دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم
يبحث الكثير من الناس عن دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم عندما خرج إلى الطائف يدعو الناس للدخول في الإسلام، وهذا الدعاء له فضائل ومميزات كثيرة جدًا لذلك يبحث الناس عنه كثيرًا.
الدعاء
يعتبر الدعاء هو الوسيلة الوحيدة التي تقرب العبد من ربه سبحانه وتعالى، فلم يقتصر الدعاء فقط على البشر العاديين بل سبقنا به الأنبياء جميعًا، فلنا في القرآن الكريم في سورة الأنبياء وغيرها من السور العديد منصيغ الأدعية التي قيلت على لسان الأنبياء.
بدءًا من سيدنا إبراهيم عليه السلام إلى خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، حيث أن الدعاء هو طريق الوصول إلى الأماني وتلبية وتحقيق الحاجات، فمن يريد تلبية حاجاته عليه بالدعاء لله عز وجل، فالله يجب أن يسمع صوت عبده في النداء الدعاء والثناء والشكر من أهم هذه الأشياء.
فك الكرب وتفريج الهموم وشفاء المريض والنجاح والسلام والأمان والعديد من حاجات البشر في الدنيا تتم من خلال الدعاء والتذلل والخشوع لله تعالى.
سبب قول الرسول دعاء الطائف
تعرض الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المواقف الكثيرة أثناء نشره للإسلام وحث الناس على البعد عن المعصية والكفر والفواحش والهداية لله تعالى لا شريك له، من أكثر هذه المواقف التي أثرت في النبي عليه السلام هو موت أبي طالب حيث كانت من أكبر المصائب والمواقف المحزنة للرسول في حياته.
كان الرسول صلى الله عليه وسلم حينها في مدينة مكة المكرمة، ومن ثم عندما توفي أبي طالب خرج سيدنا محمد عليه السلام ليدعو الناس بالدخول في الإسلام وتوحيد الله لا شريك له، وأخذ المنطقة سيرًا على الأقدام وهو يدعو الناس إلى أن وصل إلى منطقة الطائف، لذلك سمى دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم في الطائف.
دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم في الطائف
فالدعاء رواه الطبراني من حديث عبد الله بن جعفر قال: لما توفي أبو طالب خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف (ماشيا) على قدميه يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه، فانصرف فأتى ظل شجرة فصلى ركعتين ثم قال:
“اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وهواني على الناس، أرحم الراحمين أنت أرحم الراحمين إلى من تكلني إلى عدو يتجهمني أم إلى قريب ملكته أمري، إن لم تكن غضبان على فلا أبالي، غير أن عافيتك أوسع لي، أعوذ بوجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن ينزل بي غضبك أو يحل بي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بالله”.
لماذا مدينة الطائف
يبحث الكثير من الناس بجانب البحث عن دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم في مدينة الطائف، فإن الناس تتساءل كثيرًا، لماذا ذهب الرسول إلى مدينة الطائف، هل لها فضل ومكانة عند الله ورسوله أم تم الذهاب لها من قبيل الصدفة، ولكن هي مدين عادية لا مكانة لها ولا ميزة فيها سوى بعد ذهاب الرسول لها.
أي أن الرسول صلى الله عليه وسلم بعد وفاة أبي طالب ذا سيرًا على الأقدام دون تحديد جهة الواجهة للذهاب، فكان يمشي ليدعو الناس للإسلام ولكنهم كانوا يرفضوا بشكل صارم، فجاء في ظل شجرة في مدينة الطائف وجلس تحتها ومن ثم بدأ في الدعاء بهذا الدعاء الذي يطلق عليه دعاء الطائف.
تعتبر مدينة الطائف هي المدينة القريبة من مدينة مكة المكرمة، أي تعتبر المدينة الثانية بعد مكة المكرمة في الجزيرة العربية، والدليل على ذلك أنه وصل لها سيرًا على الأقدام دون أي وسيلة، تعتبر أيضًا الطائف مدينة مكتظة بالسكان ولها مركز هام جدًا في المنطقة.
بالإضافة إلى أنه يجلس فيها قبيلة ثقيف، والتي تعتبر من أقوى القبائل العربية التي كانت موجودة في هذه الفترة.
إثبات صحة دعاء مدينة الطائف
الكثير من الناس تقول أندعاء الرسول صلى الله عليه وسلم التي قيل في مدينة الطائف غير صحيح وغير مثبت بشكل رسمي، بل يقولون أيضًا أن الحديث ضعيف وهذا بسبب أن الشيخ الألباني رحمة الله عليه قال أن هذا الحديث ضعيف ويرجع ضعف الحديث إلى كثرة العنعنة أي يتم روايته عن أكثر من شخص.
ولكن في كتاب سيرة الرسول التي كتبه الشيخ محمود المصري ذكر هذا الحديث بشكل صحيح، وهذا يعني أن الحديث صحيح وغير ضعيف وهذا لأن الشيخ محمود المصري في بداية كتابه كان متعهدًا على عدم ذكر أحاديث ضعيفة وغير صحيحة، وهذا ما يدل على قوة صحة الحديث.
آداب الدعاء
هناك عدة آداب أو كما يقول البعض هي شروط استجابة الدعاء، فهي مجموعة من الأفعال والآداب التي يجب أن يلتزم بها المرء المسلم أثناء الدعاء لأنه يعتبر حديث من الله تعالى، ويجب علينا التأدب في التكلم مع الله، فبعد التعرف على دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم يذكر موقع البوابة الآداب كالتالي:
- الدعاء من القلب وبخشوع.
- اليقين والإيمان بقوة وقدرة الله تعالى على استجابة الدعاء.
- الثناء والشكر لله قبل الدعاء مباشرة فهي من أهم شروط الدعاء.
- التأدب في الحديث مع الله فلا تتحدث بطريقة تهكمية أو تشير إلى عدم تحقيق الأمنيات طوال فترة الحياة.
- من أهم شروط استجابة الدعاء هو الدعاء مباشرةً بعد الصلاة أو أثناء السجود وفي الوقت الفرق بين إقامة الصلاة والأذان، وفي الثلث الأخير من الليل وطوال يوم الجمعة.

