حكم الصلاة في البيت
الكثير لا يعرف حكم الصلاة في البيت، حيث أن تكون صلاة الرجل في البيت غير مستحبة، ويكون الصلاة والذهاب إلى المسجد أفضل بكثير حيث أنه يأخذ الكثير من الحسنات على صلاته في المسجد.
حكم الصلاة في البيت
سوف نتعرف على حكم الصلاة في البيت، من خلال موقع البوابة.
شرع الله عز وجل لنبي الله محمد عليه الصلاة والسلام، بعض من السنن الهدى، وكانت صلاة الفريضة في المسجد للرجل من هذه السنن، حيث أن بذلك تكون صلاة الفريضة في البيت مخالفة لسنة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.
حيث أن روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال في حكم الصلاة في البيت من سرَّه أن يلقَى اللهَ غدًا مسلمًا فلْيحافظْ على هؤلاءِ الصلواتِ حيثُ يُنادَى بهنَّ، حيث أن تكون أداء صلاة الفريضة في البيت تكون مشابهة لحال المنافقين، الذين لم يكن يتخلّف عن صلاة الجماعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الصحابة رضي الله عنهم حريصين على أن يتم أداء صلاة الفريضة في المسجد.
حيث أن يأتي المريض منهم وهو يُهادَى بين الرجلين حتى يُقف في الصف، ويكون حكم الصلاة في البيت، للرجل يكون بعذر شديد وأنه ليس قادر على الذهاب الى المسجد.
وتم ورد من بعض الأحاديث النبوية على التشديد على حكم الصلاة في البيت، والتخويف من ترك الصلاة في المسجد، وقد رُوِي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال، من سمِع النِّداءَ فلم يُجِبْ فلا صلاةَ له إلَّا مِن عذرٍ.
الصلاة
تُعرّف الصلاة في الشرع بأنها التعبد لله عز وجل بأقوال وأفعال خصصها الله، حيث أن تُفتتَح بالتكبير وتُختتَم بالتسليم، وتكون للصلاة مكانة خاصة وأهمية كبرى في الدين الإسلام، فهي تكون عمود الدين، ومن ثاني أركان الإسلام بعد الشهادتين، وتكون الصلاة هي أول ما يُحاسب عليه المسلم في يوم القيامة.
وتكون الصلاة تدل على علو منزلتها عند الله عز وجل، حيث أن تم فرضها على نبيه محمد عليه الصلاة والسلام في السماء السابعة يوم الإسراء والمعراج، حيث أن أنها آخر ما يُفقَد من الدين، فمن فرط فيها ضاع دينه، وكانت الصلاة آخر وصيةٍ من وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته حيث قال، الصلاةَ الصلاةَ وما ملكت أيمانُكم، حيث أن يوجد هناك الكثير من الآيات الكريمة التي تدل على خطورة ترك الصلاة أو التهاون في أدائها، قول الله عز وجل خَلَفَ مِن بَعدِهِم خَلفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوفَ يَلقَونَ غَيًّا، وقول الله عز وجل أيضا عن تساؤل أهل الجنة عن المجرمين مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ* قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ.
صلاة في بيت
تكون الصلاة فرض عين على القادر عليها في المسجد، حيث أن قال الإمام أحمد بن حنبل، بأن صلاة الجماعة في المسجد فرض عين على كل مسلم قادر عليها، وتم موافقة على كلامه الكثير من علماء الظاهرية الذين يأخذون بظاهر الحديث.
وتم اختلاف على هذا الكلام من أصحاب هذا القول فيما بينهم، فأن بعضهم أعتبر صلاة الجماعة في المسجد شرط لصحة الصلاة، ويكون بناء على ذلك اعتبروا أداء الصلاة في البيت من غير عذر تكون باطلة.
حيث يوجد بعض منهم لم يعتبرها شرطًا لصحة الصلاة، وحيث أنهم اعتبروا الصلاة في البيت صحيحة مع الإثم، وتم رُوِي عن أبي هريرة أنه قال، أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رجلٌ أعمى، فقال يا رسولَ اللهِ إنه ليس لي قائدٌ يقودُني إلى المسجدِ، فسأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يُرخِّصَ له فيُصلِّي في بيتِهِ، فرخَّصَ له، فلما ولَّي دعاهُ فقال هل تسمعُ النداءَ بالصلاةِ؟ فقال: نعمْ، قال فأَجِبْ.
الصلاة في جامع
حيث أن النبي قد أوجبها على الأعمى حيث أنه يكون له العذر، فهي تكون واجبة على الصحيح الذي لا عذر له.
وتكون سنة مؤكدة وقال رسول الله، إذا صلَّى أحدُكم في رحلِهِ ثمَّ أدرَكَ الإمامَ ولم يصلِّ فليُصلِّ معَهُ فإنَّها لَهُ نافلةٌ.
حكم رسول الله على الصلاة
حيث أن يدل حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، على الصلاة مع الجماعة بأنها نافلة، أن تكون الصلاة الأولى أجزأت عن الفريضة وتكون صحيحة، وهذا يكون بالإضافة على ما تم رُوِي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي ينتظرُ الصلاةَ حتى يصليَها مع الإمامِ أعظمَ أجرًا من الذي يصليَها ثم ينامُ.
صلاة نافلة في البيت
يكون صلاة الفريضة في المسجد للرجال أفضل من أدائها في المنزل، إلا أن تكون صلاة النافلة في البيت أفضل من أدائها في المسجد، ويكون ذلك باستثناء النوافل التي يُسن الاجتماع لها في المسجد، مثل صلاة الكسوف أو التنفل قبل صلاة الجمعة، ما رُوِي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال، اجعَلوا من صلاتِكم في بيوتِكم، ولا تتخِذوها قبورًا.
حيث أن يكون المقصود من الحديث هو الصلاة في البيوت وعدم جعلها كالقبر مهجورةً من الصلاة، والذي يقصده هو أداء صلاة النافلة، أي من الافضل تكون صلاة النوافل في بيوتكم، ومن الأحاديث التي قد تدل على أفضلية صلاة النافلة في البيت، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم، أنه قال، إذا قضى أحدُكم الصلاةَ في مسجده، فليجعلْ لبيتِه نصيبًا من صلاتِه، فإنَّ اللهَ جاعلٌ في بيتِه من صلاتِه خيرً.
ويكون المقصود هنا أن أداء صلاة الفرض في المسجد، وتكون أداء النوافل في البيت، حيث أن يكون في ذلك عمارة للبيت بذكر الله تعالى، وحضور الملائكة في المنزل.

