الفرق بين النبى والرسول للشعراوى

هناك عدد كبير من الأشخاص الذين لا يعلموا الفرق بين النبى والرسول للشعراوى وهو ما سنتحدث عنها اليوم بشكل تفصيلي للشعراوي والكثير من العلماء الآخرين.

رأي العلماء في الفرق ما بين النبي والرسول

قبل أن نتعرف على الفرق بين النبى والرسول للشعراوى علينا أولاً رأى العلماء في ذلك الأمر.

يقول العلماء بأن النبي هو الذي يبعث بشريعة تكون تابعة لشريعة قبله أو حتى تابع لنبي غيره، ولكن إن كان مستقل برسالة معينة فذلك يكون رسول.

فمثلاً رسول الله موسى عليه السلام كانت له رسالة وهي التوراة، وكل من جاءوا من بعده من الأنبياء كانوا تابعين للتوراه، مثل سيدنا داوود وسليمان، وذلك لأنهم قاموا بنفس دعوة سيدنا موسى عليه وعليهم السلام.

ذلك لقول الله تبارك وتعالى “وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ”.

وهو يكون دليل على أن النبي هو أيضًا مرسل ولكن يكون تابع لمنهج النبي الذي سبقه، وهو شرح بسيط للغاية قدمه لنا موقع البوابة عن الفرق ما بين النبي والرسول.

الفرق بين النبي والرسول للإمام ابن الباز

الفرق بين النبى والرسول للشعراوى مشابه بشكل كبير لتفسيره من قبل الإمام ابن الباز، وذلك لأن الإمام الباز فسر النبي هو الذي يوحى إليه بالشرائع ولكن لا يكلف بتبليغ الناس بها، ولكن يوحى إليه أن يفعل ذلك ولا بفعل ذلك، وأن يصلي ويصوم وغيرها من الأوامر التي يأمر النبي بها من دون تبليغ الناس بها.

وذلك عكس الرسول، وذلك لأن الرسول يوحى إليه بالشرائع ويكون مكلف بتبليغ الناس بالرسالة التي كلف بها، ويكون مكلف بإنذار الناس كنبي الله تعالى محمد عليه الصلاة والسلام، وسيدنا موسى، وسيدنا عيسى، وسيدنا صالح عليهما السلام.

الفرق بين النبى والرسول للشعراوى 

سنتعرف على الفرق بين النبى والرسول للشعراوى وقد وضح لنا ذلك الفرق بشكل تفصيلي فقال.

بعد تفرق الناس في الأرض وانتشرت الكثير من المشاكل والآفات والمعاصي المختلفة في الأرض، كان الله تبارك وتعالى يبعث لكل أمة من يقوم بمعالجة تلك الآفة والمشكلة التي توجد في تلك الأمة، وقد كانت لكل أمة رسولها الذي يبعث إليها.

من أشهر وأكثر الرسل الذي جاء ذكره في القرآن الكريم هو سيدنا موسى عليه السلام وبني إسرائيل، وذلك لقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم، “وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ ۖ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ”، صدق الله العظيم.

وتعرفنا على كل كل ما قام به بنو اسرائيل في سيدنا موسى، وكيف كان تصرفهم في تلك الدعوة بعد سيدنا موسى، وموقفهم من كل الرسل الذين أتوا إليهم من بعده، فقد جاء لبني إسرائيل الكثير من الرسل وأنهم خالفوا المنهج بشكل كبير.

كما أن الآية الكريمة ذكرت أيضًا سيدنا عيسى عليه السلام، وذلك لأن اليهودية والنصرانية أكبر ديانتين كانوا قبل الإسلام، كما أن بعد سيدنا موسى لم يأت سيدنا عيسى بعده، ولكن كان هناك الكثير من الرسل والأنبياء، منهم داود، وسليمان، وزكريا، ويحيى، وغيرهم من الرسل.

الفرق بين النبى والرسول للشعراوى عند بنو إسرائيل

عاش بنو إسرائيل فترات طويلة للغاية، وقد كانوا دائما ما يقوموا ببعض الأفعال المحرمة ويبتعدوا عن الشريعة، ويتسببون في الكثير من المشاكل والمعاصي والمخالفات، لذا كان الله تبارك وتعالى رحيم بهم، وكان يرسل إليهم الكثير من الرسل ويرشدهم إلى الطريق الصحيح في حياتهم، ولكن بعد مدة من الوقت الله أعلم بها يعودوا مرة أخرى.

وقد وضح لنا الشيخ الشعراوي أن بنو إسرائيل لم يرسل إليهم نبي الله موسى فقط، ولكن كان يرسل إليهم رسول بعد وقوعهم في الكثير من المشاكل والمعاصي التي يقوموا بها، وبعد أن يطبق الرسول شرع الله في الأرض يعودوا إلى ضلالهم مرة ثانية، وأصبحت كثرة الرسل لبنو إسرائيل ليست شهادة لهم بل أنها شهادة عليهم وعلى فساد مجتمعاتهم.

مذاهب العلماء في التفريق ما بين الرسول والنبي

المذهب الأول، في ذلك المذهب يتم تصنيف الرسول على أنه في أعلى المراتب ويأتي من بعده النبي، وذلك لأن كل رسول نبي، ولكن ليس كل نبي رسول، وذلك كما تم ذكره سابقًا، وهو رأي الشعراوي وجمهور الفقهاء.

المذهب الثاني، وهو ذلك المذهب الذي لا يرى أي فرق بين الرسول والنبي، كما أن ذلك الرأي لا يتفق عليه الكثيرون.

المذهب الثالث، في ذلك المذهب يرى العلماء بأن النبي هو الأعلى مرتبة من الرسول، ويذهب مع ذلك الرأي الصوفية.

ما يشترك فيه الرسول والنبي

  • كل الأنبياء والرسل مبعوثون من الله تعالى، وذلك لأن الله تعالى اصطفاهم عن خلقه.
  • الإيمان بالرسل والأنبياء ركن من أركان الإيمان، وعدم الإيمان بهم كفر.
  • كل الرسل والأنبياء معصومون من المعاصي والكبائر.
  • وظيفة الأنبياء والرسل هي تبليغ دعوة الله تعالى.

ما يتفرد به الرسل والأنبياء عن البشر

  • الوحي، اختص الله تبارك وتعالى الرسل والأنبياء بالوحي، وهناك العديد من طرق الوحي لهم، منها عن طريق الملائكة، وهناك بعضهم من تشرف بتكليم الله.
  • العصمة، الرسل والأنبياء معصومون من الوقوع في أي معاصي أو ذنوب في السر أو حتى في العلن.
  • مخيرون، إن الأنبياء والرسل مخيرون دون غيرهم من البشر عن الموت وذلك كما أخبرنا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام “ما من نبي يمرض إِلا خيِر بين الدنيا والآخرة”.
  • لا تأكل الأرض أجساد الأنبياء والرسل حتى يوم القيامة.
  • يتم دفنه الرسل والأنبياء حيث يموتوا، ودفن سيدنا محمد في حجرة السيدة عائشة لذلك.
شاركها.

اترك تعليقاً