ليست السعودية اليوم كما كانت بالأمس فقد انتقلت من مرحلة بناء الدولة وترسيخ مؤسساتها إلى مرحلة التحول الشامل وصناعة المستقبل وبين الأمس واليوم حكاية وطن تمسّك بجذوره واستثمر إمكاناته وواصل مسيرته نحو مكانة أوسع إقليمياً ودولياً.
فبالأمس كانت الأولويات تتمثل في توحيد الجهود وبناء المؤسسات وتطوير البنية التحتية والاستفادة من الثروة النفطية لتأسيس مقومات الدولة الحديثة وكانت مسيرة التنمية تتقدم تدريجياً وسط تحديات اقتصادية وجغرافية وإقليمية.
أما اليوم فقد اتسعت الطموحات وتنوعت مسارات التنمية فمن خلال رؤية السعودية 2030 انطلقت تحولات في الاقتصاد والسياحة والتقنية والترفيه والاستثمار مع تعزيز دور القطاع الخاص وتوسيع فرص مشاركة الشباب والمرأة في سوق العمل كما اتسع الحضور السعودي في الملفات الدولية مستنداً إلى الثقل الاقتصادي والمكانة الدينية والموقع الاستراتيجي.
ولعل الفارق الأبرز بين الأمس واليوم ليس في اتساع المدن أو تطور المشروعات فحسب بل في اتساع سقف الطموح إذ لم تعد التنمية مقتصرة على تلبية الاحتياجات الأساسية بل أصبحت تستهدف بناء اقتصاد متنوع ودولة أكثر تنافسية وقدرة على التأثير.
ختاماً السعودية بين الأمس واليوم قصة وطن حافظ على هويته إلا أنه غيّر أدواته ووسّع طموحاته ففي الأمس تم وضع الأساس واليوم يبني عليه والغد تصنعه قدرة السعوديين على مواصلة العمل وتحويل الطموح إلى إنجاز مستدام.

