الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

انتشر الإسلام بدعوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم الذي جاء بوحي من عند الله وكانت رسالته نشر الدين الإسلامي فقد توالت من قبله الكثير من الرسل بداية من آدم عليه السلام وحتى محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين

الذي نشر الدعوة الإسلامية في جميع بقاع الأرض بطريقة سلمية دون استعمال القوة أو الإجبار على الدخول في الدين.

مولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

سوف نوضح لكم من خلال هذا المقال على موقع البوابة بحث عن حياة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم حتى وفاته وذلك في السطور التالية:

ولد محمد صلى الله عليه وسلم عام 571 م وولد يتيم الأب حيث أن أبوه قد توفى قبل أن يولد وهو من نسب سيدنا إبراهيم عليه السلام.

واسمه كاملاً يكون محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

تزوج والد الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام من أمه أمنة بن وهب ثم أنجبا النبي في الثاني عشر من ربيع الأول وذلك في عام الفيل وما يعرف عن عام الفيل أنه العام الذي توجه فيه ابرهة الحبشي إلى الكعبة المشرفة ليقوم بهدمها.

ولكن العرب قد تصدت لما كان يريد فعله وقال له عبد الطلب أن بيت الله محمي من رب العالمين فأقدم ابرهة ومعه الفيلة إلا أن الله قد أرسل عيهم طيور تحمل حجارة من نار حتى أهلكتهم جميعًا.

كيف كانت حياة النبي وهو في عمر الرضاعة

قامت بإرضاع النبي عليه الصلاة والسلام السيدة حليمة السعدية بعد أن أتت إلى بني قريش لترضع النبي حيث أن نساء بني سعد قد رفضن إرضاع الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لأنه يتيمًا لأنهم كانوا يظنون أن رضاعته لا تعود عليهم بأي خير.

ونظرًا لذلك فإن حليمة السعدية من النساء الذين حظين بأجر عظيم في الدنيا لرضاعتها للنبي في طفولته.

وقد كان الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام في طفولته مختلف عن غيره فكان يتميز بالقوة وبعد أن أتم النبي عامين من العمر ذهبت به حليمة السعدية إلى أمه أمنة بنت وهب ثم استأذنتها أن يظل محمد عندها إلى أن ينتهي فترة المرض في مكة فكانت تخاف عليه أن يصاب بالمرض.

ثم عاد معها مرة أخرى وذات يوم من الأيام عندما كان يعيش مع السيدة حليمة السعدية جائه رجلان يرتديان ثوب أبيض شقا بطنه واستخرجا منها علقة سوداء وكانت هذه الحادثة سبب في رجوعه إلى أمه أمنة بنت وهب.

كيف تربى النبي محمد عليه الصلاة والسلام

النبي محمد عليه الصلاة والسلام توفت والدته وهو في عمر السادسة حينما كانت عائدة من الأبواء وهي أحد المناطق التي توجد بين مكة والمدينة فقد كانت في زيارة لأخواله في بني عدي، وبعد وفاة والدته عاش مع جده عبد الطلب الذي كان يهتم به كثيرًا ثم مات جده عبد المطلب وكان في عمر الثامنة ثم انتقل بعد ذلك ليعيش مع عمه أبي طالب.

كان عمه يأخذه معه في الرحلات التجارية وفي إحدى الأيام قد قام بإخباره أحد الرهبان أن محمد سوف يكون شأنه عظيم وسوف يحظى بمكانة عالية.

عمل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

لقد عمل الرسول عليه الصلاة والسلام في مهنة رعي الأغنام لأهل مكة وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام (ما بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إلَّا رَعَى الغَنَمَ، فقالَ أصْحابُهُ: وأَنْتَ؟ فقالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أرْعاها علَى قَرارِيطَ -جزء من الدينار والدرهم- لأهْلِ مَكَّةَ) مما يدل على أن النبي كان قدوة في قدرته في الحصول على المال والرزق من التجارة.

كيف كانت تجارة الرسول صلى الله عليه وسلم

بدأت تجارة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم عندما علمت السيدة خديجة بنت خويلد أن أنه صادق وأمين فاستأمنته على مالها ليتاجر لها في مقابل أجر حيث كانت السيدة خديجة بنت خويلد تملك المال الكثير كما أنها ذات نسب عالي الشأن.

خرج النبي عليه الصلاة والسلام إلى بلاد الشام لكي يتاجر ثم جلس في طريقه تحت شجرة ليستظل بها فوجد بجانبه راهبًا وقد أخبره أن من يجلس تحت هذه الشجرة سوف يصير نبيًا.

وكان ذلك سبب من أسباب طلب السيدة خديجة الزواج منه.

كيف بدأ الوحي

كان الرسول عليه الصلاة والسلام معروف عنه أنه يحب الخلوة إلى نفسه فكان يذهب إلى غار حراء في شهر رمضان المعظم ويترك كل ما يوجد حوله وكان دائمًا يحاول البحث عن كل ما هو صحيح ويحاول بقدر الإمكان الابتعاد عن جميع الأشياء الباطلة في حياته.

وكان دائمًا يفكر في خلق الله ومدى الإبداع في خلق الكون بما يتواجد عليه من أشياء وعندما كان في غار حراء جاءه ملكًا قائلاً له أقرأ فرد عليه الرسول ما أنا بقارئ ثم كرر عليه الطلب ثلاث مرات متتالية وفي المرة الأخيرة قال له إقراء باسم ربك الذي خلق وبعدها عاد إلى السيدة خديجة وهو في حالة من الرهبة الشديدة من هول ما حدث.

وقد روت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: (أَوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ في النَّوْمِ، فَكانَ لا يَرَى رُؤْيَا إلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فَكانَ يَأْتي حِرَاءً فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ، وهو التَّعَبُّدُ، اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلى خَدِيجَةَ فَتُزَوِّدُهُ لِمِثْلِهَا، حتَّى فَجِئَهُ الحَقُّ وهو في غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ المَلَكُ فِيهِ، فَقالَ: اقْرَأْ، فَقالَ له النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فَقُلتُ: ما أنَا بقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثُمَّ أرْسَلَنِي فَقالَ: اقْرَأْ، فَقُلتُ: ما أنَا بقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثُمَّ أرْسَلَنِي فَقالَ: اقْرَأْ، فَقُلتُ: ما أنَا بقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثُمَّ أرْسَلَنِي فَقالَ: “اقْرَأْ باسْمِ رَبِّكَ الذي خَلَقَ” [العلق: 1]- حتَّى بَلَغَ – “عَلَّمَ الإنْسَانَ ما لَمْ يَعْلَمْ” [العلق: 5])

وبعدها أخذته السيدة خديجة رضي الله عنها إلى ورقة بن نوفل وهو يكون ابن عم لها وهو كان ضرير لا يرى وكان يكتب الإنجيل باللغة العبرية في ذاك الوقت فقص عليه الرسول ما حدث له فكان قول ورقة بن نوفل في ذلك الأمر:

(هذا النَّامُوسُ الذي أُنْزِلَ علَى مُوسَى، يا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، أكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ فَقالَ ورَقَةُ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بمِثْلِ ما جِئْتَ به إلَّا عُودِيَ، وإنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا)

وبعد ذلك انقطع الوحي عن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام لفترة من الزمن لن يتوقف فيها عن الخلوة والتأمل في خلق الله بغار حراء وفي يوم من الأيام كان يخلو بنفسه في غار حراء ثم سمع صوت من السماء لجبريل عليه السلام ونزل بقول الله -تعالى-: “يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ* قُمْ فَأَنذِرْ* وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ* وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ* وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ”.

وكان ذلك أمر من الله للرسول عليه الصلاة والسلام بأن يدعو إلى عبادة الله والواحد الأحد.

الدعوة إلى الإسلام سرًا

في بداية الدعوة الإسلامية كان من الصعب الدعوة للتوحيد حيث كانت عبادة الأصنام هي الأمر السائد في ذلك الوقت في مكة ولذلك كان الاتجاه إلى الدعوة الإسلامية وعبادة الله الواحد الأحد سرًا، وقد كان أول ما بدأ به من حيث الدعوة هم أهل بيته ثم من حوله من الأشخاص الذين يؤمنون به وبصدق دعوته.

وكان أول من آمن بدعوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم زوجته خديجة رضي الله عنها وزيد بن حارثة وأبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب، وبعد ذلك ساعده أبو بكر الصديق في دعوته إلى توحيد الله وأسلم على يديه عثمان بن عفان ثم الزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله.

وبدأت الدعوة الإسلامية بعد ذلك تنتشر سرًا ثم أصبحت علنية بعد حوالي ثلاث سنوات من وقت الدعوة إلى الإسلام.

بعد أن بدأت الدعوة الإسلامية بالانتشار قد عارضتها قبائل قريش وكتبوا معاهدة بمقاطعة البيع والشراء وعدم المصاهرة وعلقت هذه المعاهدة على الكعبة واستمر هذا الحصار حوالي ثلاث سنوات إلى أن تم الصلح وقطعت المعاهدة وأنهي الحصار.

الهجرة من مكة إلى المدينة

بعد أن أصبحت الدعوة إلى الإسلام في مكة من الأمور المستحيلة وشديدة الصعوبة وخصوصًا بعد وفاة السيدة خديجة وعم الرسول أبو طالب قد قام الرسول بمبايعة واحد من اهل المدينة وكانت هذه المبايعة هي بداية الهجرة من مكة إلى المدينة.

وصل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة واستقبله أهلها بالفرح والسرور وأخذوا يكبرون ثم سعى الرسول للمؤاخاة بين المسلمين والأنصار ثم تعاهدوا على نصرة الإسلام ومن هنا أصبحت المدينة هي الخطوة الحقيقية في نشر لدعوة الإسلامية.

كيف تم فتح مكة بعد عودة الرسول لها

بعد أن هاجر المسلمون من مكة إلى المدينة المنورة قد ازداد عددهم كثيرًا حتى أصبحوا قوة عظمى وكبيرة وحينها فكر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في العودة إلى مكة والقيام بمعاودة نشر الدعوة الإسلامية مرة أخرى في قبيلته فاتجهوا إلى دخول مكة للقيام بالحج ولكن تم مهاجمة قرار العودة إلى مكة بالتهديد من قبيلة قريش والتي نقدت المعاهدة بينها وبين الرسول عليه الصلاة والسلام.

وبعد أن نقضت قريش عهدها مع الرسول أعد عدته لدخول مكة بالحسنة دون إيذاء أي أحد ودون أن يجبروا أي أحد على الدخول في الدين فلكل شخص دينه وكانت هذه من أهم الفتوحات الإسلامية التي تمت في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام.

وبعد أن تم فتح مكة وأصبحت منارة للدين الإسلامي وأصبح المسلمون يأتون من كل مكان لكي يأدوا فريضة الحج توالت الكثير من الفتوحات الإسلامية وزادت مساحة الدولة الإسلامية ووصلت من الشرق إلى الغرب إلى أن أصبح المسلمون ذو قوة وعدد كبير.

وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

بعد أن تم القيام بفتح مكة وانتشار الدعوة الإسلامية وزيادة قوة المسلمون عاد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مرة أخرى ليكمل دعوته إلى الله الواحد الأحد وتطبيقًا لذلك كان يرسل بعض المبعوثين إلى شيوخ القبائل لإبلاغهم بالدعوة إلى الدين الإسلامي.

وبدأت تتسع الدولة الإسلامية شيئًا فشيئًا إلى أن توفى الرسول عليه الصلاة والسلام في الثاني عشر من ربيع أول في العام الحادي عشر من الهجرة وكان عمره في ذلك الوقت حوالي 63 عامًا وقد ترك من بعد مماته منهج وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف التي ظلت تتناقل جيل بعد جيل حتى أن وصلت إلى ما نحن فيه الآن.

شاركها.

اترك تعليقاً