منذ تأسيس المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود (رحمه الله) والمملكة العربية السعودية تُثبت قدرتها على إدارة التحديات التي تواجهها بداية من توحيد الأرض والبشر وصولاً إلى بناء ركائز التنمية والتطور وأثبتت المملكة أن هذه التحديات لم تُضعف عزيمتها بل زادت من صلابتها وإصرارها على المُضي قُدماً بلا كلل أو ملل.

ومن التحديات التي واجهتها القيادة في بداياتها أمور كثيرة كتعليم المرأة والتعامل مع التقنيات المستجدة وغيرها من التحديات وأستطاعت القيادة تجاوزها جميعاً بحكمة ووعي وصبر.

وفي العصر الحديث ومع إطلاق رؤية المملكة 2030 بقيادة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز دخلت المملكة مرحلة جديدة من التحديات التي كان من أبرزها الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل إلا أن المملكة لم تستسلم بل واجهت هذا التحدي بإتخاذ إجراءات أعادت بها هيكلة الاقتصاد الوطني فأنشأت قطاعات جديدة متنوعة في مجالات الصناعة والسياحة والتقنية والترفيه وغيرها من المجالات الأمر الذي مكنّها من التعامل مع واقع لا يُغيّر فقط ملامح الاقتصاد بل حتى ملامح المجتمع نفسه ومدى تقبله لواقعه الجديد.

وعند الحديث عن المجتمع نجد بأنه كان يواجه تحديات حساسة تحتاج إلى وعيه وثقته في حكمة ولاة أمره وقدرتهم على تحقيق التوازن بين التطور والانفتاح من جهة وبين الحفاظ على الهوية والقيم الأصيلة من جهة أخرى.

ختاماً لقد أثبتت التجربة السعودية أن إدارة التحديات ليست عندها مجرد ردة فعل مؤقتة وإنما سياسة ثابتة قادرة علي استيعاب كافة المتغيرات والعمل على تخطيها من خلال تبني رؤية ترى في أي عقبة تواجهها جسر يقودها إلى تحقيق نهضة أكبر وترى في أي أزمة تتعرض لها فرصة للنمو والتطور وهكذا نرى المملكة بشكل شبه يومي تسير بخطى واثقة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً ونمواً (داخلياً وخارجياً).

شاركها.
اترك تعليقاً