فضل دعاء الثلث الاخير من الليل للزواج

يعتقد الكثير منا أن الزواج يحتاج إلى دعاء محدد، لكن لا يوجد مستند في الإسلام يفيد بـ فضل دعاء الثلث الاخير من الليل للزواج، فلابد من  العمل الصالح لتحقيق الأمنيات.

يجب على المؤمن أن يتحلى بالصبر و يمتثل لأوامر الله عز وجل، كما يجب أن يتقرب إلى الله بصالح الأعمال والدعاء في الثلث الأخير من الليل وطلب من الله كل ما يتمنى.

ما هو الدعاء

الدعاء هو الصلة التي تجعل الفرد يتقرب إلى ربه، ويكون الدعاء عبادة عظيمة ولها الكثير من الفضائل بالإضافة إلى الحصول على الأمنيات، وهو يكون عبارة عن التوجه إلى الله وطلب منه قضاء الحوائج وكشف الضر والخلاص من الهم والغم والضيق، ولا يوجد حقيقة لـ فضل دعاء الثلث الاخير من الليل للزواج فقط.

ما هي فضائل الدعاء

  • يوجد في الدعاء انصياع لأمر الله سبحانه وتعالَّ حيث ورد في سورة غافر قائلاً: “وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ”.
  • الدعاء وسيلة لاكتساب رضا الله فقد ورد عن الرسول صلَّ الله عليه وسلم: “مَنْ لَمْ يَسْأَلْ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ” هذا الحديث رواه ابن ماجة والترمذي وحسنه الألباني.
  • يوجد في الدعاء عبادة واتباع إلى سنة الرسول المصطفى صلَّ الله عليه وسلم، فقد روى عنه الترمذي أن رسول الله حدثنا عن فضل الدعاء قائلاً: “الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ” وصححه الألباني.
  • يكون الدعاء من أكرم الأمور على الله وهذا ما أكده الحديث الشريف “لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَّ مِنْ الدُّعَاءِ” رواه البخاري والإمام أحمد والترمذي وكذلك ابن ماجة.
  • إن فضل دعاء الثلث الاخير من الليل للزواج وطلب الرزق التوبة عظيم، فإن الله عز وجل يحب العبد الذي يطلب من الله الاستعانة بقضاء حوائجه.

ما هو فضل الدعاء في الثلث الأخير من الليل

الدعاء وقيام الليل لهما الكثير من الفضل وهو سنة متبعة عن نبينا محمد صلَّ الله عليه وسلم، وفضل دعاء الثلث الاخير من الليل للزواج وقضاء سائر الحوائج التي يسعى ورائها المؤمن، حيث يتنزل الله سبحانه وتعالى إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل ويبحث عن مستغفر أو صاحب حاجة يقضيها له.

لا يوجد دليل قاطع على فضل دعاء الثلث الاخير من الليل للزواج فقط، لكن الدعاء والتوجه إلى الله عز وجل يساعد في قضاء الحوائج التي يفتقر إليها العبد سواء كان زواج أو حمل أو نجاح أو التوفيق في عمل.

موقع البوابة يقدم لجميع متابعيه رد الإسلام على ما يدور حول فضل دعاء الثلث الاخير من الليل للزواج، كما يقدم لكم فضل الدعاء وقيام الليل حتى يتم التعرف على حقائق يجهلها الكثير في عبادة الدعاء.

ما هي المواقيت المفضلة للدعاء

  • الثلث الاخير من الليل يكون من أفضل الأوقات التي يتقرب العبد إلى ربه بالدعاء، لذا يعتقد الكثير في فضل دعاء الثلث الاخير من الليل للزواج.
  • الدعاء وقت السجود، حيث يكون العبد قريب من الله عز وجل في وضع السجود.
  • بعد سماع وترديد الأذان وقبل الإقامة، هذا الوقت من أفضل الأوقات التي يستجاب فيها الدعاء.
  • وقت هطول الأمطار الغزيرة يكون الدعاء مستجاب بأمر الله، حيث تفتح أبواب السماء ويتوجه العبد إلى ربه بالدعاء الخالص من القلب بما يحتاج إليه.
  • للصائم دعوة لا ترد، فإن الله وعد العبد الصائم بتحقيق ما يطلبه من الله عز وجل عند الإفطار.
  • الدعاء عند وقوع ظلم بيّنْ، فإن الله عز وجل لا يضع أمام دعوة المظلوم حجاب، ويقسم بعزته وجلاله أن ينصر المظلوم ولو بعد حين.

أدلة من السنة النبوية عن فضل الدعاء في الثلث الأخير من الليل

الحديث الأول

قال رسول الله صلَّ الله عليه وسلم قائلاً: “ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له”.

الحديث الثاني

عند الإمام أحمد في المسند رقم (478/12) قال: “مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَرْزِقُنِي فَأَرْزُقَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَكْشِفُ الضُّرَّ فَأَكْشِفَهُ عَنْهُ؟ “.

الحديث الثالث

عن عُبادة بن الصامت رضي الله عنه، عن النبي صلَّ الله عليه وسلم قال: “مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا، اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّ قُبِلَتْ صَلاَتُهُ” هذا الحديث رواه البخاري.

الحديث الرابع

عن أبي أُمامة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلَّ الله عليه وسلم قال: “مَنْ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ طَاهِرًا يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى يُدْرِكَهُ النُّعَاسُ لَمْ يَنْقَلِبْ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاه” هذا الحديث رواه الترمذي.

الحديث الخامس

روى أبو داوود عن أبي أُمامة رضي الله عنه عن عُمر بن عَبَسَة السُلمى قال:” قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، فَصَلِّ مَا شِئْتَ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ، حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ” هذا الحديث صحيح.

الحديث السادس

قال رسول الله صلَّ لله عليه وسلم: “إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه ينزل الله تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا، فيقول: هل من سائل يعطى؟ هل من داع يستجاب له؟ هل من مستغفر يغفر له؟ حتى ينفجر الصبح” هذا الحديث أخرجه مسلم.

أدعية الصحابة والتابعين

عن ابن عباس رضي الله عليه وسلم قال: “أَنَّهُ يُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ سَحَرَةٍ مِنَ السَّمَاءِ مَنْ سَائِلٌ يُعْطَى مَنْ دَاعٍ يُجَابُ، أَوْ مُسْتَغْفِرٌ يُغْفَرُ لَهُ، فَيَسْمَعُهُ مَنْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، أَفَلَا تَرَى الدِّيَكَةَ وَأَشْبَاهَهَا مِنَ الدَّوَابِّ تَصِيحُ تِلْكَ السَّاعَةَ”.

أما عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه  كان يقول: “اللَّهُمَّ دَعَوْتَنِي فَأَجَبْتُكَ، وَأَمَرْتَنِي فَأَطَعْتُكَ، وَهَذَا السَّحَرُ فَاغْفِرْ لِي، فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ: وَهَذَا السَّحَرُ فَاغْفِرْ لِي”.

وبذلك نكون تعرفنا على المواعيد التي تصيب إجابة الدعاء بإذن الله تعالى، كما تعرفنا على  فضل دعاء الثلث الاخير من الليل للزواج  وفك الكرب والتخلص من الهم والضيق.

دور الاستغفار في قبول الدعاء

أمرنا الله سبحانه وتعالَّ بالمداومة على الاستغفار للحصول على زيادة في الرزق والوصول إلى تحقيق الأهداف والأمنيات، حيث أن الاستغفار يكون له الكثير من الفضل والمنفعة التي تعود على مردده، ويعمل على سرعة استجابة الله عز وجل للدعاء.

الدليل على فضل الاستغفار هو قول الله تعالَّ في سورة نوح قائلاً: “فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا”.

لا يوجد عدد محدد للاستغفار فإن رسول الله صلَّ الله عليه وسلم كان يداوم على الاستغفار وطلب التوبة من الله عز وجل، قال رسول الله: “والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة” هذا الحديث رواه البخاري.

كما يمكننا ترديد دعاء سيد الاستغفار وهو “اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت” وطلب من الله ما يريده العبد.

شاركها.

اترك تعليقاً