تعريف الصلاة لغة واصطلاحا
مما لا شك فيه أن الصلاة هي ركن من أركان الإسلام، ولكن هناك الكثير يتساءل ما هو تعريف الصلاة لغة واصطلاحا، وما هو فضلها، وأبرز الآيات القرآنية التي توضح أهمية الصلاة ووجوبها.
تعريف الصلاة لغة واصطلاحا
من المؤكد أن هناك فئة كبيرة لا تعرف ما هو معنى الصلاة لغة واصطلاحًا، ومن هنا ومن خلال موقع البوابة سنتعرف على تعريف الصلاة لغة واصطلاحا، حيث تعتبر الصلاة عبادة ذات أقوال وأفعال خاصة، تبدأ بالتكبير وتنتهي بالتسليم.
وقام ابن قدامة بـ تعريف الصلاة لغة واصطلاحا في كتابة (المغني) حيث قال إن الصلاة في اللغة تعني الدعاء، حيث قال الله تعالى في سورة التوبة: “وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ” أي ادع لهم، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “إذا دُعي أحدكم فليجب، فإن كان مفطرا فليطعم، وإن كان صائما فلْيُصَل”.
فضل الصلاة
بعد أن تعرفنا على تعريف الصلاة لغة واصطلاحا سنتعرف على فضل الصلاة كما يلي:
- تعتبر الصلاة ركن من أركان الإسلام، حيث تأتي بعد الشهادتين.
- تعد الصلاة عماد الدين حيث لا يقام الإسلام إلا بها.
- تعمل الصلوات الخمس على محو الخطايا والتخلص من الذنوب، حيث تعتبر الصلاة كفارة لما بينهم.
- الصلاة هي أول ما يحاسب عليه العبد يوم الحساب، فالصلاة إن صلحت صلح العبد وإن فسدت فسد العبد وخسر.
حكم الصلاة
من المؤكد أنه يمكن التعرف على حكم الصلاة من خلال التعرف على تعريف الصلاة لغة واصطلاحا، حيث أن الصلاة تعتبر واجبة على كل مسلم ومسلمة، كما أنها واجبة على الشخص العاقل البالغ، وعلى الرغم من أنها غير واجبة على الطفل، إلا أنه ينبغي على الشخص الراشد أن يعلم أطفاله الصلاة وهم صغار.
ومن هنا يمكن توضيح أن الصلاة فرض واجب على جميع المسلمين، ولا يجوز أن يتم تركها أو التقصير بها، حيث قال تعالى في سورة الماعون: “فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ”، وبهذا يعتبر من يترك الصلاة متعمدًا فهو كافر.
آيات قرآنية توضح مدى أهمية الصلاة وفضلها
- قال تعالى في سورة البقرة: “وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ”.
- قال تعالى في سورة الرعد: “وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّار”.
- قال تعالى في سورة إبراهيم: “قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ”.
- قال تعالى في سورة الأعراف: “وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِين”.
- قال تعالى في سورة التوبة: “إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ”.
- قال تعالى في سورة النساء: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا”.
- قال تعالى في سورة المائدة: “وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ”.
- قال تعالى في سورة هود: “وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ”.
- قال تعالى في سورة الحجر: “فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ”.
ما ورد في السنة عن فضل الصلاة
ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر”.
كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟، قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: فذلك مثل الصلوات الخمَسَ، يمحو الله بهن الخطايا”.
ورد عن عبد اللَّه بن مسعود رضى الله عنه قال: سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: “أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة في وقتها قال: قلت: ثم أي؟ قال: برّ الوالدين قال: قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل اللَّه”.
ورد عن عبداللَّه بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور، ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون، وفرعون، وهامان، وأبيّ بن خلف”.
وفي حديث بريدة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “بشر المشَّائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة”.
وورد عن ربيعة بن كعب الأسلمي رضى الله عنه قال: كنت أبيت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فأتيته بوضوئه وحاجته، فقال لي: “سَلْ” فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، قال: “أو غير ذلك؟” قلت: هو ذاك، قال: “فأعني على نفسك بكثرة السجود”.

