قلبي اطمأن الموسم الثاني
من منا لم يتأثر بتلك القصص الإنسانية التي عرضها برنامج قلبي اطمأن الموسم الثاني فلقد كان لهذا البرنامج أثر كبير في نفوس كل من شاهدوه لحرصه على توصيل رسالة مميزة.
معلومات عن برنامج قلبي اطمأن الموسم الثاني
يٌمكن اعتبار برنامج قلبي اطمأن واحد من أكثر البرامج تميزًا ممن عٌرضت خلال شهر رمضان المبارك،والتي نالتبإعجاب الكثير من المشاهدين، وبالتالي حصلت على نسب مشاهدة ليست بالقليلة على شاشات جميع القنوات التي تم عرضه عليها.
هذا البرنامج من نوعية البرامج الخيرية، وقد تم عرضه على الشاشات لأول مرة في عام 2018، على قناة نور دبي، وقناة MBC1،وقناة أبوظبي.
وقدم هذا البرنامج مثالًا غير مسبوقفي جودة المادة الإعلامية المطروحة بدون الخوض بأي شكل من الأشكال في الجانب السياسي، فلقد قدم مٌقدم البرنامج مساعدات من خلال زياراته لجميع دول الوطن العربي كافة.
وكان من ضمن المساعدات التي قٌدمت من خلال البرنامجمساعدات مادية، وأٌخرى تخص كفالة الأطفال اليتامى، وتوفير فرص عمل للمحتاجين، وغيرها ممن قدم لهم مسكن ومأوى.
أصبح هذا البرنامج الرائع حديث وسائل التواصل الاجتماعي على مدار مدة عرضه، وحتى بعد عرضه، وهناك جزء من لفت الانتباه يخص مقدم البرنامج، وهو شاب إماراتي مجهول الهيئة يسمي نفسه غيث، وهو من يقوم بتقديم المساعدات إلى المحتاجين.
حيث يظهر هذا الشاب مٌتخفي تمامًا ويحرص كل الحرص على ألا يتعرف عليه أحد، ويقوم بتقديم نفسه للأشخاص في البداية على أنه شخص محتاج للمساعدة، وأغلبهم لا يتوانى عن مساعدته حتى ولو بالقليل، ولكنه يكشف لهم بعدها أنه هو من جاء لتقديم المساعدة.
برنامج قلبي اطمأن مكون من ثلاثون حلقة، ومدة الحلقة الواحدة هو حوالي ربع ساعة أي خمسة عشرة دقيقة، تم عرض ثلاثة مواسم من البرنامج حتى شهر رمضان من العام الجاري 2020، وفي كل حلقة يقدم البرنامج مشاهد ومواقف تؤكد أن الدنيا ما زالت بخير.
عوامل نجاح قلبي اطمأن الموسم الثاني
من خلال موقع البوابة نقدم بعض من العوامل التي ساعدت في نجاح برنامج قلبي اطمأن وهي كالآتي:
السعي بشكل دؤوب وراء عمل الخير بدون أية مقابل، وبأسلوب جميل، فمساعدة الأشخاص المحتاجين بشكل يٌحسن من مستوى حياتهم المعيشية فيما بعد وليس إعطائهم بعض النقود لتسد الحاجة في وقت ما وتنتهي، هو أكثر ما جذب الأنظار للبرنامج.
ردود الأفعال التلقائية الطبيعية المليئة بالمشاعر والصدق تدل على مدى عمق الأثر الذي يتركه فعل الخير في نفس الشخص الذي يٌعطي والشخص المحتاج، وهذا ما جعل جميع من شاهدوه تأثروا به وتابعوه، حتى أنه ساعدهم على بداية فعل الخير، وتقديم مساعدات لمن حولهم.
استخدام البرنامج لجملة “لازالت الدنيا بخير والناس للناس” التي تركت أثر عميق في نفوس المشاهدين، وحملت رسالة غاية في الروعة، والجدير بالذكر أن ذلك البرنامج لا يقوم فقط بإعطاء المحتاجين أموال وينتهي الأمر، ولكنه يقوم بعمل مشاريع، وكفالات تعليمية للطلبة.
لا يحمل البرنامج في طياته أي رياء أو اصطناع، سواء كان من مقدمه الشاب مجهول الهوية، أو الأشخاص الذين يساعدهم، فجميعهم كانوا من الأشخاص البسطاء الذين لم يتوانوا للحظة عن تقديم المساعدة للشاب عندما يخبرهم في البداية أنه بحاجة لها.
البرنامج قائم على فكرة دعم وتشجيع الجميع للاقتداء بهم في تقديم المساعدة في نطاق محيطهم، وأن نتكافل من أجل مساعدة جيراننا، أو من يسكنون شارعنا، وكل من نجده في حاجة للمساعدة على قدر استطاعتنا، فهكذا تكون الدنيا بخير.
مقدمة برنامج قلبي اطمأن
حتى مقدمة البرنامج التي تغنى بها الفنان حسين الجسمي جميلة جدًا، وتحتوي على كلمات رائعة تدعو لمساعدة الغير، وكلمات هذه المقدمة هي
- كالغيث كن أملا وُجد من دون مقياس
- سقا الجمال تبثها لتطيب أنفاس.
- طمئن قلوب الناس أن الناس للناس.
- كالغيث كن سببا لتٌحيي قلب إنسان.
- جدْ بالذي تحسنه مهما كان مهما كان.
- فكلنا كالغيث للغير
- مازالت الدنيا بخير
فكرة البرنامج
تتمحور الفكرة الأساسية حول شاب عابر سبيل، يسافر إلى مدن وقرى في دول عدة، ويبحث عن حالات تم الإعداد بشكل مسبق لتقديم المساعدة لها من خلال شبكة علاقات إنسانية واسعة، ويفاجئهم بحل مشاكلهم المالية أو الطبية أو غيرها.
فهو يفتح بتلك الطريقة أبواب الأمل أمامهم، بعد أن اعتقدوا أن مناهل العطاء والرجاء قد جفت، وأن كل الأبواب قد أغلقت في وجوههم، وأهم ما يقدمه البرنامج للمشاهد هو أن فاعل الخير يمكن أن يقوم بدوره الإنساني دون صخب أو استعراض لنفسه.
فالكاميرا لا تقوم بإظهار وجه الشاب أبدًا دون إبراز ملامح وجهه، وقد قال الشاب معقبًا على ذلك عندما قام أحد الرجال في حلقة ما بسؤاله عن سبب ذلك.
ورد غيث أن الخير لا يلزم أن يكون له وجه، يمكن أن يكون إنسانا فقط، ويمكن أن يكون مبدأ، فإذا كشفتُ وجهي ضاعت الفكرة، غيث ليس شخصا، هو كل واحد منا.
إنجازات البرنامج
قام بإطلاق مبادرة كفالة 10 آلاف يتيم، التي يقف من وراءها الهلال الأحمر الإماراتي، وكذلك مبادرة زراعة مليون شجرة، هذا بالإضافة إلى مبادرة إيصال الماء إلى مليون مستفيد، ومبادرة توفير 1000 مورد رزق.
وكانت المبادرة قد امتدت إلى دول عدة أبرزها الأردن ولبنان والعراق ومصر والفلبين والبوسنة والهند وسيريلانكا وطاجيكستان وكازاخستان.
بعض تعليقات المشاهير على البرنامج
قال المذيع الإماراتي الشهير علي الكعبي من خلال حسابه الرسمي على موقع تويتر الشهير: “بلا منازع هذا البرنامج الرائع يكتسح نسبة المشاهدة في جميع القنوات،فكلما حّل شهر رمضان، عمل الخير لا يُجارى فكيف إذا كان فاعله مغطى الوجه وهدفه إنساني نبيل!”.
أما المهندس فهد علي حسن من دولة الصومال: “هذا البرنامج الذي يقدمه المدعو غيث الإماراتي يستطيع أن يذرف دموعي للمرة الثانية في رمضان هذا العام، اللهم يا مغيث أغثْ المحتاجين”.
بينما قال أنور ميون عبر حسابه على موقع الفيسبوك: “أنا ضد من ينتقد البرنامج لغرض سياسي مرتبط بهوية المساعد غيث، فالبرنامج إنساني بحت، ويبحث عن أشخاص في دول متضررة بالحرب أو فيها بؤس وفقر مثل اليمن وسوريا والعراق والسودان والمغرب العربي”.
وقد قال الناشط عبدالله عبدالغني: “هذا البرنامج الجميل جدًا يٌحرك مشاعري كلما رأيت منه حلقة منه، ويستطيع ببساطته أن يسعد الفقراء والمحتاجين”.
هناك إجماع بين كل من شاهدوا البرنامج أنهبرنامج رائع بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فهو حالة إنسانية استثنائية خاصة في شهر رمضان، وأعطى درسًا لجميع المشاهدين في إمكانية تحويل التلفزيون من مجرد وسيلة ترفيهية إلى أداة للتواصل الإنساني وللتفاعل الإيجابي.
وقد نجح البرنامج في بث الأمل والسعادة والفرحة وأعاد الابتسامة المفقودة للآلاف من الناس من خلال البعد الخيري والإنساني الذي يٌقدمه، والرسالة التي يحملها.
ولا نستطيع أن ننكر نجاح دولة الإمارات من خلال هذا البرنامج أن تكون شعاع ضوء ونبراس يعبر الحدود جميعها ليمد حبال العطاء لمن لا يوجد لهم سند في هذه الحياة، وتذكرهم بأن الدنيا لا تزال بخير.

