إسلامياتالموسوعة

ما أهمية سورة الكوثر للزواج وما تفسيرها

سورة الكوثر للزواج

سورة الكوثر لها الكثير من الفوائد بالنسبة للإنسان فبالرغم من انها أقصر سورة في القرآن الكريم إلا أن سورة الكوثر للزواج مفيدة جدًا في جلب الزوج في أسرع وقت ممكن.

سورة الكوثر للزواج

هناك الكثير من الأقوال التي أكدت فضل قراءة سورة الكوثر لتوسيع الرزق أو سورة الكوثر للزواج الصالح إن تم قرائتها حوالي ألف مرة في يوم الجمعة تحديدًا مما له من ثواب عظيم عند الله في فوز المؤمن بالشرب من أنهار الجنة.

ولكن لم يأتي عن الرسول صلى الله عليه وسلم من أحاديث صحيحة لتؤكد لنا هذا الأمر بشكل دقيق ولذلك إن كنت تريد فهم ذلك بصورة أدق عليك أن تقوم بالبحث الشامل في فضل سور القرآن بشكل عام لكي تتأكد من صحة هذا القول من خلال أحاديث نبوية صحيحة.

وسوف نوضح لكم من خلال هذا المقال على موقع البوابة فضل سورة الكوثر للزواج وتفسيرها وأهم الأمور عنها وذلك في السطور التالية من هذا المقال.

فضل سورة الكوثر

سورة الكوثر من أكثر السور التي اختلف العلماء حول تحديد مضمون كلمة الكوثر بها فمنهم من اعتبرها تدل على نهر من أنهار الجنة ومنهم من يجدها تدل على نور قلب محمد عيه أفضل الصلاة والسلام والبعض يجدها تدل على الأمة الإسلامية بشكل عام.

ومن الجدير بالذكر أن سور القرآن جميعها تتميز بالكثير من الفوائد والأفضال العظيمة بالنسبة للشخص المؤمن ولكن إن نظرنا إلى سورة الكوثر تحديدًا فلن نجد ما يبين فضل سورة الكوثر للزواج أو تلاوتها بشكل عام إلا أحاديث قليلة جدًا عن الرسول.

فقد روى أنس بن مالك -رضي الله عنه-عن النَّبيّ -عليه الصَّلاة والسَّلام-قال: “قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا، فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ “إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ. فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ. إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ”، [٣] ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ فَقُلْنَا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ، فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ، فَأَقُولُ: رَبِّ، إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي فَيَقُولُ: مَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَتْ بَعْدَكَ”.

ويعتبر هذا الحديث صحيح وهو ما يؤكد فضل سورة الكوثر بشكل صريح وواضح ولكن ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم من أحاديث نبوية أخرى كان يوضح وصف نهر الكوثر وما يتواجد به ولا يتطرق إلى فضل سورة الكوثر للزواج.

ومن الأحاديث النبوية التي توضح فضل نهر الكوثر ما يلي:

روى أنس بن مالك -رضي الله عنه-عن النَّبي -عليه الصَّلاة والسَّلام-قال: “بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إِذَا أَنَا بِنَهَرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ قُلْتُ مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ فَإِذَا طِينُهُ أَوْ طِيبُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ شَكَّ هُدْبَةُ”.

وهذا الحديث يصف نهر الكوثر الذي يتواجد في الجنة والذي أحضره الله عز وجل لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام.

سبب نزول سورة الكوثر

كان الرسول صلى الله عليه وسلم خارج من المسجد وقابل في طريقه رجل يدعى العاصي بن وائل وحينما ذهب الرسول إلى المسجد مرة أخرى سأله بعض الكفار عن العاصي بن وائل فقال لهم هذا الأبتر، وعن معنى كلمة الأبتر فهي تعني الرجل الذي لا يوجد عنده أولاد وجاء هذا اللقب عندما توفى ابنه من السيدة خديجة بنت خويلد ولذلك أنزل الله هذه السورة الكريمة.

وقد روى عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-أنَّه قال عن هذه السُّورة: “نَزَلَتْ فِي الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يَدْخُلُ، فَالْتَقَيَا عِنْدَ بَابِ بَنِي سَهْمٍ وَتَحَدَّثَا وَأُنَاسٌ مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ فِي الْمَسْجِدِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا دَخَلَ الْعَاصُ قَالُوا لَهُ: مَنِ الَّذِي كُنْتَ تُحَدِّثُ؟ قَالَ: ذَاكَ الْأَبْتَرُ، يعني النبيّ صلوات الله وسلامه عليه، وَكَانَ قَدْ تُوُفِّيَ قَبْلَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وَكَانَ مِنْ خَدِيجَةَ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ مَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنٌ: أَبْتَرَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هذه السورة”.

تفسير سورة الكوثر

بعد أن وضحنا في السابق أهمية سورة الكوثر للزواج سوف نوضح تفسير سورة الكوثر وذلك في السطور الآتية:

سورة الكوثر إحدى السور المكية وهي أقصر سورة في القرآن الكريم فعدد آياتها حوالي ثلاث آيات فقط وهي كالتالي:

بسم الله الرحمن الرحيم “إنا أعطيناك الكوثر* فصلي لربك وانحر* إن شانئك هو الأبتر”.

والآية الكريمة إنا أعطيناك الكوثر تشير إلى الخير والفضل الكبير الذي سيعطيه الله للنبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة وهو نهر الكوثر الذي يتميز بالكثير من المميزات كبياض اللون واتساع الحجم الذي يصل إلى شهر من الزمان.

فلونه مثل اللبن وطعمه أحلى من العسل ومن يشرب من نهر الكوثر يكون قد نال كل الفضل والخير ولن يشعر بالظمأ أبدًا.

والآية الثانية وهي “فصلي لربك وانحر” تدل على أن الله يطلب من النبي الشكر على هذه النعمة العظيمة وهي نهر الكوثر وحدد الله سبحانه وتعالى الصلاة لما لها من فضل فهي من أعظم العبادات التي تعبر بها عن شكر الله عز وجل.

أما عن الآية الأخيرة وهي “إن شانئك هو الأبتر” تدل على الشخص الذي لا يتواجد لها نسل ومعنى كلمة شانئك هنا أي مبغضك وكان الأشخاص في عصر الجاهلية يبغضون الرجل مقطوع النسل الذي لا يوجد لديه أولاد.

إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً