قصة ضيف سيدنا ابراهيم

بعض الناس لا يعرفون قصة ضيف سيدنا ابراهيم عليه السلام، وماذا حدث في هذه القصة حيث يوجد لسيدنا إبراهيم عليه السلام الكثير من القصص التي يجب على الكثير معرفتها وأخذ الدروس المستفادة من هذه القصص.

قصة ضيف سيدنا ابراهيم

سوف نتعرف من خلال موقع البوابة على قصة ضيف سيدنا ابراهيم عليه السلام.

حيث قال الله عز وجل في كتابه في سورة الذاريات، {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ ۝ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ۝ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ۝ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ ۝ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ}

تكون قصة ضيف سيدنا إبراهيم عليه السلام من أشهر القصص التي توجد في القرآن الكريم وتم ذكرها في أكثر من موضع.

فكان سيدنا إبراهيم عليه السلام يعيش مع زوجته الأولى وعي السيدة سارة وكانوا يعيشون على أرض فلسطين، وهذا بعد أن ترك زوجته الثانية هاجر وابنها سيدنا إسماعيل عليه السلام في مكة المكرمة.

ذبح سيدنا إسماعيل

في يوم من الأيام أمر الله عز وجل نبيه إبراهيم عليه السلام بذبح ابنه النبي إسماعيل الذي كان يتمنى، وجاء ذلك الأمر من الله سبحانه وتعالى من خلال رؤية في المنام لسيدنا إبراهيم عليه السلام.

فاستجاب سيدنا إبراهيم على الفور لأمر الله عز وجل، وسلم أمره وتوكل على الحي الذي لا يموت.

وكانت مكافأة الله لسيدنا إبراهيم عليه السلام، هي أن يجعل في ذريته النبوة والمباركة بها، حيث أن جاء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من نسل نبي الله إسماعيل عليه السلام.

مكافأة من الله لاستجابة سيدنا إبراهيم

وكانت مكافأة الله عز وجل لنبي الله إبراهيم على استجابة لأمر الله الذي كان صعب للغاية، فقد أرسل الله عز وجل بعض من الملائكة لسيدنا إبراهيم حتى بشروه بأن زوجته سارة سوف تلد له شكرًا آخر.

لكن جاء ذلك الملائكة على هيئة ضيوف من البشر لسيدنا إبراهيم عليه السلام، وألقوا هؤلاء الملائكة السلام على سيدنا إبراهيم فرد عليهم السلام ورحب بهم.

ومن أشهر ما عرف عنه سيدنا إبراهيم عليه السلام الذي ملقب بالخليل، أنه كان شديد الكرم، وكان يكرم ضيوفه بكل ما عنده، فلما جائه هؤلاء الضيوف أمر بذبح عجل سمين لهم، وقام بشوي هذا العجل وقدمه لضيوفه، وهو لا يعرف أنهم ملائكة أو ضيوف من الله.

معرفة سيدنا إبراهيم أمر الضيوف

فلما جهز الطعام وقدمه سيدنا إبراهيم عليه السلام ووضعه أمام الضيوف، وجد أن هؤلاء الضيوف لا يأكلون من الطعام الشهي، فخاف منهم كثيرًا لأن كان من عادات العرب أن يمدوا أيديهم ولا يأملون من طعام شخص يضمرون له الشر وينصبون له المكائد.

تم ملاحظة من الملائكة الضيوف خوف سيدنا إبراهيم عليه السلام منهم، فقاموا بطمأنينة وبدأوا يخبروه بأنهم ملائكة تم إرسالهم من الله عز وجل، لقوم لوط ليعذبهم ويهلكهم، لكن يوجد رسالة خاصة لسيدنا إبراهيم عليه السلام.

بشرة الملائكة لسيدنا إبراهيم عليه السلام

وكانت بشرة الملائكة الضيوف لسيدنا إبراهيم عليه السلام، أنه سوف يرزق بولد آخر له من زوجته سارة، وكان في ذلك الوقت سيدنا إبراهيم شيخًا كبيرًا وكانت زوجته سارة عقيمة وعجوزا لم تنجب.

فقالت سارة كيف ألد وأنا عجوز عقيم، لكن الملائكة قاموا بالثورة ببشرتها أن الله سبحانه وتعالى، سوف يرزقها سيدنا إسحاق عليه السلام، وسوف ينجب إسحاق يعقوب.

سيدنا إبراهيم يفكر في قوم لوط

وحين هدأ سيدنا إبراهيم من هذه البشرة المفاجأة التي لم تكون في الحسبان، فقد تذكر أمر قوم لوط، وكان النبي لوط عليه السلام ابن عم النبي إبراهيم عليه السلام، وكان سيدنا إبراهيم رباه من صغره ويحبه كثيرًا، فخشي وخاف كثيرًا عليه وعلى قومه من الهلاك.

فقام سيدنا إبراهيم عليه السلام بالتضرع إلى الله عز وجل أن يمهلهم، فأنه الغفار الرحيم ويرحمهم ويعكف عليهم من هذا الهلاك والعذاب ويعطيهم فرصة أخيرة، حتى لا يصاب ابن عمه بمكروه هو وقومه.

لكن سرعان ما الملائكة طمأنة نبي الله إبراهيم، وقالو له أن يعرض عن الجدال في هذا الأمر، لأنه أمر من الله عز وجل، وازدادوا في طمأنة سيدنا إبراهيم عليه السلام بقولهم بخصوص النبي لوط عليه السلام ابن عمه، أن النبي لوط عليه السلام هو وأهله سوف يخرجون من القرية سالمين معافين، إلا زوجته فإنها سوف تهلك مع قوم لوط عليه السلام لأنها مع المشركين وكانت تشجعهم على خطيئتهم فتهلك معهم.

حيث قال الله عز وجل في كتابه الشريف في سورة العنكبوت، ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين، قال إن فيها لوطاً قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته من الغابرين، صدق الله العظيم.

فتخرج من هذه القصة بعدة من الدروس المستفادة والتي من أهمها:

  • إطاعة الله عز وجل في جميع الأمور، ولو كانت هذه الأمور صعبة، فإن الإنسان لا يحسن التدبير فتوكل على الله عز وجل.
  • الصبر على البلاء ولم يجزع، فإن الصبر كان دائما وابدا مفتاح الفرج، وانتظار تعويض الله ومعجزاته.
  • إكرام الضيوف بأحسن ما يوجد في المنزل.
  • لا تؤيد للمشركين على أخطائهم لأن الموافقة على هذه الأخطاء يعتبر إشراك معهم، مثل امرأة لوط.
شاركها.

اترك تعليقاً إلغاء الرد

© حقوق النشر محفوظة 2026 | لصحيفة البوابة

Exit mobile version