إقرار القانون الاسترشادي والمؤشر الإستراتيجي لمكافحة الفساد الخليجي

كشف لـ"الرياض" الفريق عادل بن خليفة الفاضل نائب وزير الداخلية البحريني رئيس الاجتماع الرابع لرؤساء أجهزة مكافحة الفساد بالخليج في الدورة الحالية، عن أبرز المؤشرات التي أقرها الرؤساء فيما يخص مكافحة الفساد خليجيا، ومنها السلوك العام للموظفين وكيفية تأهيلهم وتعزيز وبناء القدرات بالإضافة إلى استغلال السلطة التي تدخل في مكافحة الفساد.

وأشاد بالخطوة التي خطتها المملكة مؤخرا في مكافحة الفساد، وأنهم في دول مجلس التعاون مع أي خطوة لمكافحة الفساد، ودول المجلس حريصة على محاسبة الجميع في حال كان هناك أي استغلال من قبل أي شخص في أي منصب كان.

وقال الفاضل على هامش الاجتماع للصحافيين: أقر رؤساء مكافحة الفساد القانون الاسترشادي لدول المجلس في مكافحة الفساد، وهو قانون استرشادي نوقش من قبل المختصين وتم إقراره، كما تم إقرار المؤشر الإستراتيجي لمكافحة الفساد لدول الخليج، وهو يراعي المعايير الدولية حيث إن دول المجلس حريصة على الالتزام بالمؤشرات الدولية في مجال مكافحة الفساد، مشيرا إلى أنّه تم مناقشة 11 بندا والعديد من النقاط التي تصب في مصلحة العمل الخليجي المشترك وفي تعزيز حماية المال العام ومكافحة الفساد.

وزاد الفاضل: جميع دول المجلس لديها أجهزة معنية بمكافحة الفساد موزعة على شكل هيئات، أو تتبع وزارات معنية في الدولة، تختلف تبعيتها الإدارية من دولة إلى أخرى ولكنها كمضمون موجودة ومفعلة وقائمة.

وعن وجود توجه لتعديل بعض أنظمة وقوانين دول المجلس بهدف توحيد الجهود، أكد نائب وزير الداخلية البحريني أن لكل دولة الحرية في اختيار القوانين التي تناسبها، ولكن اليوم ما تم بخصوص القانون الاسترشادي لدول المجلس فهو خاص بدول المجلس تسترشد به فيما يحقق لها كل ما تطمح له.

وكشف الفريق الفاضل أنّ الاجتماع تناول العديد من المحاور التي تشكل الأطر التي تتطلع من خلالها المنظومة الخليجية بشكل جاد لتعزيز التعاون والتكامل والعمل المشترك في مجال تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد بين الأجهزة المعنية بدول المجلس عبر حزمة من الآليات والتدابير التي من شأنها بلورة هذا التعاون والتكامل، مؤكداً بأن آفة الفساد تهدد كيان المجتمعات وتقوض العملية التنموية وتؤثر على مقدرات الأوطان ومكتسباتها، وبالتالي فإن بحث هذه الموضوعات يؤكد على حرص وإيمان دول المجلس بأهمية المضي قدماً في العمل المشترك للقضاء على الفساد، جنباً إلى جنب مع المنظومة الدولية.

من جهته بيّن الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والقانونية بالأمانة العامة لمجلس التعاون السفير حمد بن راشد المري أنّ مكافحة الفساد في العالم اكتسب أهمية كبرى في السنوات الأخيرة، في ظل تنامي أثر الفساد سلباً على جهود التنمية، وازدياد الإدراك بأن مكافحة الفساد، وتعزيز جهود منعه وتضافرها هو المدخل الأساس للكثير من عناوين الإصلاح.

وأوضح بأن جرائم الفساد أصبحت ظاهرة تؤرق العديد من دول العالم، لما لها من آثار اقتصادية واجتماعية وسياسية خطيرة على وضع ومكانة هذه الدول لذا فقد شهدت السنوات الأخيرة نمو توافق دولي واسع حول ضرورة بذل أقصى الجهود، من أجل مواجهة هذه الجرائم وفي ظل هذا التوافق الدولي، بدأت معظم دول العالم، بالعمل الدؤوب من أجل تعزيز قدراتها لمكافحة الفساد، من خلال إجراء الإصلاحات التشريعية والتنظيمية والمؤسسية بالإضافة إلى الارتقاء بالموارد البشرية، وتعزيز التعاون الدولي والعمل على زيادة الوعي بمخاطر الفساد.

وقال إن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد جاءت لتعبر عن هذا التوافق والجهد الدوليين، ولتشكل إطارا جامعاً، يمكن من خلاله تطوير آلية دولية موحدة وشاملة لمواجهة الفساد، وبناء الإستراتيجيات المناسبة لمنع ومحاربة مختلف مظاهر الفساد، مبيّناً أنّ دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد سعت منذ وقت مبكر إلى مكافحة الفساد، من خلال مبادئ الدين الإسلامي الذي يعد الفساد جريمة بشعة تعاقب عليها الشريعة الإسلامية قبل أن يعاقب عليها القانون، حينما أدركت الدول الأعضاء، أثر الفساد اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً، وتحركت مماثلة في قياداتها بحزم وقوة لمكافحته.

image 0

رؤساءالأجهزة خلال الاجتماع (عدسة / منيرة السلوم)

شاركها.

صحيفة البوابة الإلكترونية || الإعلام بمفهومه الجديد ..

اترك تعليقاً