عبدالله القريني ليس رجل مال ولا صاحب نفوذ ولكنه رجل مرحلة عبرت بالشباب وجعلته يتجاوز الكثير من التحديات، هادئ بطبعه ورزين بتعامله وقوي بطبيعته، تشاهده من بعيد من دون أن يتحدث إليك تظنه أنه مجرد شخص يعمل في الأندية وكأنه تكملة عدد أو أن هناك من يديره عن بعد، ومجرد معرفة الأدوار التي يقوم بها فضلاً عن تحمله للظروف ومواجهته للعراقيل وتعامله الواضح مع رجال ناديه وعلاقاته القوية مع أكبرهم والثقة التي يحظى بها لا تملك إلا أن ترفع له قبعة الاحترام والتقدير لسمات عدة تتوفر فيه، أولها عشقة للكيان وثانيها تعامله المباشر مع رجاله المؤثرين وثالها أنه تسلم نادياً يعاني من الكثير من الأزمات فضلاً عن المشاكل التي حلت به وهو يقود الدفة الإدارية وعلى الرغم من ذلك تجاوزها بصمته وهدوئه وثقته بنفسه ومن يعمل معه، حتى المشاكل والظروف التي لم تكن من صنعه تعامل معها وفق طبيعتها والاطراف المحيطة بها.
القريني لم يعان من الهجوم الشرس الذي تعرض له من إعلاميين وإداريين وشرفيين وجماهير في أندية أخرى ولكنه طعن من بعض الشبابيين الذين وقفوا ضده في وقت كان يحتاج إلى دعمهم ودفاعهم عنه ولكنهم مالوا بطريقة غريبة عكس ما كان متوقعاً، وحتى توجههم واطروحاتهم كانت تقف في المعسكرات التي كانت ضد الإدارة ونادي الشباب وعلى الرغم من ذلك عبر القريني “المطبات” التي ظن البعض أنها ستهوي بالكيان وتؤثّر عليه خصوصاً أن ذلك تزامن مع منع النادي من التعاقدات وتراكم الديون وشكاوى بعض اللاعبين، والأسوأ عندما ترى إدارته وقوف هيئة الرياضة واتحاد الكرة مع أندية مشاكلها أصعب وأقوى من معاناة الشباب ولكنهما كجهتين تقع الأندية السعودية جميعاً تحت مظلتهما لم يبديا الحماس اللازم مع الشباب وكان تعاطفهما مع الأندية الأخرى ربما لخطورة موقفها وسهولة مشاكل “الليث”، ولكن القريني مع المخلصين خلفه ومعهم أسطورة الكرة السعودية سامي الجابر على رأس الهرم التدريبي لم يرضخوا لبراكين النقد والهجوم الشخصي التي تتفجر تجاههم من كل حدب وصوب انما تفرغوا للعمل ولا سواه فكان عبور الشباب إلى جميع المشاكل وقوف سفينته على شاطئ الأمان بانتظار مرحلة جديدة من العمل وفتح ملفات كثيرة تخدم النادي العاصمي الكبير وتسجيل نجاحات جديدة بقيادة عبدالله القريني الرجل الهادئ والصلب في مواجهته للظروف.

