مهنة النبي داوود عليه السلام
قد ذكر القرآن الكريم في آيات ذكره الحكيم مهن الرسل وبراعتهم فيها، كما ذكر مهنة النبي داوود عليه السلام وغيره من الأنبياء والرسل الذين كانوا نماذج عظيمة ورائعة يُحتذى بهم.
من هو نبي الله داوود عليه السلام
يكون سيدنا داوود عليه السلام من نسل نبي الله إبراهيم عليه السلام، فهو داود بن إيشا بن عويد بن باعز بن سلمون بن نحشون بن عويناذب بن إرم بن حصرون بن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل، وكان سيدنا داوود خليفة جده الأكبر إبراهيم عليه السلام في بيت المقدس.
موقع البوابة السعودي يعرض اليوم معلومات هامة عن النبي داوود عليه السلام، كما نستعرض بعض الصفات التي كان يحملها والمهنة التي عمل بها واكتسب منها قوت يومه، فلا يعرف الكثير معلومات عن كافة الأنبياء لذا حرص هذا الموقع على تقديم المعلومات المفيدة لجميع الشعوب داخل وخارج الوطن العربي.
ما هي صفات النبي داوود عليه السلام
أشار محمد بن إسحاق عن البعض من أهل العلم إلى صفات نبي الله داوود عليه السلام وعن وهب بن منبه قال:
- قصير القامة.
- أزرق العينين.
- قليل الشعر.
- قوي البنيان.
الصفات الخلقية
- كان يتصف بالشجاعة.
- يمتلك قلب طاهر ونقي.
- كان رمز العدل والأمانة.
- كان حكيمًا وذو رأي رشيد.
ما هي مهنة النبي داوود عليه السلام
قد اشتهر كل نبي بمهنة قدم من خلالها أروع النماذج في الإتقان والبحث عن قوت اليوم، وكانت مهنة نبي الله داوود عليه السلام هي الحدادة فهو كان حدادًا ماهر، وكانت جميع المصنوعات التي تستخدم في الحروب من صنع نبي الله داوود، وعمل على تطوير صنع تلك المعدات حتى صارت أقل وزنًا مما كانت عليه ولا تقل من جودتها شيء.
قد سخر الله سبحانه وتعالَّ إلى عبده داوود الحديد وقد ألان الله سبحانه وتعالَّ الحديد له على الرغم من أنه كان قصير القامة ولا يمتلك بسطة في الجسم، وهذه الخاصية جعلته يتمكن من تشكيل الحديد كيفما شاء دون الشعور بالتعب والعناء الذي يواجهه الغير، وقال تعالَّ في سورة سبأ: “وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا ۖ يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ” صدق الله العظيم.
قصة طالوت ونبي الله داوود أمام الطاغي جالوت من القرآن
طلب العون
جاء اليهود بعد نبي الله موسى لطلب العون من سيدنا داوود حتى يتمكنوا من القضاء على أعدائهم والطغاة الذين سلبوا منهم التابوت الذي يمثل لهم السكينة من الله، وهذا ترك بداخلهم مرارة الهزيمة والظلم، وطلبوا من نبيهم أن يرسل الله ملكًا ليحارب معهم وأرسل الله لهم طالوت لمحاربة الأعداء.
قال الله تعالَّ: “وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنْ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ” صدق الله العظيم.
الاعتراض على أمر الله
اعترض القوم اليهود على تعيين طالوت ملكًا عليهم وكان وجه الاعتراض أنه لا يمتلك الكثير من المال، كما أنهم رأوا أن الحكم هم حق به من طالوت، لكن أشار نبيهم إلى أن الله سبحانه تعالَّ قد زاد طالوت العلم والبنيان القوي واستسلموا لقول نبيهم وهم مكروهين على ذلك.
أشار النبي إلى أن طالوت له آية ومعجزة وهي أن يحضر التابوت به سكينة دون التعرض إلى القتال، كما أنه أكد على أن التابوت سوف تحمله الملائكة من بيت المقدس وهذا دليل على أنه الأحق بالملك، وقال تعالَّ: “وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ”.
الاختبارات الموجودة في تلك القصة
كانت توجد عبر واختبارات متعددة لبني اليهود وأولهم كان حُكم طالوت، وثانيهم كان النهر الذي أمرهم بعدم الاقتراب منه، فمنهم من امتثل إلى أوامره وكان عددهم قليل، ومنهم من اغترف القليل ومنهم من لم يهتم بتلك الأوامر وشرب من هذا النهر.
قال تعالَّ: “فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنْ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ”.
الدعاء قبل المعركة
ترك طالوت القوم المنافقين وذهب بالجنود المخلصين إلى أرض المعركة وقاموا بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالَّ أن يعينهم ويمنحهم النصر على أعدائهم، قال تعالَّ: “وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ” صدق الله العظيم.
النصر والغلبة على الأعداء
شعر بعض الجنود بالخوف من كثرة عدد الأعداء وهربوا من المعركة واستمر طالوت بهذا العدد القليل وكان منهم النبي داوود عليه السلام وهو الذي قتل الطاغي جالوت وتولى الحكم بعد طالوت، “فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتْ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ” صدق الله العظيم.

