالات والتقنية الحديثة للتواصل الاجتماعي فهي وسائل من أجل غاية مهمة دينياً واجتماعياً ألا وهي صلة الأرحام والأقارب…
فهذه الوسائل بتوفرها وبسهولة استخدامها هي نعمة من الله أنعم بها علينا، وهي ترفع العذر في عدم التواصل مع الآخرين، فالكل يستطيع أن يرسل رسالة واحدة على أقل تقدير من أجل التهنئة والتبريكات وقد قيل (ما لا يدرك كله لا يترك جله)!!!
فمهما كانت الظروف يظل العيد له نسمات من السعادة والفرح يتذوق طعهما من كان قلبه مملوء بالحب وتمني الخير للآخرين ويترك الأحزان والهموم خلف ظهره في أيام العيد المعدودات ليشارك الجميع فرحتهم….
وهو فرصة رائعة للخروج من رتابة الأيام وتشابهها وحتى في هذه الظروف…
فكلنا نستطيع أن ندخل الفرح والسرور والسعادة في بيوتنا في هذا العيد بإقامة الاحتفالات العائلية والهدايا والولائم مع أُسرنا وكذلك مشاركة الآخرين عبر وسائل التواصل الحديثة….
ولكن قف!!!
لابد أن يرتفع لديك معدل التفاؤل بأن يعود عيدنا السابق ونحن في أحسن حال ….
كيف لا؟
ونحن في بلدٍ وحكومة لم تأل جهداً وبذلت الغالي والنفيس من أجل أن يعود من يعيش على ثراها لوضعه الطبيعي في حياته …
هنا لابد من رفع اليدين شكراً لله وامتناناً له سبحانه على هذه النعمة وأن يحفظ بلادنا وحكامنا وشعبنا من كل سوء…
خاتمة :
اصنع فرحك بنفسك ،فلنفسك عليك حق

