من قام ليلة القدر
قام الله تعالى بذكر فضل ليلة القدر وثواب من قام ليلة القدر في سورة القدر، فمعنى القدر هو المكانة العالية، وفي بعض الوقت يكون معناه القوة، وليلة القدر هي الليلة التي تحمل المعنيان مع بعضهم.
فضل ليلة القدر
قد أوضح القرآن الكريم فضل سورة القدر في قول الله تعالى، إنا أنزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر، وأيضًا في قوله عز وجل في سورة الدخان، إنا أنزلناه في ليلة مباركة.
أن ليلة القدر هي أحد ليالي العشر الأواخر من رمضان، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أني أرى رؤياكم قد تواطأت على العشر الأواخر من رمضان، فمن كان متحريها، فليتحريها في العشر الأواخر.
وهذه الليلة من أفرادها أي أنها ليلة وترية، وهذا لقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، التمسوها في تسع بقين أو سبع بقين أو خمس بقين.
وقد تكون هذه الليلة ليلة السبع والعشرون، وهذا استنادًا على حديث أبي بن كعب وفيه قوله، والله إني لا لأعرف أي ليلة هي ليلة القدر، هي الليلة التي قامها النبي صلى الله عليه وسلم وقمناها معه، هي ليلة سبع وعشرين.
كما أنه قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أريا ليلة القدر فخرج كي يخبر الناس بها فوجد رجلين يتلاحيين أي يتخاصمان ويتشاجران فأنسيها، وهذا هو يوم من شؤم التلاحي والتخاصم والشجار.
علامات ليلة القدر
يمكننا أن نتعرف على علامات ليلة القدر الصحيحة وعلى فضل من قام ليلة القدر من خلال موقع البوابة، الذي سوف يقدم لنا العديد من علامات ليلة القدر خلال النقاط التالية:
- من علامات ليلة القدر أنها هي الليلة التي سوف تكون فيها السماء ساكنة، كما أن جوها يكون معتدل، لا نشعر فيها بالبرودة أو الحرارة، كما أن هذه الليلة تخرج فيها الشمس في صباحها من غير شعاع، وتكون أشبه بالقمر في ليلة البدر.
- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها، والشعاع هو الضوء الذي يرى عند خروج الشمس، ويكون هذا الضوء كالحبال أو كالقضبان.
- كما أن ليلة القدر تمتاز بالسكينة والطمأنينة وراحة البال، ففيها يكون العبد نشط لأداء الطاعات، كما أنه يتلذذ بالعبادة عن أي ليلة أخرى من ليالي شهر رمضان الكريم، ففي هذه الليلة تنزل الملائكة إلى العباد بالسكينة.
- قال الله تعالى، تنزل الملائكة والروح فيها بأذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر، كما أن ليلة القدر ليلة لا يرمى فيها بنجم، وهذا لحديث محمد صلى الله عليه وسلم ، ليلة القدر ليلة بلجة، لا حارة ولا باردة ولا سحاب فيها ولا مكر ولا مطر ولا ريح، ولا يرمى فيها بنجم.
- ليلة القدر هي ليلة وترية من ليالي شهر رمضان، وبشكل خاص في العشر الأيام الأخرى من شهر رمضان، وهذا بناءً على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رأيت هذه الليلة فأنسيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر، في كل وتر.
- هذه الليلة يشعر بها المؤمن بشعور داخلي، وهذا بما ينعم عليه الله به من نشاط في هذه الليلة، وأفضل ما يدعوا بها المؤمن في هذه الليلة في حالة شعوره بها، قول الله تعالى اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني، ومن قام ليلة القدر له ثواب عظيم.
ثواب من قام ليلة القدر
سوف نتعرف على ثواب من قام ليلة القدر من خلال النقاط القادمة التي يوفرها لنا موقع البوابة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه.
سميت ليلة القدر بهذا الاسم لعلو قدرها، ولأنها الليلة التي تقدر فيها مقادير السنة منها وحتى العام المقبل، وهي أحد ليالي شهر رمضان، وقد حثنا رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم أن نلتمسها بالعشر الأواخر، وقد أكد على أنها أحد الليالي الوترية من شهر العشر الأواخر من الشهر.
كما جزم بعض الصحابة على أن ليلة القدر هي الليلة السابعة والعشرون من هذا الشهر، أما القول الصحيح عنها، بأنها تنتقل في الأوتار.
ونوه الله عز وجل عن شأن ليلة القدر بقوله، إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر، تنزل الملائكة والروح فيها بأذن ربهم من كل أمر، سلام هي حتى مطلع الفجر.
وقال سبحانه وتعالى، إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها، يفرق كل أمر حكيم أمرًا من عندنا إنا كنا مرسلين رحمة من ربك إنه هو السميع العليم.
من قام ليلة القدر له ثواب عظيم، فمن قام رمضان غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر وحدها غفر له ما تقدم من ذنبه، ليلة القدر ليلة بالعشر الأواخر من رمضان، ولهذا فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد فيها، ما لا يجتهد في غيرها.
فقد كان يحي الليل، ويعتكف ويشد مئزره ويوقظ أهله، وما يؤسفنا هو اجتهاد المسلمين منذ بداية شهر رمضان، ثم يفتر ويفتر حتى يترك الكثير منهم قيام الليل بآخر أيام الشهر، والذي من المعروف أن هذه الأيام هي الأولى والأحق ببذل الجهد فيها، وهذا تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم.

