لقب اسماعيل عليه السلام
سيدنا إسماعيل هو ابن سيدنا إبراهيم عليهم السلام وهو أبن السيدة هاجر زوجة سيدنا إبراهيم وأخو النبي إسحاق عليه السلام واليوم سنتعرف على لقب اسماعيل عليه السلام ولما تم تسميته بذلك الاسم.
سيدنا إسماعيل عليه السلام
قبل أن نتعرف على لقب اسماعيل عليه السلام علينا أولاً ان نتعرف على التاريخ الإسلامي القديم وقصص الأنبياء العظيم الذين يجسدون لنا بطولاتهم، وواحد من أبطال التاريخ العظماء سيدنا إسماعيل عليه السلام واليوم عن طريق موقع البوابة سنتعرف على كل ما يخصه.
نبذة عن سيدنا إسماعيل
دعونا أولاً أن نتعرف على نبذة عن إسماعيل قبل أن نتعرف على لقب اسماعيل عليه السلام ومن أهم المعلومات التي عُرفت عنه هو أنه أبن النبي الكريم إبراهيم عليه السلام وأخو النبي إسحاق وابن السيدة هاجر، والتي تزوجها سيدنا إبراهيم بعد أن أهداها له ملك الباط أثناء هجرته من العراق إلى مملكة الأقباط.
لقب اسماعيل عليه السلام
نجد أن هناك لقب اسماعيل عليه السلام ولكن ليس لقب واحد بل هناك لقبان تم إطلاقهم على سيدنا إسماعيل واحد منهم هو الذبيح، وذلك نظرًا لأن سيدنا إبراهيم كان سيقوم بذبحه امتثال لأوامر الله تعالى وطاعة له، ولكن فداه الله تعالى بكبش عظيم، ولقبه الآخر هو أبو العرب، وذلك نظرًا إلى أن معظم العرب اليوم من نسل سيدنا إسماعيل عليه السلام ومنهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ومن هنا كان لقب اسماعيل عليه السلام.
قصة سيدنا إسماعيل
كان سيدنا إسماعيل مع أمه هاجر بعد ولادته مع سيدنا إبراهيم يهاجر بهم حتى يستقر في الأرض المقدسة، وهنا توجه سيدنا إبراهيم إلى الجزيرة العربية هناك بحثًا عن الأرض التي يستقر بها، ولكن لم يجد أرض بها ولا ماء ولا خضرة فدعا الله تعالى أن يجعل تلك الأرض المقدسة هي تلك الأرض وفي كل مرة كان الله يرسل لهم ملاك ليخبره بمواصلة السير حتى يجد الأرض المقدسة.
عند وصوله إلى أرض قاحلة لا يوجد بها ولا زرع ولا ماء بعثه الله تعالى ملاكًا يخبره بأنها تلك الأرض هي الأرض المنشودة التي ستصبح الأرض المقدسة.
بعد ذلك أمر سيدنا إبراهيم يترك زوجته وابنه واستودعهم الله كما جاء في الآية الكريمة بسم الله الرحمن الرحيم “رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ”.
وقد أخبرنا الحسن بن محمد قال، ثنا يحيى بن عباد، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: جاء نبي الله إبراهيم بإسماعيل وهاجر، فوضعهما بمكة في موضع زمزم، فلما مضى نادته هاجر: يا إبراهيم إنما أسألك ثلاث مرات: من أمرك أن تضعني بأرض ليس فيها ضرع ولا زرع، ولا أنيس، ولا زاد ولا ماء؟ قال: ربي أمرني، قالت: فإنه لن يضيعنا قال: فلما قفا إبراهيم قال (ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن) بما يعني من الحزن (وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء).
من يومها جاءت قبيلة عربية ومرت من هناك واستقرت في الوادي وأكرمت هذه القبيلة السيدة هاجر وابنها سيدنا اسماعيل ووضعت لهم مكانة مرموقة للغاية كما كبر النبي اسماعيل عليه السلام بينهم وتعلم اللغة العربية وجاء سيدنا ابراهيم وتشارك مع ابنه سيدنا إسماعيل عليه السلام في بناء كب المشرفة.
ثم هبط جبرئيل عليه السلام وعلمهم مناسك الحج أمر من الله تبارك وتعالى، كما أمر سيدنا إبراهيم بذبح ابنه إسماعيل بعد أن تم بناء الكعبة لذلك الأمر العظيم الذي كان أمر جلل أن يذبح الأب أبنه.
وقد فدى الله تعالى بعد ذلك سيدنا إسماعيل بكبش عظيم ومن يومها انتهت القرابين البشرية ولا يتم تقديم القرابين إلا لله تعالى.
كيف ظهرت ماء زمزم
بعد أن هاجر سيدنا إبراهيم وترك زوجته وابنه في العراء وكانت السيدة هاجر وابنها الصغير على الأرض وبدأت في تصنيع خيمة حتى تدخل إليه هي وطفلها ويتم رعايته بداخلها، ولكن كانت تجمع الغصون في النهار وتقوم إيقادها في في الليل حتى تستطيع ان تقوم بخبز العيش عليها.
ولكن عند نفاذ الماء منها فبدأت السيدة هاجر في التجول في المكان ببصرها حتى تستطيع إيجاد أي وادي تحصل منه على ماء هناك، ولكن لم تجد، وكان سيدنا إسماعيل في ذلك الوقت يبكي من شدة العطش ونظرت إليه امه يعجز شديد وعطف إلى ذلك الصغير الذي يريد شرب حفنة من الماء وكانت متأكدة بأن هناك عين ماء قريبة من المكان.
ظلت تبحث وتجري بين الصفا والمروة من دون أي هدف، وكانت خائفة للغاية من أن يحدث شيئًا للطفل الصغير وكانت تذهب إلى الصفا تعود سريعًا خوفًا من أن يأكل طفلها أي حيوان مفترس، ثم تذهب وتركد إلى المروة وتجري لتطمئن على صغيرها الذي مازال يبكي بشكل كبير وكاد أن يموت من شدة العطش.
نظرت إلى السماء وظللت تنادي ربها أي يارب يارب، ثم انقطع بكاء سيدنا إسماعيل فظلت السيدة هاجر أنه فارق الحياة، فأسرعت إليه متحركة بهدوء فوجدته يلعب بالماء بأطرافه الصغيرة، ووجدت أن هناك عين من الماء تنفجر تحت قدميه الصغيرتين ظلت السيدة هاجر تبكي من شدة فرحها واستجابة الدعاء، وقامت بصناعة حوض من الماء المتدفق ومن يومها أصبح ماء زمزم موجود ولا يتوقف.

