اشعار المتنبي في الفخر
يبحث البعض عن اشعار المتنبي في الفخر ومدح النفس، فالمتنبي من الشعراء المميزين والرائعين، فله الكثير من دواوين الشعر الرائعة التي سحر بها عقول وقلوب من سمعوها.
اشعار المتنبي في الفخر
يمكننا أن نستمتع بأجمل أبيات الشعر للرائع أبو الطيب المتنبي من خلال موقع البوابة، الذي سوف يمتعنا اليوم بأجمل اشعار المتنبي في الفخر، وذلك خلال الأبيات التالية:
قصيدة الخيل والليل والبيداء تعرفني
استطاع الشاعر أبو الطيب المتنبي أن يمتعنا بقصيدة الخيل والليل والبيداء تعرفني، عندما قال:
واحر قلباه ممن قلبه شبم.
ومن بجسمي وحالي عنده سقم.
ما لي أكتم حبًا قد برى جسدي.
وتدعي حب سيف الدولة الأمم.
إن كان يجمعنا حب لغرته.
فليت أنا بقدر الحب نقتسم.
قد زرته وسيف الهند مغمدة.
وقد نظرت إليه والسيوف دم.
فكان أحسن خلق الله كلهم.
وكان أحسن ما في الأحسن الشيم.
فوت العدو الذي يممته ظفر.
في طيه أسف في طيه نعم.
قد ناب عنك شديد الخوف واصطنعت.
لك المهابة مالا تصنع البهم.
ألزمت نفسك شيئًا ليس يلزمها.
أن لا يواريهم بحر ولا علم.
أكلما رمت جيشًا فانثني هربًا.
تصرفت بك من آثاره الهمم.
عليك هزمهم في كل معترك.
وما عليك بهم عار إذا انهزموا.
أما ترى ظفرًا حلوا سوى ظفر.
تصافحت فيه بيض الهندو اللمم.
يا أعدل الناس إلا في معاملتي.
فيك الخصام وأنت الخصم والحكم.
أعيذها نظرات منك صادقة.
أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم.
وما انتفاع أخي الدنيا بناظره.
إذا استوت عنده الأنوار والظلم.
سيعلم الجمع ممن ضم مجلسنا.
بأنني خير من تسعى بت قدم.
أنا الذي نظر العمى إلى أدبي.
وأسمعت كلماتي من به صمم.
أنام ملء جفوني عن شواردها.
ويسهر الخلق جراها ويختصم.
وجاهل مده في جهله ضحكني.
حتى أتته يد فراسة وفم.
إذا رأيت نيوب الليث بارزة.
فلا تظنن أن الليث يبتسم.
ومهجة مهجتي من هم صاحبها.
أدركته بجواد ظهره حرم.
رجلاه في الركض رجل واليدان يد.
وفعله ما تريد الكف والقدم.
ومرهف سرت بين الجحفلين بت.
حتى ضربت وموج الموت يلتطم.
الخيل والليل والبيداء تعرفني.
والسيف والرمح والقرطاس والقلم.
صحبت في الفلوات الوحش منفردًا.
حتى تعجب مني القور والأكم.
يا من يعز علينا أن نفارقهم.
وجداننا كل شيء بعدم.
قصيدة كم قتيل كما قتلت شهيد
كم قتيل كما قتلت شهيد.
لبياض الطلى وورد الخدود.
وعيون المها ولا كعيون.
فتكت بالمتيم المعمود.
در در الصباء أيام تجرير.
ديولي بدار أثلة عودي.
عمرك الله هل رأيت بدورًا.
طلعت في براقع وعنقود.
راميات بأسهم ريشها الهدب.
تشق القلوب قبل الجلود.
يترشفن من فمي رشفات.
هن فيه أحلى من التوحيد.
كل خماصنة أرق من الخمر.
بقلب أقسى من الجلمود.
ذات فرع كأنما ضرب العنبر.
فيه بماء ورد وعود.
حالك عالعداف جثل دجو.
جي أثيت جعد بلا تجعيد.
تحمل المسك عن غدائرها الريح.
وتفتر عن شنيب برود.
جمعت بين جسم أحمد والسقم.
وبين الجفون والتسهيد.
هذه مهجتي لديك لحيني.
فانقصي من عذابها أو فزيدي.
أهل ما بي من الضنى بطل صيد.
بتصفيف طرة وبجيد.
كل شيء من الدماء حرام.
شربة ما خلا ابنة العنقود.
فاستقيناها فدى لعينيك نفسي.
من غزال وطارفي وتليدي.
شيب رأسي وذلتي ونحولي.
ودموعي على هواك شهودي.
أي يوم سررتني بوصال.
لم تزغني ثلاثة بصدود.
ما مقامي بأرض نخلة.
إلا كمقام المسيح بين اليهود.
مفرشي صهوة الحصان ولكن.
قميصي مسرودة من حديد.
لأمة فاضة أضاة دلاص.
أحكمت نسجها يدا داود.
أين فضلي إذا قنعت من الدهر.
بعيش معجل التنكيد.
ضاق صدري وطال في طلب الرزق.
قيامي وقل عنه قعودي.
أبدأ أقطع البلاد ونجمي.
في نحوس وهمتي في سعود.
ولعلي مؤمل بغض ما أبلغ.
باللطف من عزيز حميد.
لسري لباسه خشن القطن.
ومروري مرو لبس القرود.
عش عزيزًا أو مت وأنت كريم.
بين طعن القنا وخفق البنود.
فرؤوس الرماح أذهبت للغيظ.
وأشفى لغل صدر الحقود.
لا كما قد حييت غير حميد.
وإذا مت غير فقيد.
فأطلب العز في لظي ودع الذل.
ولو كان في جنان الخلود.
يقتل العاجز الجبان وقد يعجز.
عن قطع بخنق المولود.
ويوقي الفتى المخش وقد خوض.
في ماء لبة الصنديد.
لا بقومي شرفت بل شرفوا بي.
وبنفسي فخرت لا بجدودي.
وبهم فخر كل ما نطق الضاد.
وعوذ الجاني وغوث الطريد.
إن أكن معجبًا فعجب عجيب.
لم يجد فوق نفسه من مزيد.
أنا ترب الندى ورب القوافي.
وسمام العدى وغيظ الحسود.
أنا في أمة تداركها الله.
غريب كصالح في ثمود.
قصيدة لا تحسبوا ربعكم ولا طلله
وقد قال الشاعر المتنبي في قصيدته لا تحسبوا ربعكم ولا طلله:
لا تحسبوا ربعكم ولا طلله.
أول حي فراقكم قتله.
قد تلفت قلبه النفوس بكم.
وأكثرت في هواكم العدله.
خلا وفيه أهل وأوحشنا.
وفيه صرم مروح إبله.
لو سار ذلك الحبيب عن فلك.
ما رضي الشمس برجه بدله.
أحبه والهوى وأدوره.
وكل حب صبابة ووله.
ينصرها الغيث وهي ظامئة.
إلى سواه وسحبها هطله.
واحربا منك يا جدايتها.
مقيمة، فاعلمي، ومرتحله.
لو خلط المسك والعبير بها.
ولست فيها لخلثها تفله.
أنا ابن من بعضه يفوق أبا الباحث.
والنجل بعض من نجله.
وإنما يذكر الجدود لهم.
من نفروه وأنفدوا حيله.
فخرًا لغضب أروح مشتملة.
وسمهري أروح مشتملة.
وليفخر الفخر إذ عدوت به.
مرتديًا خيره ومنتعلة.
أنا الذي بين الإله بت الأقدار.
والمرء حيثما جعله.
جوهرة تفرح الشراف بها.
وغصة لا تسيغها السفلة.
إن الكذب الذي أكاد به.
أهون عندي من الذي نقله.
ملا مبال ولا مداح ولا.
وان ولا عاجز ولا تكله.
ودارع سفته فخر لقى.
في الملتقى والعجاج والعجلة.
وسامع رعثة بقافية.
يحار فيها المنقح القولة.
وربما أشهد الطعام معي.
من لا يساوي الخبز الذي أكله.
ويظهر الجهل بي وأعرفه.
والدر در برغم من جهله.
مستحييًا من أبي العشائر أن
أسحب في غير أرضه حلله.
أسحبها عنده لدى ملك.
ثيابه من جليسه وجله.
وبيض غلمانه كنائله.
أول محمول سيبه الحمله.
ما لي لا أمدح الحسين ولا.
أبدل مثل الود الذي بذله.
أأخفت العين عنده أثرًا.
أم بلغ الكيذبان ما أمله.
أم ليس ضراب كل جمجمة.
منخوة ساعة الوغي زعله.
وصاحب الجنود ما يفارقه.
لو كان للجنود منطق عذله.
وراكب الهول لا يفتره.
لو كان للهول محزم هزله.
وفارس الأحمر المكلل في.
طييء المشرع القنا قبله.
لما رأت وجهه حيولهم.
أقسم بالله لا رأت كفله.
فأكبروا فعله وأصغره.
أكبر من فعله الذي فعله.
القاطع الواصل الكميل فلا.
بعض جميل عن بعضه شغله.
فواهب والرماح تشجره.
وطاعن والهبات متصلة.
وكلما أمن البلاد سرى.
وكلما خيف منزل نزله.
وكلما جاهز العدو ضحى.
أمكن حتى كأنه ختله.
يحتقر البيض واللذان إذا.
سن عليه الدلاص أو نثله.
قد هذبت فهمه الفقامة لي.
وهذبت شعر الفصاحة له.
لا يحمد السيف كل من حمله.

