فضل الصلاة الابراهيمية للزواج
يتحدث الكثير عن فضل الصلاة الابراهيمية للزواج، والحقيقة أنها تضم العديد من الفوائد التي يغفل عنها البعض، فهي كون طريق المسلم للنجاة من كل ضيق وتكون الضمان لشفاعة الرسول الحبيب.
ما هي الصلاة الإبراهيمية
تكون الصلاة الإبراهيمية هي التي يتم قولها في التشهد بكل صلاة وتوجد له أكثر من صيغة وردت في الأحاديث النبوية الشريفة، وأشار الكثير من الصحابة والتابعين من رواة الأحاديث إلى فضل الصلاة الابراهيمية للزواج وأيضًا للتخلص من كل هم وضيق، لذا يعرض موقع البوابة لجميع المتابعين من المملكة العربية السعودية الصيغ المذكورة لها في الهدي النبوي.
ما هي الصيغ التي يمكن ذكر بها الصلاة الإبراهيمية
الصيغة الأولى
عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: “لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ: “أَلاَ أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلِّ الله عليه وسلم فَقُلْنَا: “قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: “قُولُوا: “اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ”.
الصيغة الثانية
عن مسلم من حديث أبي مسعود الأنصاري ولفظه قُولُوا: “اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلاَمُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ”.
الصيغة الثالثة
عَنْ أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ أَنَّهُمْ قَالُوا: “يَا رَسُولَ اللّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: “قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ”.
ما هي فضائل الصلاة الابراهيمية
يعتقد البعض أن فضل الصلاة الابراهيمية للزواج فقط ولكن هذا الاعتقاد خاطئ، فإن الصلاة الإبراهيمية والصلاة على الحبيب المصطفى صلِّ الله عليه وسلم تكون هي الخروج من كل ضيق، كما أنها لها العديد من الفوائد التي سوف يتم كرها في السطور القادمة فمنها:
طاعة لله عز وجل
قد أمرنا الله سبحانه وتعالَّ بضرورة الصلاة على سيدنا محمد صلِّ الله عليه وسلم وهذا حسب ما ورد في الآية الكريمة رقم 56 من سورة الأحزاب:” إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا” صدق الله العظيم، وهذا يؤكد على أن الصلاة على النبي تكون امتثال إلى أوامر الله سبحانه وتعالَّ.
استجابة الدعاء
الصلاة على سيدنا محمد صلِّ الله عليه وسلم تكون سبب في استجابة الدعاء وقضاء الحوائج، يكون الدعاء جزء من العبادة وهي وسيلة للتقرب من الله عز وجل، والدعاء يكون مظهر من مظاهر الطاعة لله حيث قال في كتابه العزيز: “وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ” صدق الله العظيم.
هذه الآية الكريمة من سورة غافر وهي تؤكد على أن الدعاء نجاة من جهنم ووجه من أوجه العبادة وأمرنا الله بها للوصول إلى الجنة، وقد تعلمنا من قبل أن من آداب الدعاء الصلاة على الحبيب العدنان صلِّ الله عليه وسلم بأي صيغة ويُفضل قول الصلاة الإبراهيمية.
عن فَضالة بن عُبيد قال: “سمعَ النبيُّ صلِّ الله عليه وسلم رجلًا يَدْعُو في صلاتِهِ فلمْ يُصَلِّ على النبيِّ صلِّ الله عليه وسلم، فقال النبي صلِّ الله عليه وسلم: “عَجِلَ هذا”، ثُمَّ دعاهُ فقال له أو لغيرِهِ: “إذا صلَّ أحدُكُمْ، فَلْيَبْدَأْ بِتَحْميدِ اللهِ والثَّناءِ عليهِ، ثُمَّ لْيُصَلِّ على النبيِّ صلِّ الله عليه وسلم، ثُمَّ لْيَدْعُ بَعْدُ بِما شاءَ” هذا الحديث رواه الترمذي.
إدراك شفاعة النبي يوم القيامة
الناس الذين يُكثرون من الصلاة على النبي صلِّ الله عليه وسلم يكونوا أولى الناس به يوم القيامة وتُدركهم شفاعته وهذا حسب الحديث الشريف، عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالَّ عنه، أنَّ رسول الله صلِّ الله عليه وسلم قال: “أولى النَّاس بي يوم القيامة أكثرُهم عليَّ صلاةً” صدق رسول الله صلِّ الله عليه وسلم، هذا الحديث رواه الإمام الترمذيُّ وحسَّنه الشيخ الألباني.
وجه من أوجه توقير النبي
ترديد الصلاة الإبراهيمية تكون من علامات توقير والأدب مع رسول الله صلِّ الله عليه وسلم، قال الله سبحانه وتعالَّ في سورة الفتح عن أهمية توقير النبي: “لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا” صدق الله العظيم.
كما أشار الله سبحانه وتعالَّ في سورة الأعراف إلى هذا الموضوع قائلاً: “الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ”.
رفعة شأن الشخص
الشخص الذي يقوم بالصلاة على النبي مرة واحدة يصلِّ عليه الله سبحانه وتعالَّ عشرة وهذا حسب ما تعلمناه في الهدي النبوي، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلِّ الله عليه وسلم قال: “من صلَّ عليَّ صلاةً واحدةً، صلَّ الله عليه عشرَ صلواتٍ، وحُطَّت عنه عشرُ خطيئاتٍ، ورُفعَت له عشرُ درجاتٍ” رواه الإمام النسائي وصححه الشيخ الألباني.
مغفرة من الذنوب
عن أُبيِّ بن كعب رضي الله تعالى عنه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: “يا رسولَ اللهِ، إِنَّي أُكْثِرُ الصلاةَ عليْكَ، فكم أجعَلُ لكَ من صلاتِي؟ فقال: “ما شِئْتَ”، قال: “قلتُ: الربعَ؟ قال: “ما شِئْتَ، فإِنْ زدتَ فهو خيرٌ لكَ” قلتُ: النصفَ؟ قال: “ما شِئْتَ، فإِنْ زدتَ فهو خيرٌ لكَ” قال: “قلتُ: فالثلثينِ؟” قال: “ما شِئْتَ، فإِنْ زدتَ فهو خيرٌ لكَ” قلتُ: “أجعلُ لكَ صلاتي كلَّها؟ قال: “إذًا تُكْفَى همَّكَ، ويغفر لكَ ذنبُك” هذا الحديث رواه الترمذي.

