منذ أن تستيقظ صباحًا و تبدأ في ممارساتك اليومية تتعرض نفسك لضغوطات حثيثة وتنبيهات متعبة وتوتر مستمر طوال اليوم وهذا الأمر بالتأكيد يضعف تواصلك بذاتك ، ويبقى داخلك مهجورًا لفترةٍ طويلة .
فأول خطوة للخروج من دوامة الضغوطات المتعبة؛ أن تستقطع وقتًا لنفسك وتعودها على ممارسة جلسةٍ
« للتأمل » فاختيار المكان المتشبع بالهدوء وإغماض العينين لفترةٍ قصيرة يُهدي داخلك صفاوة وراحة ، ويُبعدك خطوةً عن العالم وأنت جالس في مكانك ، والإغماض في هذه الحالة ليس للنوم ؛ بل لتدرك نفسك وتفهمها بوضوح وتتخلص من فوضاك الداخلية .

و في هذا السياق أذكر لك تجربة الدكتور عبدالله السلوم التي قام بكتابتها على موقع تويتر ولقت رواجاً كبيراً قائلاً : “ كانت الخطة أنني أجبر نفسي وأتأمل يومياً فقط 10 دقائق كحد أدنى لمدة شهر كامل، وفعلاً بدأت.. واستخدمت أحد التطبيقات guided-meditation وهو عبارة عن شخص يتكلم بحيث يساعدك على الإسترخاء وبعد مرور نصف المدة ( ١٥ يوم ) لاحظت بأن تركيزي زاد بشكل ملحوظ ، تلاشى الأرق بعد معاناة طويلة “ .

أثناء تأملك ستُحرر تفكيرك من المستقبل والماضي ؛ لأنك ستعيش حالة وعي كامل بالحاضر ” تتوقف عن الحركة ، تتنفس بعمق وتغمض عينيك وتنصت لكل ماحولك من أصوات كأصوات الطبيعة ، ستسمع صوت أنفاسك وتتفاجأ بأن روحك مزدحمة بكثير من الأشياء ، فتقوم بترتيبها بهدوء ، منها ما هو مهم وبعضها جدير بالإهتمام وتجد أيضًا ما ليس له أهمية فتتجاوزه ” ليس الهدف هنا الراحة التامة و إنما فتح عينيك للعالم من حولك و فهم مشاعرك وانفعالاتك وأفكارك .

خاتمة :

ستجد أحيانًا صعوبة في وقتك وانتظارك لإتقان هذه العملية و كما يقول آندريه في كتابه ” تأمل يومًا بعد يوم ، في البداية سيبدو لنا الأمر غريبًا ، هناك فراغ ( فراغ الحركة والفعل ) وانشغال الأفكار و الأحاسيس التي فجاةً نعي وجودها ، هناك شيء ما ينقصنا ، معاييرنا والأشياء التي يجب القيام بها لكن !! فيما بعد يظهر ارتياح آتٍ من هذا الفراغ “

شاركها.
اترك تعليقاً