أوضح الشاعر جاسم الصحيح، أنه من الصعب تعريفه لشعر، أو بالأحرى لمن يكتبونه، قائلاً إن كل قصيدة جديدة، تعطي معنى جديدًا للشعر، لذلك فتعريفات الشعر بعدد القصائد التي تكتب، هذا أولاً، بينما ثانيًا فهناك على أي صعيد نعرف الشعر، فهناك عدة أصعدة، فإذاعدنا للتاريخ مثلاً وعدنا إلى العصر الحديث ، للشاعر الراحل غازي القصيبي، عندما قال “الشعر قفز لحظة من الزمان في نغم”، فالشعر هو تلك اللحظة التي استطاعت أن تثبت نفسها في لوحة الأبدية

وأضاف الشاعر، خلال استضافته في برنامج “الليوان”، الذي يعرض على قناة روتانا خليجية، ويقدمه المذيع عبدالله المديفر، أن الشعر يبدأ حيث تنتهي المعرفة، الشعر هو تحويل هذه المعرفة إلى عرفان عبر الإزاحات المجازية في اللغة، ويتم هذا التحويل عبر الازاحات المجازية، متطرقًا في حديثه إلى بيت الشعر “كل النساء أحاديث بلا سند وأنت أنت حديث لابن عباس”، كاشفًا أن البيت أخذ شهرة واسعة ، ليس لأهميته، ولكن بحسب اعتقاده لوجود وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أنه لو ما لدينا إنترنت لظلت القصيدة في الكتاب كما هي لا يعلم عنه أحدًا.

وتابع الشاعر- الذي استطاع امتلاك القوافي الجزلة وتطويع المفردات العربية الفصحى في قوالب شعرية، ذات عمق تأثيري، حتى خطف العديد من الجوائز المحلية والدولية-، أن الطريقة التي قدمت بها القصيدة، في صالون الشاعرة الأستاذة ميسون السويدان، عبر صالونها الإلكتروني أثار جذب انتباه المشاهد، لأنها تمتلك أكثر 3 ألاف متابع.

وبسؤاله عن البيت الشعري، الذي سيقايض به هذه القصيدة بدون سعر، قال “وَكيفَ التذاذي بالأصائِلِ وَالضّحَى, إذا لم يَعُدْ ذاكَ النّسيمُ الذي هَبّا.. ذكرْتُ بهِ وَصْلاً كأنْ لم أفُزْ بِهِ. وَعَيْشاً كأنّي كنتُ أقْطَعُهُ وَثْبَا”،البيت الأخير من هذه القصيدة من أعظم الأبيات، و لو قبل “المتنبي” مقايضتي، لأعطيته دواويني الإثنتا عشر بهذا البيت فقط من شعره.

 

شاركها.

صحيفة البوابة الإلكترونية || الإعلام بمفهومه الجديد ..

اترك تعليقاً